ترامب بالتزامن مع تحركات دبلوماسية لإنهاء الحرب: اقتربنا من تحرير الشرق الأوسط من “ابتزاز وإرهاب” إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (الفرنسية).webp

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة باتت “قريبة من جعل الشرق الأوسط حراً من إرهاب وابتزاز إيران”، وذلك في ظل تصعيد عسكري متواصل وتكثيف الضغوط على طهران، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية لإنهاء الحرب.

وأكد ترامب، في تصريحات صحفية، مساء الجمعة 27 مارس/آذار 2026 ، أن القوات الأمريكية “سحقت المواقع النووية الإيرانية” ضمن عملية وصفها بـ"مطرقة منتصف الليل"، مضيفاً أن إيران “لم تعد المتنمر في الشرق الأوسط، بل أصبحت في حالة فرار”، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن الضربات الأخيرة تمثل “يوماً جيداً عسكرياً”، مؤكداً أن واشنطن “أنقذت الشرق الأوسط بالكامل، وليس إسرائيل فقط”، ومشدداً على أنه “لن يُسمح لدولة راعية للإرهاب بامتلاك سلاح نووي”.

وأضاف أن إيران لم يعد لديها “سلاح جو أو دفاعات جوية”، لافتاً إلى استمرار استهداف مواقع محددة داخل أراضيها، في حين دعا طهران إلى إعادة فتح مضيق هرمز، محذراً من اتخاذ قرارات إضافية في المرحلة المقبلة.

كما أعرب ترامب عن خيبة أمله من عدم دعم حلف شمال الأطلسي (الناتو) للعمليات الأمريكية، مشيراً إلى أن “الحلف لم يهبّ للمساعدة، على عكس بعض الحلفاء في الشرق الأوسط”.

مسار دبلوماسي موازٍ للتصعيد

بالتوازي، أكد المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف أن واشنطن تُظهر قوة في تعاملها مع إيران، لكنها لا تزال تسعى إلى حل دبلوماسي، مشيراً إلى انتظار رد طهران على المقترح الأمريكي المؤلف من 15 نقطة.

وأوضح ويتكوف أنه يتوقع عقد لقاءات مع الجانب الإيراني خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أن إدارة ترامب تمدد المهلة الدبلوماسية في خطوة وصفها بالإيجابية، رغم وجود تباين داخل إيران بشأن الاعتراف بوجود مفاوضات.

وشدد على أن واشنطن تسعى إلى اتفاق يقوم على وقف التخصيب النووي ومنع ظهور “نموذج شبيه بكوريا الشمالية في الشرق الأوسط”، مؤكداً أن ملفات التخصيب والمخزون النووي وآليات الرقابة تمثل “خطوطاً حمراء”.

طهران: سنفرض شروط إنهاء الحرب

في المقابل، أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن بلاده “ستضع شروط إنهاء الحرب بصفتها المنتصر”، في حين أشارت تقارير إلى أن طهران أرسلت ردها على المقترح الأمريكي عبر وسطاء، وتنتظر رد واشنطن.

كما توعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن تدفع الولايات المتحدة وإسرائيل “ثمناً باهظاً” جراء الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآت صناعية ونووية.

تصعيد عسكري ومخاوف من اتساع الحرب

وفي السياق، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الحرب قد تستمر “أسابيع لا أشهر”، مشيراً إلى أن واشنطن قادرة على تحقيق أهدافها دون الحاجة إلى تدخل بري واسع، رغم نشر قوات إضافية في المنطقة.

وتتواصل الضربات المتبادلة بين الطرفين، حيث استهدفت هجمات منشآت نووية وصناعية داخل إيران، في حين ردت طهران بضربات صاروخية ومسيرات طالت مواقع أمريكية وإسرائيلية وأهدافاً في دول الخليج، ما تسبب في اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار عالمياً.

وتشير تقارير دولية إلى أن الحرب، المستمرة منذ نحو أربعة أسابيع، خلفت آلاف القتلى والجرحى، وأثارت مخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية واسعة، في ظل التوتر المستمر في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

ويأتي ذلك وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية التي تقودها عدة أطراف إقليمية ودولية لاحتواء الأزمة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات