متحدث: فتح تؤكد جاهزيتها لعقد مؤتمرها الثامن وتصفه بمحطة لتجديد مؤسسات الحركة

ماهر نمورة المتحدث باسم حركة فتح.jpg

أكد المتحدث باسم حركة فتح، ماهر النمورة، أن التحضيرات لعقد المؤتمر الثامن للحركة تجري على قدم وساق، مشيراً إلى أن قائمة المشاركين في المؤتمر باتت “شبه نهائية”، مع احتمال إضافة عدد محدود من الأسماء التي قد تكون سقطت سهواً خلال إعداد الكشوف.

وقال النمورة، في مقابلة مع تلفزيون "فلسطين" الرسمي رصدتها "وكالة قدس نت للأنباء"، إن الاستعدادات لعقد المؤتمر تشمل الداخل الفلسطيني والساحات الخارجية، بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة ومصر ولبنان. وأوضح أن هناك ترتيبات شبه جاهزة لمشاركة إقليمي سوريا ولبنان، إلى جانب عدد من الأقاليم الخارجية التي ستكون مشاركتها من لبنان، فيما لا تزال بعض الترتيبات المتعلقة بمصر بحاجة إلى مزيد من الوقت.

وأضاف أن الأوضاع في قطاع غزة جاهزة بانتظار إعلان انعقاد المؤتمر، وكذلك في رام الله، حيث من المقرر أن تعقد أعمال المؤتمر في مقر المقاطعة.

وأشار النمورة إلى أن المؤتمر يأتي في ظروف سياسية وميدانية معقدة تمر بها القضية الفلسطينية والمنطقة عموماً، في ظل استمرار الحرب والحصار على قطاع غزة، والتصعيد في الضفة الغربية، وما وصفه بإطلاق يد المستوطنين بدعم وحماية من جيش الاحتلال.

وأكد أن عقد المؤتمر في هذه المرحلة يحمل رسالة داخلية وخارجية، مفادها أن حركة فتح، رغم الظروف الصعبة، عازمة على عقد مؤتمرها وإنجاحه والخروج بمخرجات سياسية وتنظيمية تعزز دورها في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني.

وقال النمورة إن الحركة التي “صاحبت الطلقة الأولى والمشروع الوطني”، وفق تعبيره، ترى نفسها مستمرة في قيادة الشعب الفلسطيني نحو الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية. وأضاف أن المؤتمر سيجسد، بحسب قوله، الممارسة الديمقراطية داخل مؤسسات فتح، من خلال انتخاب هيئاتها القيادية.

وحول جدول أعمال المؤتمر، أوضح النمورة أن هناك أجندة خاصة ستناقش خلال أيام المؤتمر، تشمل الشأن الداخلي الفتحاوي، والبناء الوطني، والبرنامج السياسي، والخطط والرؤى المستقبلية. وقال إن اللجان ستعمل على صياغة توصيات ومخرجات سيتم الإعلان عنها في حينها، متوقعاً أن تكون النتائج إيجابية على مستوى الحركة والشعب الفلسطيني.

وبيّن أن المؤتمر سيستمر ثلاثة أيام، وسيتضمن انتخاب أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، وعددهم 18 عضواً، إضافة إلى انتخاب 80 عضواً في المجلس الثوري للحركة.

وفي ما يتعلق بتجديد القيادة، قال النمورة إن مؤتمرات فتح السابقة اعتادت الجمع بين الأجيال، من خلال فتح المجال أمام الجيل الشاب، والحفاظ في الوقت نفسه على الإرث النضالي والتاريخي للمناضلين المؤسسين، إلى جانب إتاحة دور أكبر للجيل الوسطي.

وأضاف أن اللجنة المركزية المقبلة قد تضم مزيجاً من الأعضاء السابقين ووجوه جديدة ستنال ثقة المؤتمر، معرباً عن أمله في أن يوفق الجميع في خدمة القضية الفلسطينية.

وتطرق النمورة إلى انتخاب الرئيس محمود عباس داخل المؤتمر، قائلاً إن مؤتمرات فتح تبدأ عادة بانتخابه بالإجماع “وقوفاً وتصفيقاً”، معتبراً ذلك تعبيراً عن التفاف أعضاء الحركة حول قيادته.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت التحذيرات الأميركية والإسرائيلية من عودة الحرب على إيران أو التصعيد الإقليمي قد تؤثر في موعد المؤتمر، شدد النمورة على أن المؤتمر “سينعقد في مكانه وزمانه” وفق الموعد الذي حدده الرئيس محمود عباس، مؤكداً أن الترتيبات التنظيمية واللوجستية باتت جاهزة.

واعتبر أن المؤتمر سيشكل “بداية انطلاقة جديدة” لحركة فتح، ورسالة إلى الداخل والخارج بأن الحركة قادرة على تجديد مؤسساتها رغم الظروف الصعبة، مشيراً في هذا السياق إلى نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة التي قال إن قوائم فتح حققت فيها فوزاً واسعاً.

وأكد النمورة أن المؤتمر الثامن يمثل محطة تنظيمية وسياسية مهمة لحركة فتح، باعتبارها، وفق وصفه، “العمود الفقري لمنظمة التحرير الفلسطينية” وأحد المكونات المركزية في الحياة السياسية الفلسطينية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله