شهد قطاع غزة تصعيدًا خطيرًا في وتيرة القصف والاستهدافات الإسرائيلية، التي طالت مناطق متفرقة شمالًا وجنوبًا، وأسفرت يوم الجمعة 24 ابريل/نيسان 2026 عن سقوط شهداء وجرحى، بينهم مدنيون وعناصر من جهاز الشرطة، في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار.
أعلن الدفاع المدني في غزة استشهاد 13 فلسطينيا جراء ضربات إسرائيلية استهدفت مواقع متفرقة في القطاع، من بينهم ثمانية في هجوم على سيارة للشرطة.
وأفاد الدفاع المدني باستشهاد ثمانية أشخاص بينهم طفل وإصابة آخرين جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في منطقة المواصي بمدينة خان يونس في جنوب القطاع.
وفي حادث منفصل، استشهدت امرأة مع طفليها جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منازل قرب مستشفى كمال عدوان بشمال غزة.
وفي هجوم ثالث استهدفت طائرة إسرائيلية سيارة أخرى للشرطة في مدينة غزة ما أسفر عن استشهاد شخصين وإصابة اثنين آخرين، بحسب الدفاع المدني.
اسمشاء الشهداء:
- - مقدم/ عمر صالح معمر(رفح) مواصي خان يونس
- - رائد/ حسام أحمد شيخ العيد(رفح) مواصي خان يونس
- - نقيب/ عمران عمر اللدعة(الشيخ رضوان) غزة
- - ملازم/ أحمد إبراهيم القصاص (الشيخ رضوان) غزة
- - معاون/ محمد نادر الداهودي(رفح) مواصي خان يونس
- - معاون/ عبد الرحمن عبد الرحيم بركات(رفح) مواصي خان يونس
- - الطفل حمدي إبراهيم الشاعر (رفح) مواصي خان يونس
- - محمد حمدي مقداد (رفح) مواصي خان يونس
- - محمد عبد الكريم مقداد (رفح) مواصي خان يونس
- - نجله عبد المنعم محمد مقداد (رفح) مواصي خان يونس
- - الأم/ إسلام محمد كرسوع "الطناني" (شمال غزة) مستشفى كمال عدوان
- - طفلها/ حمزة خالد الطناني (شمال غزة) مستشفى كمال عدوان
- - طفلتها/ نايا خالد الطناني (شمال غزة) مستشفى كمال عدوان
وأفادت وزارة الداخلية والأمن الوطني بأن قوات الاحتلال استهدفت دوريات شرطية أثناء قيامها بمهامها الإنسانية، ما أدى إلى استشهاد عدد من الضباط والعناصر. وكان أبرز هذه الاستهدافات قصف دورية للشرطة قرب مركز شرطة الشيخ رضوان بمدينة غزة، إضافة إلى قصف مركبة شرطة في مواصي خان يونس عقب تدخلها لحل نزاع عائلي.
وبحسب البيانات الرسمية، أسفر القصف عن استشهاد ستة من أفراد الشرطة إلى جانب ثلاثة مواطنين، ليرتفع عدد شهداء جهاز الشرطة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 31 شهيدًا.
وأدى قصف منزل لعائلة الطناني شمال القطاع، قرب مستشفى كمال عدوان، إلى استشهاد أم وطفليها، فيما تواصلت الاستهدافات المدفعية وإطلاق النار في مناطق عدة، منها بيت لاهيا، حيث أصيبت طفلة بجراح خطيرة أثناء تواجدها داخل مركز إيواء.
من جهتها، أدانت حركة حماس ما وصفته بـ"التصعيد الدموي"، معتبرة أن الهجمات تمثل جرائم حرب، ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف الانتهاكات المستمرة.
وأكدت وزارة الداخلية أن استهداف جهاز الشرطة يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، باعتباره جهازًا مدنيًا يقدم خدمات إنسانية، مطالبة الوسطاء والجهات الضامنة لاتفاق التهدئة بالتحرك العاجل للضغط على الاحتلال لوقف هذه الاعتداءات.
ووفق مصادر طبية، فقد بلغ عدد الشهداء جراء القصف الأخير نحو 13 شهيدًا، إضافة إلى عدد من الإصابات، في وقت تشير فيه بيانات وزارة الصحة الفلسطينية إلى ارتفاع إجمالي عدد الضحايا منذ بدء العدوان في أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف إصابة، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المستمرة في القطاع.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القيود المفروضة على إدخال المساعدات وحركة السكان، إلى جانب عمليات القصف والتدمير التي لم تتوقف، رغم إعلان اتفاق وقف إطلاق النار، ما يثير مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل أكبر.
