في مدرسة بحي الشيخ رضوان في مدينة غزة، حيث تحوّلت الفصول الدراسية إلى مأوى للنازحين، جلست العروس الفلسطينية لينا مقداد بجانب فستان زفافها، تنظر إلى صور ومقتنيات والدها الراحل عماد مقداد، الذي فقدته في هجمات إسرائيلية على غزة قبل أسبوعين فقط من موعد زفافها.
كانت لينا تستعد ليوم يفترض أن يكون من أسعد أيام حياتها، لكن الفقد قلب المشهد بالكامل؛ فستان الزفاف بقي حاضرًا، لكن إلى جانبه حضرت صور الأب ومقتنياته، وتحولت أجواء التحضير إلى مراسم حزن وتلقّي عزاء.
وتعكس الصورة، التي التقطها المصور عمر أشتوي في 3 مايو/أيار 2026، جانبًا من المأساة اليومية التي يعيشها سكان غزة، حيث تتداخل لحظات الحياة الشخصية مع آثار الحرب والنزوح والفقد. ففي مكان واحد، اجتمع رمز الفرح المؤجل مع ذكرى أب غائب، لتختصر لينا مقداد حكاية آلاف العائلات التي تحاول التمسك بالحياة وسط الدمار.
الصورة لا توثق عروسًا فقط، بل توثق لحظة إنسانية قاسية: زفاف ينتظر، وأب لن يحضر، ومدينة تحاول أن تبقى على قيد الأمل رغم كل الخسارات.
3 مايو/أيار 2026
عدسة: عمر أشتوي








