البروفيسور جون ضبيط: انتخاب فلسطيني–أمريكي في قيادة ديمقراطيي أيوا يعكس حضوراً متزايداً للرواية الفلسطينية داخل العمل الحزبي

البروفيسور الفلسطيني جون ضبيط.jpg

قال البروفيسور الفلسطيني–الأمريكي جون ضبيط إن إعادة انتخابه عضواً في اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي في ولاية أيوا، للمرة الرابعة على التوالي، تعكس ما وصفه بتراكم الثقة مع مندوبي الحزب، ونتيجة سنوات من العمل داخل الأطر الحزبية الأمريكية لإيصال الرواية الفلسطينية إلى دوائر التأثير السياسي.

وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” قد ذكرت أن ضبيط انتُخب عضواً في اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الأمريكي في ولاية أيوا للمرة الرابعة، كما اختير مسؤولاً عن البرنامج السياسي للحزب في الولاية، بعد حصوله على أعلى نسبة من أصوات المندوبين.

وفي مقابلة مع تلفزيون فلسطين الرسمي ضمن برنامج “لقاء خاص”، قال ضبيط إن انتخابه مجدداً يمثل “انتصاراً لفلسطين”، معتبراً أن حصوله على أعلى الأصوات بين المندوبين المشاركين في مؤتمر الحزب يعكس “الاستمرارية والثقة” التي بُنيت عبر التواصل والعمل اليومي داخل الحزب الديمقراطي في أيوا.

وأوضح ضبيط أن وجوده في اللجنة المركزية، وتوليه مسؤولية البرنامج السياسي للحزب في الولاية، يمنحانه موقعاً مؤثراً في تحديد الأولويات السياسية والتوجهات الفكرية للحزب على مستوى أيوا. وأشار إلى أن البرنامج السياسي في كل ولاية يُرفع لاحقاً إلى الأطر الوطنية للحزب الديمقراطي، ما يتيح، بحسب قوله، نقل بعض البنود المتعلقة بالقضية الفلسطينية إلى نقاش أوسع داخل الحزب على مستوى الولايات المتحدة.

وبحسب ما قاله في المقابلة التي رصدتها "وكالة قدس نت للأنباء"، عمل ضبيط خلال العامين الماضيين مع مندوبين وناشطين داخل الحزب على إدراج بنود مرتبطة بفلسطين في البرنامج السياسي للحزب الديمقراطي في أيوا، من بينها إدانة ما وصفه بـ“حرب الإبادة الجماعية” في فلسطين، والدعوة إلى إطلاق سراح الرهائن والمعتقلين الفلسطينيين، وإنهاء الحصار الإسرائيلي، ودعم حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ورفض الاحتلال والاستيطان، ومراجعة تزويد إسرائيل بالأسلحة والمساعدات العسكرية.

وأكد ضبيط أن الهدف في المرحلة المقبلة هو التواصل مع ديمقراطيين في ولايات أخرى، ولا سيما المسؤولين عن البرامج السياسية المحلية، لمحاولة دفعهم إلى تبني بنود مشابهة، بحيث تصل إلى البرنامج الوطني العام للحزب الديمقراطي. واعتبر أن هذه الآلية تمثل مساراً عملياً للتأثير داخل الحزب، بدلاً من الاكتفاء بالتحرك من خارجه.

وشدد ضبيط خلال المقابلة التي تابعتها "وكالة قدس نت للأنباء"  على أهمية انخراط أبناء الجالية الفلسطينية والعربية في الولايات المتحدة داخل الأحزاب السياسية، قائلاً إن الوصول إلى “مقاعد حول الطاولة” يسهّل عرض الرواية الفلسطينية ومناقشة الحقائق مع صناع القرار والناخبين والمرشحين. ووفق سيرته المنشورة لدى المجلس الفلسطيني الأمريكي، يعمل ضبيط أستاذاً للاقتصاد والإحصاء ورئيساً لقسم الأعمال في كلية مسكاتين المجتمعية بولاية أيوا، كما ينشط في عدد من المؤسسات المحلية والوطنية والدولية.

وتحدث ضبيط عن تغيرات قال إنها باتت واضحة داخل الحزب الديمقراطي، خصوصاً بين فئة الشباب، معتبراً أن جزءاً متزايداً من القاعدة الديمقراطية أصبح أكثر استعداداً لتقبل الرواية الفلسطينية ومساءلة السياسات الأمريكية الداعمة لإسرائيل. وأشار إلى أن هذا التحول لا يكفي وحده، بل يحتاج إلى تنظيم سياسي، ومشاركة في الانتخابات التمهيدية والعامة، ودعم المرشحين الأقرب إلى مواقف متوازنة تجاه القضية الفلسطينية.

وفي سياق حديثه عن الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2026، دعا ضبيط إلى تحويل التعاطف مع فلسطين إلى فعل سياسي عبر التصويت، وتنظيم الشباب، ودعم المرشحين الذين يتبنون مواقف مؤيدة للحقوق الفلسطينية أو أكثر نقداً للسياسات الإسرائيلية. وقال إن العمل يجب أن يبدأ من الانتخابات التمهيدية داخل الأحزاب، لأن المرشحين الذين يصلون إلى الاقتراع العام يكونون قد حُسمت مواقعهم داخل قواعدهم الحزبية.

كما تطرق ضبيط إلى دور جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، وعلى رأسها إيباك، قائلاً إن تأثيرها لا يزال قائماً، لكنه أشار إلى أن هناك مرشحين ديمقراطيين بدأوا يواجهون دعم هذه الجماعات علناً، معتبراً أن ذلك يعكس تغيراً في المزاج السياسي داخل بعض الدوائر الأمريكية.

وفي المقابلة، تحدث ضبيط أيضاً عن التحديات التي يواجهها ناشطون فلسطينيون–أمريكيون في المجال السياسي والأكاديمي، مشيراً إلى ضغوط وحملات تشنها منظمات مؤيدة لإسرائيل، تتضمن، بحسب قوله، جمع معلومات ونشرها ومحاولات التأثير على مواقعهم المهنية. لكنه أكد أن هذه الضغوط لن تثنيهم عن مواصلة العمل السياسي داخل المؤسسات الأمريكية.

وختم ضبيط بالتأكيد على أن حضور الفلسطينيين في المشهد السياسي الأمريكي يجب أن يتوسع، سواء داخل الحزب الديمقراطي أو عبر مؤسسات الجالية، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقاً أكبر بين الناخبين الفلسطينيين والعرب والمتضامنين، خصوصاً بين الشباب وطلبة الجامعات، من أجل التأثير في مواقف المرشحين والبرامج الحزبية تجاه فلسطين.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - ولاية أيوا