إيران تعلن بدء موجة صاروخية جديدة باتجاه إسرائيل… حرائق وأضرار مادية في بئر السبع والنقب وتفعيل واسع للإنذارات

حفرة خلّفها الهجوم الإيراني على بيتح تكفا (الفرنسية).webp

سقوط صواريخ على مناطق صناعية جنوب إسرائيل واستهداف تل أبيب وديمونا… وتقارير عن أضرار في منشآت صناعية ومصنع مسيّرات قرب تل أبيب

أعلن «التلفزيون الرسمي» في إيران، يوم السبت 04 ابريل/نيسان 2026 ، بدء «موجة جديدة من الهجمات الصاروخية» باتجاه إسرائيل، في تصعيد ميداني جديد ضمن المواجهة المستمرة بين الطرفين، ترافق مع تفعيل واسع لصفارات الإنذار وسقوط صواريخ في مناطق متفرقة.

 استهداف مجمع صناعي عسكري في بئر السبع

وذكرت «وسائل إعلام» إيرانية بأن الصواريخ استهدفت مجمعا صناعيا تابعا لوزارة الجيش الإسرائيلية في بئر السبع، فيما أفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية برصد إطلاق صواريخ باتجاه تل أبيب ومحيطها، إضافة إلى مناطق واسعة في وسط وجنوب البلاد، بما في ذلك ديمونا وبئر السبع، حيث جرى تفعيل صفارات الإنذار وتحذير السكان من البقاء في الملاجئ.

وأفادت «هيئة البث الإسرائيلية» بسقوط ذخيرة وشظايا في 17 موقعا بـ7 مدن وسط إسرائيل إثر هجوم صاروخي إيراني.  

كما أفادت «القناة 12 الإسرائيلية» بسقوط شظايا صاروخية في 5 مدن وسط إسرائيل إثر القصف الصاروخي الإيراني الأخير، حيث سقطت ذخيرة من صاروخ عنقودي إيراني في مدينتيْ بني براك وبيتاح تكفا شرقي تل أبيب.

وتجري عمليات تمشيط في مواقع عدة شرقي تل أبيب بعد سقوط الذخيرة، فيما تحدث موقع «وللا» عن وجود مصاب واحد على الأقل في بني براك قرب تل أبيب بشظايا صاروخ إثر قصف إيراني.

حرائق وأضرار في الجنوب

وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن طواقم الإطفاء تعاملت مع حريق اندلع في المنطقة الصناعية بمدينة بئر السبع إثر سقوط صاروخ إيراني، في حين أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أخرى بإصابة مبانٍ ومنشآت صناعية في منطقة النقب.

وأشارت صحيفة «يسرائيل هيوم» إلى إصابة مصنع في النقب واندلاع حريق داخله نتيجة القصف، بينما أكدت القناة 12 الإسرائيلية استدعاء نحو 10 طواقم إطفاء للتعامل مع حرائق اندلعت في الجنوب.

كما ذكرت صحيفة «هآرتس» أن مبنى في منطقة صناعية جنوب إسرائيل تعرّض لإصابة مباشرة، وسط تقارير متقاطعة عن أضرار مادية دون تسجيل خسائر بشرية كبيرة وفق المعطيات الأولية.

امتداد الهجمات إلى الشمال والوسط

وفي تطور متزامن، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل صفارات الإنذار في مناطق الشمال، بما في ذلك الجليل الغربي، بعد رصد تسلل طائرة مسيّرة، في وقت تحدثت تقارير إعلامية عن أضرار مادية في مدن شمالية مثل حيفا ونهاريا نتيجة هجمات صاروخية متزامنة.

استهداف منشآت صناعية حساسة

بالتوازي مع الهجمات الأخيرة، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن تعرض مصنع لإنتاج الطائرات المسيّرة في مدينة بيتح تكفا، قرب تل أبيب، لأضرار كبيرة جراء ضربة صاروخية إيرانية سابقة.

وأوضحت الصحيفة أن المصنع التابع لشركة صناعات عسكرية تعرّض لإصابة مباشرة، ما أدى إلى خسائر وُصفت بالكبيرة، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة، في ظل الرقابة العسكرية الإسرائيلية المفروضة على نشر المعلومات المتعلقة بنتائج الهجمات.

تعتيم إسرائيلي وتصعيد متبادل

ولم يصدر تعليق فوري مفصل من الجيش الإسرائيلي بشأن حجم الخسائر، في وقت تواصل فيه السلطات فرض قيود على نشر تفاصيل الأضرار، خصوصاً في ما يتعلق بالمنشآت العسكرية أو الحساسة.

ويأتي هذا التصعيد في سياق تبادل الهجمات بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، حيث تتسع رقعة الاستهداف لتشمل مراكز حيوية وبنى تحتية، ما يعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً.

مشهد ميداني مفتوح

تشير التطورات إلى أن الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة لم تقتصر على هدف واحد، بل شملت نطاقاً جغرافياً واسعاً من جنوب إسرائيل إلى وسطها وشمالها، في وقت تتواصل فيه عمليات الطوارئ لتقييم الأضرار واحتواء الحرائق.

وبينما تؤكد إسرائيل تفعيل منظومات الدفاع الجوي للتصدي للصواريخ، فإن تكرار سقوط بعضها داخل مناطق مأهولة وصناعية يعكس استمرار التحديات الميدانية، ويؤشر إلى تصعيد قد يفتح الباب أمام جولات أكثر حدة في الأيام المقبلة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات