ترامب يصعّد التهديد لإيران:

مهلة مضيق هرمز تتقاطع مع “معجزة الإنقاذ” وغموض القرار العسكري

الرئيس الأميركي دونالد ترامب،1 نيسان 2026. (أ ف ب).jpeg

في تصعيد جديد يعكس احتدام التوترات الإقليمية، لوّح  الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب البنية التحتية الحيوية في إيران إذا لم تُقدم طهران على فتح مضيق هرمز قبل انتهاء مهلة حددها مساء الثلاثاء، في وقت قدّم فيه رواية مثيرة لعملية إنقاذ طيار أمريكي داخل الأراضي الإيرانية، وترك الباب مفتوحًا أمام تدخل بري محتمل.

مهلة مشددة وتهديدات غير مسبوقة

أكد ترامب في مقابلة مع وول ستريت جورنال أن إيران ستواجه عواقب قاسية إذا لم تتحرك سريعًا، قائلًا إن البلاد قد تخسر “كل محطات الطاقة والجسور” في حال استمرار إغلاق المضيق الحيوي.

لكن التصريحات لم تكن متسقة؛ إذ أشارت تقارير رويترز إلى إمكانية تمديد المهلة حتى مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي، بينما نفى ترامب رغبته في الحديث عن أي تمديد خلال مقابلة مع إي بي سي .

هذا التباين يعكس حالة من الغموض في موقف الإدارة الأمريكية، بين التصعيد العسكري وإمكانية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

 خيار التدخل البري وضرب شامل للبنية التحتية

بحسب ما نقلته ذا هيل ، لم يستبعد ترامب إرسال قوات برية إلى إيران، مؤكدًا أن “لا بنية تحتية مستثناة” من قائمة الأهداف المحتملة.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة، واستعدادات إسرائيلية لضرب منشآت الطاقة الإيرانية، ما يزيد من احتمالات توسع الصراع.

 “معجزة” الإنقاذ في عمق إيران

في موازاة التصعيد، أعلن ترامب تنفيذ عملية إنقاذ “غير مسبوقة” لطيار أمريكي داخل إيران، واصفًا إياها بأنها واحدة من أكثر العمليات جرأة في التاريخ العسكري.


وأشار إلى أن العملية:

استمرت نحو 7 ساعات داخل مناطق جبلية وعرة
شاركت فيها عشرات الطائرات المسلحة
نُفذت تحت تهديد مباشر من القوات الإيرانية
انتهت بإنقاذ الطيار المصاب دون خسائر أمريكية

كما لفت إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إنقاذ طيارين أمريكيين بشكل منفصل من داخل “أراضٍ معادية” خلال فترة قصيرة.

 تداعيات اقتصادية وعسكرية متسارعة

إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، أدى إلى:

ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية
اضطراب الأسواق العالمية
تهديد سلاسل الإمداد الدولية

في المقابل، واصلت إيران استهداف منشآت في الخليج، بينما كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما داخل إيران، وسط تحذيرات متزايدة من استهداف منشآت مدنية واحتمال وقوع انتهاكات جسيمة.

 مشهد ضبابي بين الحرب والتفاوض

رغم اللهجة الحادة، أشار ترامب في تصريحات أخرى إلى أن المفاوضات لا تزال جارية، مع احتمال التوصل إلى اتفاق قريب، ما يعكس تناقضًا واضحًا بين التصعيد العسكري والانفتاح السياسي.

وبين مهلة الثلاثاء، وخيار التدخل البري، وروايات “الإنقاذ المعجزة”، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، تتراوح بين تسوية دبلوماسية سريعة أو تصعيد قد يعيد رسم ملامح الصراع في المنطقة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات