دعوة إلى مباحثات فلسطينية مع الوسطاء وملادينوف تضع القضايا الإنسانية في غزة أولوية

مشيعون يحملون جثمان رجل فلسطيني خلال جنازته في مدينة غزة في 4 مايو/أيار 2026، بعد استشهاده في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مجموعة من الأشخاص في شارع 10، جنوب حي الزيتون. صورة: بلال أسامة

دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى عقد مباحثات بين فصائل العمل الوطني الفلسطيني والوسطاء والممثل الأعلى لغزة في “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، على أن يكون عنوانها الأساسي أولوية القضايا الإنسانية لسكان قطاع غزة، وضرورة إيجاد حلول فورية للأزمة المعيشية المتفاقمة في القطاع.

وقال مصدر مسؤول في الجبهة، في بيان صحفي، إن الأوضاع في قطاع غزة وصلت إلى مستوى مأساوي يستدعي تحركاً عاجلاً، مؤكداً حق الفلسطينيين في القطاع في العيش الكريم، وضرورة وضع حد لما وصفه بمناورات دولة الاحتلال ومماطلتها في تنفيذ أجندة واضحة لتطبيق خطة وقف الحرب.

وشددت الجبهة على أن المدخل العملي للتعامل مع الأزمة الراهنة يتمثل في نقل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة فوراً إلى داخل القطاع، بما يتيح توفير المقومات المادية والإدارية والمؤسساتية اللازمة للتعامل مع الاحتياجات الطارئة للسكان، ورفع المعاناة عنهم.

وأضافت أن الأولويات العاجلة يجب أن تشمل توفير الغذاء والمياه والدواء ووسائل الإيواء، إلى جانب الأمن والاستقرار، والانتقال إلى مرحلة التعافي، تمهيداً لإطلاق ورشة إعادة الإعمار.

وأشارت الجبهة الديمقراطية إلى أنه، رغم مرور أكثر من 210 أيام على قرار وقف إطلاق النار، ما زالت إسرائيل، وفق البيان، تمارس سياسة القتل والتلاعب بخطوط الفصل، وتتعامل مع بنود الخطة بانتقائية من خلال تفسيرها أو تعطيلها.

ودعت الجبهة إلى وضع حد لما وصفته بـ“الملهاة”، عبر إدراج القضايا الإنسانية لسكان قطاع غزة في صدارة جدول الأعمال، باعتبارها القضية الأولى التي لا تعلو عليها أي قضية أخرى في هذه المرحلة.

وأكدت أن معالجة الوضع الإنساني تمثل شرطاً أساسياً لتمكين سكان القطاع من تنظيم أوضاعهم وتعزيز صمودهم، بعيداً عن الحسابات السياسية والأمنية الأخرى، وفي مقدمتها ما وصفته بحسابات الجانب الإسرائيلي واستخفافه بقرار مجلس الأمن رقم 2803، وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ذات النقاط العشرين، وإعلان شرم الشيخ بشأن السلام والاستقرار والأمن والازدهار.

وتأتي دعوة الجبهة الديمقراطية في ظل استمرار التعثر في مفاوضات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وتزايد المطالب الفلسطينية والدولية بزيادة تدفق المساعدات الإنسانية، وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية، وفتح مسار عملي لإعادة الإعمار في قطاع غزة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة