شهد قطاع غزة، يوم السبت 11 نيسان/أبريل 2026، تصعيدًا عسكريًا جديدًا أسفر عن استشهاد 8 فلسطينيين منذ ساعات الصباح، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية وإطلاق النار رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، ما يعكس هشاشة التهدئة واستمرار الانتهاكات الميدانية.
شهداء في الشمال والوسط
أفادت مصادر طبية باستشهاد الفتى علي حسام أبو طالب - المصري (17 عامًا) برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.
وفي وسط القطاع، استُشهد 7 مواطنين فجر اليوم جراء قصف استهدف مدخل مخيم البريج، وعرف منهم:
علي سامي الشقرة
محمد سيد أبو وطن
موسى صالح
سليم المغاري
محمد إبراهيم عبد المجيد المقوس
محمد علي المبحوح أبو الحسن
وقال الناطق باسم الدفاع المدني، محمود بصل، لـ"وكالة الصحافة الفرنسية": "نُقل سبعة شهداء وعدد من المصابين بينهم أربع حالات حرجة في استهداف بصاروخين أطلقتهما طائرة إسرائيلية مُسيَّرة، فجر اليوم السبت، على مجموعة من المواطنين قرب نقطة للشرطة المدنية في مخيم البريج".
وصرح مدير نقابة الصحافيين في غزة، تحسين الأسطل، بأن من بين الشهداء "محمد السيد، صحفي يعمل في الإنتاج والإخراج مع عدد من المؤسسات الإعلامية المحلية" في القطاع.
كما أُصيب مواطن بجروح بالغة إثر قصف بطائرات استطلاع استهدف خيمة في منطقة المشاعلة بمدينة دير البلح.
في السياق ذاته، أطلقت قوات الاحتلال النار على أربعة مواطنين قرب ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، دون توفر معلومات مؤكدة عن مصيرهم حتى اللحظة.
خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، حيث تواصلت عمليات القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار بشكل متكرر، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا خلال الأشهر الماضية.
أرقام ثقيلة للضحايا
وفق وزارة الصحة في غزة:
بلغ عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار: 749 شهيدًا
عدد الإصابات: 2,082 مصابًا
تم انتشال 759 شهيدًا من تحت الأنقاض خلال الفترة ذاتها
أما الحصيلة الإجمالية منذ بدء الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023:
72,328 شهيدًا
172,184 مصابًا
مشهد إنساني متدهور
تعكس هذه الأرقام استمرار التدهور الإنساني في القطاع، في ظل استهداف متكرر لمناطق مدنية، بما في ذلك الخيام التي تؤوي نازحين، واستمرار المخاطر على حياة السكان رغم الاتفاقات المعلنة.
يؤكد تصاعد الغارات اليوم أن وقف إطلاق النار في غزة لا يزال هشًا وغير مستقر، مع استمرار العمليات العسكرية التي تحصد مزيدًا من الضحايا. وبين أرقام الخسائر المرتفعة واستمرار القصف، يبقى الواقع الميداني مفتوحًا على مزيد من التصعيد، في ظل غياب ضمانات حقيقية لوقف دائم لإطلاق النار.















