كشف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن مؤشرات إيجابية في مسار المفاوضات مع إيران، مؤكدًا أن الوفد الإيراني أبدى رغبة واضحة في التوصل إلى اتفاق، في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية برعاية إدارة دونالد ترامب.
وأوضح فانس أنه التقى بشكل مباشر مع مسؤول إيراني رفيع، مشيرًا إلى أن اللقاء أظهر استعدادًا من الجانب الإيراني للمضي نحو اتفاق، رغم ما وصفه بـ«إرث انعدام الثقة» بين الطرفين. وأضاف أن المفاوضات تُجرى بحسن نية وبتوجيه مباشر من الرئيس الأمريكي.
وأكد أن وقف إطلاق النار الحالي لا يزال متماسكًا، بالتوازي مع استمرار الحوار مع طهران، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية لا تسعى إلى اتفاق جزئي، بل إلى «صفقة كبرى» تنهي جذور الصراع بشكل شامل.
وبيّن فانس أن هذه الصفقة المحتملة قد تشمل دمج إيران في الاقتصاد العالمي، مقابل تخليها عن برنامجها النووي ووقف دعمها لما تصفه واشنطن بـ«الإرهاب». كما أشار إلى أن الرئيس ترامب يطرح رؤية تقوم على تحويل إيران إلى دولة مزدهرة اقتصاديًا، إذا التزمت بتلك الشروط.
وشدد نائب الرئيس الأمريكي على أن سياسة واشنطن «واضحة وقاطعة»، وهي عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف، مؤكدًا أن العرض الأمريكي يقوم على مبدأ: «التصرف كدولة طبيعية مقابل معاملة اقتصادية طبيعية».
وفي سياق متصل، أشار فانس إلى تحقيق تقدم في ملفات إقليمية أخرى، من بينها مفاوضات باكستان، مؤكدًا أن الهدنة الحالية صامدة لليوم السابع على التوالي، في مؤشر على تحسن نسبي في المناخ الدبلوماسي.
واختتم فانس تصريحاته بالتأكيد على استمرار المساعي لإبرام الاتفاق مع إيران، معتبرًا أن «الصفقة الكبرى» ستكون ذات فائدة ليس فقط للولايات المتحدة، بل للاستقرار العالمي ككل، رغم إقراره بأن التوصل إلى حل نهائي لن يكون سريعًا.
