أفادت وسائل إعلام إسرائيلية مساء الأحد 5 أبريل/نيسان 2026 بوقوع إصابات وأضرار كبيرة في مدينة حيفا، عقب سقوط صاروخ باليستي أصاب مبنى متعدد الطوابق بشكل مباشر، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدة مواقع بالمدينة.
ووفقًا للتقارير، أُصيب نحو 11 شخص بجروح، أحدهم في حالة خطرة، فيما أعربت الجهات المختصة عن مخاوف من وجود عالقين تحت الأنقاض نتيجة تضرر المبنى المستهدف.
وأشارت صحيفة "معاريف" إلى أن الجيش الإسرائيلي أقر بإطلاق عدة صواريخ اعتراضية، لكنها أخفقت في اعتراض الصاروخ الإيراني الذي سقط في حيفا.
في سياق متصل، ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان وصلت إلى مدينة عكا، حيث تجري ملاحقتها من قبل القوات الإسرائيلية، فيما أعلنت الجبهة الداخلية عن اتساع نطاق صفارات الإنذار ليشمل مناطق نهاريا وعكا.
كما تحدثت هيئة البث الإسرائيلية عن بلاغات بسقوط شظايا صاروخية في مناطق متفرقة من حيفا، مؤكدة أن فرق الإنقاذ تعمل على تمشيط عدة مواقع بحثًا عن مصابين أو عالقين.
في المقابل، أعلن التلفزيون الإيراني بدء إطلاق موجة من الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، في تصعيد عسكري جديد بين الطرفين.
قال الحرس الثوري الإيراني في بيان له إنه شن هجمات جديدة على أهداف إسرائيلية وأمريكية ضمن الموجة الـ96 من عملية "الوعد الصادق 4"، ردا على الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران.
وأشار البيان إلى أن الهجمات الجديدة جاءت ردا على استهداف الولايات المتحدة وإسرائيل لجسور ومنشآت بتروكيميائية داخل إيران.
وذكر أن القوات البحرية والجوية للحرس الثوري قصفت بعملية مشتركة "الأهداف الصهيونية في الأراضي المحتلة والمصالح الاقتصادية الأمريكية في دول المنطقة".
ولفت إلى "تنفيذ هجوم عنيف على مصفاة في حيفا تزود طائرات الحرب الإسرائيلية التي تقتل الأطفال بالوقود، ما أدى إلى تدمير الأقسام الرئيسية منها".
وأوضح البيان أن الهجمات طالت أيضا منشآت لشركتي إكسون موبيل وشيفرون الأمريكيتين في منطقة حبشان بالإمارات.
وبيّن أن منشأة بتروكيميائية أمريكية "تلعب دورا في إنتاج مشتقات نفطية يحتاجها الجيش الأمريكي" في منطقة سترة بالبحرين، تعرضت لهجمات بطائرات مسيّرة، ما ألحق أضرارا جسيمة بها.
وأضاف البيان أن هجوما على منشأة بتروكيميائية أمريكية في منطقة الشعيبة بالكويت، أدى إلى اندلاع حريق وإخلائها بالكامل.
ويأتي هذا التطور في ظل توتر متزايد في المنطقة، وسط تحذيرات من احتمال اتساع رقعة المواجهات خلال الساعات المقبلة.
وزارة الصحة: نحو 7 آلاف مصاب منذ بدء عملية "زئير الأسد" و123 يتلقون العلاج حاليًا
وأفادت وزارة الصحة الإسرائيلية، في بيان صادر مساء الأحد، بأن عدد المصابين الذين تم نقلهم إلى المستشفيات منذ بداية عملية "زئير الأسد" بلغ 6,951 مصابًا، حتى الساعة 18:00.
ووفقًا للبيان، لا يزال 123 مصابًا يتلقون العلاج داخل المستشفيات، بينهم حالتان وُصفتا بالحرجتين جدًا، و14 حالة خطيرة، و23 حالة متوسطة، إضافة إلى 83 حالة طفيفة، وحالة واحدة تعاني من القلق.
وفي سياق متصل، أعلنت الوزارة أنه على خلفية حادثة الإصابة في مدينة حيفا، وصل إلى المستشفيات حتى الساعة 19:30، 11 مصابًا، من بينهم مصاب واحد بجروح خطيرة واثنان بجروح طفيفة في مستشفى رمبام، وسبعة مصابين بجروح طفيفة في مستشفى بني تسيون، إلى جانب مصاب واحد بجروح طفيفة في مستشفى الكرمل.
وأكدت وزارة الصحة ضرورة التوجّه إلى مراكز الطب العاجل التابعة لصناديق المرضى في الحالات الروتينية وغير الطارئة، مشددة على أن أقسام الطوارئ في المستشفيات مخصصة للحالات الطبية المعقدة أو المهددة للحياة.
وأشارت الوزارة إلى أنها تواصل العمل خلال أيام الحرب على ضمان استمرارية تقديم الخدمات الطبية، من خلال إجراء تقييمات يومية للوضع وبالتنسيق مع قيادة الجبهة الداخلية، بهدف توفير العلاج للمواطنين مع الحفاظ على سلامة المرضى والطواقم الطبية.
كما لفتت إلى أن المستشفيات تحافظ على جاهزية عالية للتعامل مع الحوادث متعددة الإصابات، إلى جانب مواصلة تقديم الخدمات الطبية الروتينية قدر الإمكان، داعية الجمهور إلى التعاون من خلال التوجّه إلى مراكز الطب العاجل في الحالات غير الطارئة لتخفيف الضغط على أقسام الطوارئ.






