يواصل الجيش الإسرائيلي، لليوم الـ203 على التوالي، خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي دخل حيّز التنفيذ في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بوساطة عربية وأميركية، وذلك عقب عامين من الحرب على القطاع.
وفي أحدث الانتهاكات، استُشهد 3 فلسطينيين وأُصيب آخر بجروح خطرة يوم الخميس 30 ابريل/نيسان 2026 إثر استهداف إسرائيلي لشارع صلاح الدين وسط القطاع. وأفادت مصادر محلية بوصول الشهداء والمصاب إلى مستشفى السرايا الميداني التابع لجمعية الهلال الأحمر، بعد استهداف مجموعة من المواطنين كانوا يستقلون عربة تجرها دابة قرب دوار الكويت جنوب مدينة غزة.
والشهداء هم:
أحمد بريك الملاحي (مسن)
اعتماد أحمد الملاحي (سيدة)
راني سليم الرضاوين
وفي سياق متصل، استُشهد مواطن متأثرًا بإصابته السابقة جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الشيخ ناصر شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وهو حنون إسماعيل حنون بربخ (35 عامًا). كما تم انتشال جثمان الشهيد عبد ربه يوسف أبو مسامح (27 عامًا) من محيط منطقة "هابي سيتي" جنوب خان يونس.
وفي وسط القطاع، أُصيب 7 فلسطينيين، أحدهم بجروح خطيرة، جراء استهداف طائرة مسيّرة مجموعة من المدنيين قرب مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح.
كما أُصيب صياد بنيران زوارق إسرائيلية قبالة سواحل مدينة رفح جنوب القطاع، فيما أطلقت دبابات الاحتلال نيرانها تجاه المناطق الشرقية، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في عدة مناطق.
وفي تطور آخر، أقر الجيش الإسرائيلي باغتيال مسعف فلسطيني، يُدعى إبراهيم أبو صقر، مدعيًا انتماءه إلى حركة "حماس" وتخطيطه لتنفيذ هجمات، دون تقديم أدلة تدعم هذه المزاعم. ولم يصدر تعليق فوري من الحركة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، والتي أسفرت، بحسب معطيات رسمية، عن استشهاد مئات الفلسطينيين وإصابة الآلاف.
ويعاني قطاع غزة من أوضاع إنسانية كارثية في ظل الحصار المستمر منذ عام 2007، حيث أصبح نحو 1.5 مليون فلسطيني بلا مأوى من أصل 2.4 مليون نسمة، بعد الدمار الواسع الذي خلفته الحرب.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، فقد بلغ عدد الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار أكثر من 800 شهيد، فيما تجاوز عدد الإصابات 2300 إصابة، إضافة إلى مئات الجثامين التي تم انتشالها.
كما ارتفعت الحصيلة الإجمالية للضحايا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى أكثر من 72 ألف شهيد، ونحو 172 ألف مصاب، في وقت لا يزال فيه عدد من الضحايا تحت الأنقاض، مع صعوبة وصول طواقم الإنقاذ إليهم.
