أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن إسرائيل رفعت حالة التأهب وتستعد لاحتمال استئناف الحرب مع إيران، في أعقاب تصاعد التوتر في منطقة الخليج، فيما عُرضت على المستوى السياسي خطط دفاعية وهجومية، في وقت يوجد فيه داخل إسرائيل نحو 6000 جندي وعنصر أمن أمريكي.
ونقل موقع (والا) الإخباري الإسرائيلي عن مصدر أمني قوله إن سيناريوهات مختلفة وخططا للدفاع والهجوم عُرضت على المستوى السياسي، مشيرا إلى أن "بنك الأهداف داخل إيران يتوسع ويتحدث يوميا"، وأن تقديرات الموقف بين الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تُعقد بشكل منتظم، رغم وقف إطلاق النار.
من جانبها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان) بأن إسرائيل رفعت مستوى التأهب، ونقلت عن مصدر عسكري قوله إن تل أبيب تستعد لاحتمال انهيار وقف إطلاق النار واستئناف الحرب ضد إيران، مع جاهزية فورية للرد على أي هجوم إيراني في ظل التصعيد المتسارع في الخليج.
وأضاف المصدر، وفقا للهيئة، أن العملية الأمريكية لفتح مضيق هرمز جرى تنسيقها بشكل كامل مع إسرائيل، مشيرا إلى أن التطورات الأخيرة قد تدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استئناف الحملة العسكرية ضد إيران.
وأشارت الهيئة إلى رصد حركة غير اعتيادية لطائرات أمريكية للتزود بالوقود في الأجواء الإسرائيلية منذ بداية الأسبوع، تنطلق من قاعدة أمريكية في مطار بن غوريون باتجاه الخليج، في ظل وجود طائرات مقاتلة مستعدة لاستئناف العمليات بشكل فوري.
وفي السياق ذاته، قال مصدر عسكري للقناة 12 الإسرائيلية إن الجيش يتابع الوضع في الخليج وهو في "حالة تأهب ويقظة"، مضيفا أن أنظمة الدفاع الجوي والقدرات الهجومية في حالة جاهزية مرتفعة، مع التأكيد على عدم وجود تغيير في تعليمات الجبهة الداخلية حتى الآن.
وأفاد موقع (واينت) الإخباري بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أجرى مداولات واستشارات خلال اليوم بشأن إيران، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه طلب إلغاء شهادته المقررة غدا في قضايا الفساد بسبب اجتماعات سياسية وأمنية عاجلة.
ونقلت القناة 14 عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله "نحن مستعدون للعودة الفورية إلى الحرب في إيران، وننتظر الضوء الأخضر من الأمريكيين".
يأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر في منطقة الخليج، بعدما أعلنت الإمارات أن إيران أطلقت أربعة صواريخ باتجاه أراضيها، فيما أصابت طائرة مسيّرة إيرانية منطقة للصناعات البترولية في إمارة الفجيرة.
وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن سفينة تابعة للبحرية الأمريكية تعرضت لإصابة بصاروخين قرب ميناء جاسك، فيما نفى مسؤول أمريكي هذه الأنباء، مؤكدا عدم إصابة أي سفن حربية أمريكية.
وقالت وكالة (فارس) الإيرانية إن السفينة اقتربت من ميناء جاسك في ما وصفته بانتهاك لأمن الملاحة، بينما قال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأمريكية إن الجيش الأمريكي أغرق ستة زوارق إيرانية صغيرة في مضيق هرمز.
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء توجيه السفن للخروج من مضيق هرمز ضمن عملية أطلق عليها اسم "مشروع الحرية"، ما أسهم في زيادة التوتر في المنطقة.
وتشهد منطقة الخليج تصعيدا متسارعا، في ظل تبادل الهجمات والاتهامات بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، واستمرار حالة التأهب العسكري في عدد من دول المنطقة.
