أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأحد 29 مارس/آذار 2026، أنه أصدر تعليمات للجيش بتوسيع "المنطقة الأمنية" داخل الأراضي اللبنانية، ، بهدف منع أي تهديد بالتسلل وإبعاد نيران الصواريخ المضادة للدروع عن الحدود، مؤكدا أن حكومته عازمة على تغيير الوضع الأمني في شمال إسرائيل "من جذوره".
وأجرى نتنياهو تقييمًا للوضع في شمال إسرائيل بمشاركة وزير الجيش يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، وقال في خطاب مصور "لقد أصدرت الآن تعليمات بتوسيع المنطقة الأمنية القائمة في جنوب لبنان بشكل أكبر، نحن مصممون على تغيير الوضع في الشمال من جذوره وإعادة الأمن إلى سكان الشمال، وسنواصل العمل بقوة وحزم حتى نحقق الهدف".
وأضاف أن إسرائيل أنشأت "ثلاثة أحزمة أمنية" في ساحات المواجهة المختلفة، موضحا أنها تمتد في سوريا "من كتف جبل الشيخ إلى اليرموك"، وفي قطاع غزة "في أكثر من نصف مساحة القطاع"، إلى جانب الحزام الأمني في لبنان الذي قال إنه تقرر توسيعه.
وقال نتنياهو إن إسرائيل تخوض "معركة متعددة الجبهات" ضد إيران وحلفائها، مضيفا أن بلاده حققت إنجازات كبيرة وأضعفت إيران وحزب الله وحماس، وأنها انتقلت من موقع الدفاع إلى المبادرة والهجوم داخل "عمق أراضي العدو".
وتابع إن إسرائيل قضت على جزء كبير من التهديد الصاروخي من حزب الله، لكنه أشار إلى التنظيم اللبناني ما يزال يحتفظ بقدرة متبقية على إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، وقال إنه بحث مع قادة الجيش سبل إزالة هذا التهديد.
يأتي ذلك في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية جنوب لبنان، مع الدفع بقوات إضافية إلى مناطق القتال.
وانخرط حزب الله إلى جانب إيران في الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، عندما أطلق صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل فجر الثاني من مارس الجاري، للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024.
وإثر ذلك، أطلقت إسرائيل "حملة عسكرية هجومية" ضد حزب الله، تخللتها غارات عنيفة ومتتالية استهدفت بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق لبنانية أخرى، وفي المقابل يواصل الحزب إطلاق صواريخ وقذائف باتجاه إسرائيل، ولا سيما نحو مناطق الشمال.
