قتيل ومصابون بهجوم صاروخي إيراني على تل أبيب الكبرى وسط تصعيد إقليمي واسع

مواقع التواصل الاجتماعي.jpg

أفادت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الجمعة 27 مارس/آذار 2026، بمقتل شخص وإصابة اثنين آخرين جراء هجوم صاروخي إيراني استهدف منطقة تل أبيب الكبرى، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا غير مسبوق بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن طواقم الإسعاف شرعت بعمليات تمشيط في عدة مواقع وسط إسرائيل، عقب ورود بلاغات عن سقوط شظايا صواريخ في أربعة مواقع داخل تل أبيب الكبرى، إضافة إلى موقعين في منطقة النقب.

وأفادت هيئة الإسعاف الإسرائيلية، بأن شظايا صاروخ انشطاري أطلقته طهران أسفرت عن قتيل وعدد من الجرحى وأضرار في المباني والسيارات، مشيرة إلى تناثر الشظايا في 10 مواقع في مدن تل أبيب ورمات غان وغفعاتيم وسط إسرائيل.

من جانبها، أكدت هيئة البث الإسرائيلية، وقوع أضرار جسيمة في مبانٍ وشوارع وسيارات بمواقع عدة في تل أبيب الكبرى، إثر سقوط الشظايا الصاروخية.

في السياق ذاته، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل صفارات الإنذار في تل أبيب الكبرى ووسط إسرائيل، وكذلك في مناطق النقب وديمونة وبئر السبع وعسقلان، مع إطلاق موجات متتالية من الصواريخ الإيرانية باتجاه الأراضي المحتلة.

وأكد الجيش الإسرائيلي اعتراض أحد الصواريخ التي استهدفت منطقة النقب، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن بدء موجة جديدة من القصف الصاروخي بعد دقائق من الهجوم الأول.

وفي وقت سابق الجمعة، أفاد معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي بأن حصيلة الهجمات على إسرائيل بلغت 22 قتيلا وأكثر من 5 آلاف مصاب، في حين أطلقت إيران منذ بداية الحرب أكثر من 550 صاروخا، وما يزيد على 765 مسيّرة تجاه إسرائيل.

وأظهرت البيانات أن تل أبيب سجّلت أعلى عدد من عمليات إجلاء السكان بواقع 1515 شخصا، تلتها ديمونة بنحو 975، ثم عراد بـ600، وبئر السبع بـ505.

كما أخلي 650 من سكان بيت شيمش، و160 من بني براك، و80 من الرملة، و75 من غفعاتيم، و45 من رمات غان، و70 من بلدة زرازير العربية شمالي إسرائيل.

وأشار المصدر ذاته إلى إخلاء 40 شخصا من  مستوطنة كريات شمونة، و25 من طيرة الكرمل، و20 من عيمك حيفر، إضافة إلى 20 من حولون و20 من كفر قاسم، موضحا أن الحكومة تنقل الأشخاص خلال التصعيد إلى فنادق خاصة في إيلات على نفقتها.

تصعيد عسكري واستهداف منشآت نووية

ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد عسكري متواصل لليوم الـ28 من الحرب، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات جوية استهدفت منشأتين نوويتين في وسط إيران، شملتا منشأة لاستخلاص اليورانيوم في مدينة يزد، ومصنع الماء الثقيل في أراك، معتبرًا أنهما جزء من البنية التحتية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

في المقابل، توعد الحرس الثوري الإيراني بردود “انتقامية”، محذرًا من استهداف منشآت صناعية مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، وداعيًا العاملين في تلك المواقع إلى إخلائها فورًا.

كما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستجعل من وصفها بـ"العدوان" يدفع “ثمنًا باهظًا”، مشددًا على استمرار طهران في الدفاع عن نفسها.

تطورات ميدانية متسارعة

على صعيد متصل، أعلنت السلطات الإيرانية سقوط قتلى وجرحى إثر غارات استهدفت مناطق سكنية وصناعية، فيما أكدت هيئة الطاقة الذرية عدم وقوع تسرب إشعاعي بعد استهداف منشآت نووية.

كما أعلن مسؤولون إيرانيون عن استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية بطائرات مسيّرة، إلى جانب إجراءات تصعيدية في مضيق هرمز، شملت منع مرور سفن وتحذيرها من الاقتراب.

وفي الإطار الإقليمي، أعلنت دول خليجية، بينها الإمارات والكويت، اعتراض هجمات صاروخية ومسيرات إيرانية استهدفت منشآت وموانئ حيوية، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة.

توتر إقليمي وتحذيرات دولية

بالتوازي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده “تحقق تقدمًا كبيرًا” في العمليات داخل إيران، بينما دعا وزير خارجيته ماركو روبيو طهران إلى الانخراط في مسار تفاوضي.

وتشير تقارير إلى احتمال تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من اتساع نطاق الحرب وتأثيراتها على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي، خاصة في ظل استمرار التوتر في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تحذيرات متزايدة من دخول المنطقة مرحلة أكثر خطورة، مع استمرار تبادل الضربات واتساع دائرة الاستهداف لتشمل مواقع عسكرية ومدنية على حد سواء.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات