تحليل اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران… عودة إلى نقطة الصفر!

العلمين الأمريكي و الإيراني.png

قدّم السياسي الفلسطيني د.نبيل عمرو قراءة تحليلية في أعقاب الإعلان عن اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، اعتبر فيها أن الاتفاق يعيد الأطراف إلى “نقطة الصفر”، دون تحقيق تغييرات جوهرية في مسار الأزمة.

وقال عمرو، في تسجيل فيديو عبر صفحته على موقع "فيسبوك"، إن الهدنة التي تمتد لأسبوعين تمهيدًا لمفاوضات مرتقبة في باكستان، تعكس عودة إلى الملفات ذاتها التي كانت مطروحة قبل اندلاع المواجهة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستكشف عن تداعيات داخلية متباينة لدى أطراف الصراع، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيواجه تساؤلات متزايدة داخل المؤسسات السياسية والرأي العام حول جدوى الحرب، خاصة في ظل انتهاء التصعيد باتفاق مؤقت لا يحقق مكاسب واضحة، وهو ما قد ينعكس على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وفي ما يتعلق بإيران، رأى عمرو أن طهران، رغم صمودها خلال المواجهة، تواجه تحديات داخلية متفاقمة، تشمل تدهور الوضع الاقتصادي وتصاعد الاحتجاجات الشعبية، معتبرًا أن وقف إطلاق النار سيعيد طرح تساؤلات داخلية حول قدرة النظام على تحسين الأوضاع المعيشية.

 

أما على الجانب الإسرائيلي، فأشار إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي سعى إلى توظيف الحرب لتعزيز موقعه السياسي، بات يواجه تراجعًا في التأييد الشعبي مع طول أمد المواجهة وارتفاع تكلفتها، في ظل تساؤلات داخلية بشأن مدى تحقيق الأهداف المعلنة.

وفي السياق ذاته، وصف عمرو وضع حزب الله بأنه “شريك في الخسارة”، موضحًا أن دوره في المرحلة المقبلة سيبقى معلقًا بين ارتباطه بالملف الإيراني ورفض إدراجه ضمن ترتيبات التهدئة بشكل مباشر.

في المقابل، اعتبر عمرو أن الوسطاء الإقليميين والدوليين يمثلون “الرابح النسبي” من الاتفاق، وفي مقدمتهم باكستان، إلى جانب كل من السعودية ومصر وقطر وتركيا، نظرًا لدورهم في تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات.

وختم عمرو تحليله بالإشارة إلى أن الاتفاق الحالي لا يشكل نهاية للصراع، بل يمثل مرحلة انتقالية مفتوحة على احتمالات متعددة، تتراوح بين التوصل إلى تسوية أوسع أو العودة إلى التصعيد، تبعًا لمسار المفاوضات المرتقبة خلال الفترة المقبلة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله