شن الجيش الإسرائيلي 60 هجوما على لبنان، أمس الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين، ضمن عدوان متواصل منذ 2 مارس/ آذار الماضي.
في المقابل، رد "حزب الله" بـ 17 عملية هجومية على أهداف إسرائيلية في جنوبي لبنان، قال إنها استهدفت دبابات وآليات وتجمعات لجنود ومربضا مضادا للدروع.
جاء ذلك وفق إحصاء أعدته وكالة الأناضول استنادا إلى بيانات وكالة الأنباء ووزارة الصحة و"حزب الله" في لبنان، حتى الساعة 20:45 (ت.غ).
وفي 17 أبريل/ نيسان الماضي بدأت هدنة لمدة 10 أيام بين إسرائيل و"حزب الله"، جرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار الجاري، غير أن تل أبيب تواصل خرقها يوميا بقصف يخلف قتلى وجرحى، فضلا عن تفجير واسع لمنازل في عشرات القرى بجنوبي لبنان.
وفيما يلي رصد للهجمات الإسرائيلية الثلاثاء:
غارات جوية (طيران حربي ومسير):
• مقتل شخصين كانا على دراجة نارية جنوبي لبنان، في هجوم بطائرة مسيرة، وفقا لما أعلنه الجيش الإسرائيلي دون ذكر الموقع بدقة.
• 14 غارة على قضاء بنت جبيل أسفرت عن إصابة ضابط وعسكري بالجيش اللبناني، واستهدفت بلدات: كفرا (غارتان)، تبنين (3 غارات)، كونين (غارتان)، برعشيت، صفد البطيخ، كفردونين (3 غارات)، وبرج قلاوية (غارتان استهدفتا مدرسة).
• 13 غارة على قضاء صور استهدفت بلدات: دير كيفا (3 غارات) (غارتان)، الشهابية، بيوت السياد (غارتان)، مزرعة بيوت السياد، مجدل زون (غارتان)، المنصوري، الحنية، والمنصوري.
وأدت الغارات على دير كيفا إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة رابع.
• 13 غارة على قضاء النبطية استهدفت منطقة جبل الهمداني، وبلدات: قاقعية الجسر (غارتان)، شوكين (غارتان)، حبوش (غارتان)، زوطر الشرقية (3 غارات)، جبشيت (غارتان)، وحاروف، عدشيت.
وأدت الغارة على عدشيت إلى مقتل شخص، فيما دمرت إحدى الغارات على شوكين مجمعا سكنيا وتجاريا، وألحقت أضرارا كبيرة بعشرات المحال والشقق السكنية.
كما أدت الغارة على حاروف إلى إصابة شخص وتدمير منزل.
• غارة في قضاء مرجعيون استهدفت بلدة قبريخا.
قصف مدفعي:
• قصف على قضاء بنت جبيل استهدف بلدتي كونين وبيت ياحون بالقذائف الفوسفورية.
• قصف على قضاء صور استهدف بلدات: القليلة والمنصوري ومجدل زون.
• قصف على قضاء النبطية استهدف بلدات: حبوش، جبشيت، زوطر الشرقية، زبدين (مرتان)، الفوقا، وميفدون.
• قصف على بقضاء حاصبيا استهدف أطراف بلدة شبعا.
عمليات تمشيط:
• تمشيط بالأسلحة الرشاشة استهدف بلدة البياضة بقضاء صور.
• تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه وادي المحيط بقضاء النبطية.
عمليات تفجير:
• تفجير منازل في بلدة عيناتا بقضاء بنت جبيل.
• عمليتا تفجير لمنازل في بلدة البياضة بقضاء صور.
تحليق طيران:
• تحليق طيران حربي ومسير على علو منخفض فوق ساحل منطقة الزهراني بقضاء صيدا.
*إنذارات بالإخلاء:
• إنذار بالإخلاء لسكان بلدتي جبشيت وصريفا بقضائي النبطية وصور.
هجمات "حزب الله":
من جانبه، أعلن "حزب الله"، الثلاثاء، تنفيذ 17 عملية عسكرية ضد قوات إسرائيلية متوغلة في جنوب لبنان، ردا على قصف تل أبيب بلدات في المنطقة.
وقال الحزب في سلسلة بيانات إن مقاتليه استهدفوا بطائرة مسيرة "آلية تابعة لجيش العدو الإسرائيلي كانت تعمل على سحب جرافة D9 المستهدفة في بلدة دير سريان، وحققوا إصابة مباشرة".
