قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها، مؤكدًا عدم وجود جدول زمني محدد لإنهائها، في ظل استمرار العمليات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة.
وفي مقابلة مع شبكة “نيوزماكس”، أوضح نتنياهو أن التقدم المحقق يتعلق بـ"المهام" وليس بالمدة الزمنية، مشيرًا إلى أن العمليات أسفرت عن إضعاف القدرات العسكرية والصاروخية والنووية الإيرانية.
استهداف القدرات العسكرية والنووية
وأكد نتنياهو أن الهجمات أدت إلى مقتل “آلاف” من عناصر الحرس الثوري الإيراني، وتدمير منشآت صناعية عسكرية، بما في ذلك مصانع وصفها بـ"الفتاكة"، إضافة إلى استهداف أجهزة الطرد المركزي وخطوط إمداد اليورانيوم المخصب.
وأضاف أن إسرائيل والولايات المتحدة “على وشك القضاء على صناعة الأسلحة” الإيرانية، رغم إقراره بأن طهران لا تزال تمتلك مخزونًا من اليورانيوم المخصب.
في المقابل، تواصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التأكيد على عدم وجود أدلة حاسمة على سعي إيران لامتلاك سلاح نووي، وهو ما يتناقض مع الرواية الأميركية الإسرائيلية.
مضيق هرمز وخطط ما بعد الحرب
وفي سياق متصل، أشار نتنياهو إلى وجود “حلول عسكرية” لإعادة فتح مضيق هرمز، تقودها الولايات المتحدة، دون الكشف عن تفاصيلها.
كما كشف عن أفكار لمرحلة ما بعد الحرب تشمل نقل خطوط الطاقة والنفط من الخليج إلى موانئ البحر المتوسط، بهدف تجاوز المضيق الذي وصفه بأنه “نقطة اختناق جغرافية”، وضمان تدفق الطاقة بشكل مستقر.
موقف واشنطن وتصاعد العمليات
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق أن الحرب، التي بدأت في 28 فبراير/شباط، قد تستمر بين أربعة إلى ستة أسابيع، قبل أن تتجه إلى مسار تفاوضي محتمل.
وتتهم إسرائيل والولايات المتحدة إيران بالسعي لتطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات مزودة برؤوس نووية، في حين تؤكد طهران أن برنامجها النووي ذو طابع سلمي.
تصعيد متبادل وتداعيات إقليمية
منذ اندلاع الحرب، أسفرت الضربات الأميركية الإسرائيلية عن مقتل مئات الأشخاص داخل إيران، بينهم قيادات سياسية وأمنية، فيما ردّت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، واستهداف مصالح أميركية في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة إقليميًا، خاصة مع تداخل الملفات العسكرية والطاقة والممرات البحرية، ما يجعل مسار الحرب مفتوحًا على عدة سيناريوهات، بين استمرار العمليات أو الانتقال إلى تسوية سياسية.
