باكستان ترحب بتمديد وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف 8 تشرين الثاني 2022. (رويترز).jpeg

 شكر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يوم الأربعاء 22 ابريل/نيسان 2026 الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قبول طلب إسلام اباد تمديد وقف إطلاق النار في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لإتاحة المجال أمام الجهود الدبلوماسية الجارية.

وقال شريف في منشور له على موقع إكس “آمل بصدق أن يواصل الطرفان الالتزام بوقف إطلاق النار، وأن يتمكنا من إبرام اتفاق سلام شامل خلال الجولة الثانية من المحادثات المقرر عقدها في إسلام آباد، بهدف إنهاء الصراع على نحو دائم”.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن أنطونيو جوتيريش رحّب بإعلان الولايات المتحدة تمديد وقف إطلاق النار، معتبرا الخطوة مهمة لدعم جهود خفض التصعيد وبناء الثقة بين إيران والولايات المتحدة.

ومدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى قبل ساعات من انتهاء سريانه، وذلك لتمكين البلدين من مواصلة محادثات السلام لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وأثرت بشدة على الاقتصاد العالمي.

وتراجع ترامب عن تهديداته بشن مزيد من الهجمات في وقت سابق من اليوم، وقال في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي إنه وافق على طلب من باكستان التي تتوسط في محادثات السلام “لإيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها وممثليها التوصل إلى اقتراح موحد”.

وبدا إعلان ترامب أحادي الجانب ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران، أو إسرائيل حليفة الولايات المتحدة، ستوافقان على تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ قبل أسبوعين. وقال ترامب أيضا إن حصار البحرية الأمريكية لموانئ إيران وسواحلها سيستمر، وهو أمر وصفه قادة إيران بأنه عمل حربي.

 وقال ترامب لاحقا:" البحرية الإيرانية بأكملها ترقد في قاع البحر وقواتهم الجوية فنيت ودفاعاتهم محيت تماما"، مضيفا " بحرية إيران في قاع البحر وسلاحها الجوي ومنشآتها النووية مسحت تماما بضربات قاذفات بي 2".

وتابع ترامب في أحدث تصريحات صدر عنه :" مختبرات إيران النووية ومناطق التخزين الخاصة بهم دمرت تدميرا شاملا (..)مضيق هرمز محاصر ويخضع لسيطرة الولايات المتحدة".

وقال :" الإيرانيون يخسرون 500 مليون دولار يوميا بسبب حصارنا(..) الإيرانيون استغلوا كل رئيس أمريكي باستثنائي أنا".

ولم يصدر تعليق على الفور من كبار القادة الإيرانيين، لكن وكالة تسنيم للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإيراني، قالت إن طهران لم تطلب تمديد وقف إطلاق النار وهددت مجددا بكسر الحصار الأمريكي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترامب ليست له أهمية تذكر.

وقال مهدي محمدي، مستشار قاليباف، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي “تمديد ترامب لوقف إطلاق النار هو بالتأكيد حيلة لكسب الوقت لشن هجوم مباغت”، واصفا الحصار الأمريكي بأنه عدوان عسكري مستمر. وأضاف “حان الوقت لأن تأخذ إيران بزمام المبادرة”.

وذكر ترامب أنه مدد وقف إطلاق النار لحين “تقديم اقتراح (إيراني) وإتمام المباحثات، بطريقة أو بأخرى”.

وهذه المرة هي الأحدث التي يتراجع فيها ترامب في اللحظة الأخيرة عن تهديداته المتكررة بقصف كل محطات الكهرباء في إيران. وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش وآخرون بهذه التهديدات وقالوا إن القانون الإنساني الدولي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية.

وقال ترامب، الذي شن مع إسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير شباط، إنه قرر تمديد وقف إطلاق النار لأن “الحكومة الإيرانية منقسمة بشدة، وهو أمر غير مفاجئ”، في إشارة إلى قتل الولايات المتحدة وإسرائيل بعض قادة البلاد، بمن فيهم الزعيم الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي الذي خلفه ابنه مجتبى.

وأصبح الحصار الأمريكي نقطة خلاف مع تردد البلدين هذا الأسبوع بشأن إرسال مفاوضين إلى جولة ثانية من محادثات السلام في العاصمة الباكستانية إسلام اباد.

وجاء تمديد وقف إطلاق النار بعد ساعات قليلة فقط من قول ترامب إنه لا يميل إلى تمديد الهدنة وإن الجيش الأمريكي “متحمس للانطلاق”.

وذكر في مقابلة مع شبكة (سي.إن.بي.سي) أن الولايات المتحدة تتمتع بموقف قوة في التفاوض وستحصل في النهاية على ما وصفه بأنه “اتفاق رائع”.

ولم يتضح متى، أو ما إذا كان، سيتم تحديد موعد لعقد جولة ثانية من المحادثات.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رويترز