أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، يوم الأربعاء 15 ابريل/نيسان 2026، أن الحرب مع إيران «شارفت على الانتهاء»، في وقت تتواصل فيه الضغوط العسكرية والدبلوماسية على طهران، وسط مؤشرات متضاربة بين التهدئة والتصعيد في المشهد الإقليمي.
وفي تصريحات مرتقبة لقناة «فوكس نيوز»، أكد ترامب أن العمليات العسكرية تقترب من نهايتها، مشيرًا إلى أن الإيرانيين «يرغبون بشدة» في التوصل إلى اتفاق مع واشنطن. وأضاف أن التدخل العسكري الأميركي كان حاسمًا في إحباط حصول إيران على سلاح نووي «في اللحظات الأخيرة»، معتبرًا أن بلاده منعت تطورًا خطيرًا كان سيغير موازين المنطقة.
وأوضح ترامب أن أي تسوية مستقبلية قد تفتح الباب أمام إعادة إعمار إيران، التي قال إنها ستحتاج إلى سنوات طويلة للتعافي، في حال التزمت بإنهاء برنامجها النووي.
حصار بحري وتصعيد ميداني
بالتوازي مع التصريحات السياسية، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ حصار بحري على الموانئ الإيرانية، بمشاركة مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، في خطوة تهدف إلى فرض رقابة مشددة على حركة السفن من وإلى السواحل الإيرانية.
وفي تطور ميداني، أفادت تقارير بأن مدمّرة أميركية اعترضت ناقلتي نفط حاولتا مغادرة إيران، وأجبرتهما على العودة، في مؤشر على تشديد الخناق الاقتصادي والعسكري على طهران.
مسار تفاوضي معقّد
رغم التصعيد، تتواصل المساعي الدبلوماسية، حيث أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن إدارة ترامب لا تسعى إلى اتفاق محدود، بل إلى «صفقة كبرى» تنهي الصراع بشكل شامل، معترفًا بوجود فجوة عميقة من انعدام الثقة بين الجانبين.
وأشار فانس إلى أن الهدنة الحالية صامدة لليوم الثامن، لكنه شدد على أن التوصل إلى اتفاق نهائي لن يكون سريعًا، وأن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار المفاوضات.
تحركات دولية موازية
في السياق ذاته، كثّفت الدول الأوروبية تحركاتها لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، مع توجه لنشر قوات بحرية مستقلة عن القيادة الأميركية، في محاولة لحماية المصالح التجارية وتقليل مخاطر التصعيد.
كما تستمر الجهود لإحياء المسار التفاوضي، مع توقعات بعودة الوفود الأميركية والإيرانية إلى طاولة الحوار في إسلام آباد، بعد جولة محادثات لم تحقق اختراقًا يُذكر.
انعكاسات إقليمية
تتزامن هذه التطورات مع استمرار التوتر في جبهات أخرى، لا سيما في جنوب لبنان، حيث تتواصل العمليات العسكرية، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
خلاصة المشهد
بين إعلان اقتراب نهاية الحرب وتصاعد الإجراءات العسكرية، يبدو أن واشنطن تمارس استراتيجية «الضغط الأقصى» لدفع طهران نحو اتفاق شامل، فيما يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، تتراوح بين تسوية وشيكة أو استمرار التوتر في حال تعثر المسار الدبلوماسي.
