في خيمة بسيطة بمنطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، جلست الأم الفلسطينية ميساء حمدي في الثالث من مايو/أيار 2026، لتعلّم أطفالها وأبناء أخيها الذين فقدوا والدتهم، مستعينة بضوء مصباح صغير وسط انقطاع شامل للكهرباء وانهيار واسع في البنية التحتية.
وتُظهر الصورة، التي التقطها المصور طارق محمد، مشهدًا يوميًا من حياة النازحين في غزة، حيث تحاول العائلات الحفاظ على أبسط أشكال التعليم والاستقرار النفسي للأطفال، رغم الحرب والفقد والنزوح وغياب مقومات الحياة الأساسية.
في هذا المشهد، لا تبدو الخيمة مجرد مأوى مؤقت، بل تتحول إلى صف دراسي صغير، ومكان للرعاية، ومساحة لمقاومة الانهيار. فميساء لا تعلّم الأطفال الحروف فقط، بل تمنحهم شعورًا بأن الحياة ما زالت ممكنة، وأن المعرفة يمكن أن تضيء العتمة حتى حين لا يبقى من الضوء سوى مصباح.
3 مايو/أيار 2026
عدسة: طارق محمد






