أفادت مصادر ميدانية في حركة «حماس» بأن مسلحين مجهولين أقدموا، مساء الأحد 29 مارس/آذار 2026، على اختطاف قائد ميداني في «كتائب القسام»، الجناح العسكري للحركة، وذلك في حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة.
ووفقاً للمصادر، فإن القائد المختطف يتولى قيادة سرية ميدانية داخل «القسام»، مشيرة إلى أن قوات كبيرة من الكتائب انتشرت في شوارع مدينة غزة فور وقوع الحادثة، وشرعت في ملاحقة «مركبتين يشتبه بأن العناصر الخاطفة على متنهما».كما ورد في تقرير لصحيفة «الشرق الأوسط».
وأفاد شهود عيان بسماع إطلاق نار كثيف في مناطق متفرقة من المدينة، يُعتقد أنه ناتج عن عمليات ملاحقة للعناصر المنفذة لعملية الاختطاف.
ونقلت «الشرق الأوسط» عن أحد المصادر في «حماس» ترجيحه أن تكون «قوة إسرائيلية خاصة، أو عناصر تتبع عصابة مسلحة متعاونة مع إسرائيل» وراء عملية الاختطاف، دون تأكيد رسمي حتى الآن.
وتأتي هذه الحادثة بالتزامن مع محاولة اغتيال استهدفت، يوم الأحد، ضابطاً في أجهزة أمن حكومة «حماس» وناشطاً بارزاً في «كتائب القسام» بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة، ما أسفر عن إصابته بجروح طفيفة، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية من اعتقال أحد المنفذين بعد ملاحقته.
وبحسب المصادر ذاتها، شهد قطاع غزة خلال الأسابيع الماضية تزايداً في محاولات التسلل التي تنفذها مجموعات مسلحة تُتهم بتلقي دعم من إسرائيل، الأمر الذي أدى إلى اندلاع اشتباكات متكررة بينها وبين عناصر «كتائب القسام». كما أشارت إلى استخدام طائرات مسيّرة في استهداف عناصر من «القسام»، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، لا سيما في منطقة خان يونس قبل نحو أسبوعين.
وفي سياق متصل، كانت مصادر في «حماس» قد كشفت لـ«الشرق الأوسط»، قبل نحو أسبوعين، أن استجواب أحد المشتبه بتعاونهم مع تلك المجموعات أظهر «تصاعداً في مستوى الدعم العسكري والتدريبي الذي تقدمه إسرائيل لتلك العصابات». وأضافت أن التحقيقات أشارت إلى تدريب عناصر هذه المجموعات على استخدام طائرات مسيّرة مزودة بمتفجرات وأسلحة، وإطلاق النار منها.
كما أوضحت المصادر أن استخدام الطائرات المسيّرة لم يقتصر على الهجمات، بل شمل أيضاً نقل وإلقاء أسلحة في مناطق نائية داخل قطاع غزة لصالح خلايا نائمة، خصوصاً في خان يونس وشمال القطاع.
ويأتي ذلك في ظل واقع ميداني معقد منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث يفصل «خط افتراضي» يُعرف باسم «الخط الأصفر» بين مناطق سيطرة الحركة غرباً، ومناطق انتشار الجيش الإسرائيلي شرقاً، إضافة إلى مناطق تنشط فيها مجموعات فلسطينية مسلحة توصف بأنها موالية لإسرائيل.