كما استهدفوا بطائرة مسيرتين تجمعا لجنود، وجرافة عسكرية إسرائيلية من نوع D9 في بلدة رشاف، "وحققوا إصابة مباشرة".
وأفاد الحزب أيضا بقصف 3 دبابات في بلدتي القوزح والبياضة (دبابتان) بواسطة طائرة مسيرة وصاروخين موجهين، مع "تحقيق إصابات مباشرة".
وأضاف أن مقاتليه استهدفوا تجمعا لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة بأسلحة صاروخية.
كما استهدفوا تجمعا لآليات وجنود إسرائيليين في بلدة عدشيت القصير بقذائف مدفعية، وكذلك آليّات عسكريّة تابعة للجيش الإسرائيليّ في منطقة وادي الجمل بين بلدتَي ميس الجبل وحولا بقذائف المدفعيّة.
واستهدفوا بطائرة مسيرة آلية عسكرية في محيط ساحة بلدة القنطرة، إضافة إلى قصف تجمع لجنود في بلدة البياضة بقذائف مدفعية.
واستهدف المقاتلون مروحية إسرائيلية في أجواء بلدة البياضة بصاروخ أرض-جو "وحققوا إصابة مؤكدة"، وكذلك مربض مدفعية مستحدث للجيش الإسرائيلي في بلدة رب ثلاثين، وكذلك موقع بلاط المستحدث.
كذلك استهدف مقاتلو الحزب بطائرة مسيرة تجمعا لآليات في بلدة البياضة "وحققوا إصابة مؤكدة"، إضافة إلى قصف آليات عند أطراف بلدة دير سريان بصواريخ، "وحققوا إصابات مباشرة".
وأشار الحزب إلى أن هجماته تأتي "دفاعا عن لبنان وشعبه" و"ردا على خروقات العدو لاتفاق وقف إطلاق النار".
ادعاءات إسرائيلية
على الجانب الإسرائيلي نقلت "يديعوت أحرونوت" عن متحدث الجيش ادعاءه اعتراض "هدف جوي مشبوه" قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيرا إلى أنه لم يتم تفعيل صفارات الإنذار وفق السياسة المتبعة.
كما تحدث عن تفعيل إنذارات تسلل مسيرة في مستوطنة مسغاف عام بمنطقة أصابع الجليل، مع رصد آثار لاعتراضات في المنطقة.
وأضاف المتحدث مدعيا أن محاولة إطلاق صاروخ أرض-جو باتجاه طائرة إسرائيلية في لبنان باءت بالفشل، مدعيا عدم تسجيل أضرار أو إصابات.
وأشار إلى أنه في حادثين منفصلين خلال الساعات الأخيرة، أطلق "حزب الله" قذائف هاون على مناطق تعمل فيها قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، مدعيا عدم وقوع إصابات في صفوفها.
كما ادعى أن "حزب الله" أطلق في وقت سابق طائرة مسيرة سقطت قرب قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان دون وقوع إصابات.
وخلال الأسابيع الماضية، أصبحت المسيرات التي يطلقها "حزب الله" على الجنود الإسرائيليين المتوغلين في جنوب لبنان والتي تعمل بتقنية الألياف لضوئية مصدر قلق لتل أبيب، حيث اعتبرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "تهديدا رئيسيا" لصعوبة رصدها، ودعا الجيش إلى التصدي لها.
ولم يتسن التحقق من مصادر مستقلة بشأن احتمال وجود خسائر بشرية أو مادية أكبر في صفوف الجيش الإسرائيلي الذي يفرض تعتيما على نتائج رد "حزب الله".
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس عدوانا على لبنان، خلف 2702 قتيل و8311 جريحا، وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.
وفي 17 أبريل أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة بين إسرائيل و"حزب الله" لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، قائلا إن تل أبيب لن تهاجم لبنان بعد ذلك، ولاحقا، أُعلن تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع إضافية.
كما عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن في 14 و23 أبريل، تمهيدا لمفاوضات سلام.
إلا أن إسرائيل تواصل خرق الهدنة بشكل شبه يومي، مبررة ذلك بما تصفه بـ"الحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد التهديدات".
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، ينص على احتفاظها بما تزعم أنه "حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل أراضي فلسطينية وأخرى في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.
