عشرات الآلاف يشاركون في تحركين احتجاجيين مضادين في لندن

afp.webp

خرج عشرات آلاف الأشخاص إلى شوارع لندن السبت  16 مايو/أيار 2026 في تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين، قابلتها مسيرة نظّمها الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون وسط انتشار أمني مكثف.

وأعلنت شرطة العاصمة قبل انطلاق المسيرتين تنفيذ واحدة من أكبر عملياتها في السنوات الأخيرة، في لندن التي استضافت أيضا نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم.

ونشرت الشرطة 4000 عنصر مدعومين بالخيالة والكلاب المدربة والطائرات المسيّرة والمروحيات، لمواكبة المسيرة التي نظّمت إحياء لذكرى نكبة العام 1948 والمسيرة المقابلة التي نظّمت تحت شعار “توحيد المملكة”.

وتجمع المشاركون في غرب لندن، واختتم الحدث بخطابات قرب ساحة بيكاديلي، مع انضمام مسيرة مناهضة للفاشية.

وأظهرت لقطات جوية بثتها وسائل إعلام بريطانية عشرات آلاف الأشخاص في تجمع روبنسون، رافعين أعلام الاتحاد البريطاني وأعلام القديس جورج الإنكليزية وغيرها من الأعلام.

ولم تصدر الشرطة تقديرات لعدد المشاركين. 

ورفع بعضهم شعار “لنجعل إنكلترا عظيمة مجددا” أو حمل صليبا من خشب، بينما قدر مراسل وكالة فرانس برس عدد المشاركين في التظاهرة المؤيدة للفلسطينيين ببضعة آلاف.

وجذب روبنسون المعروف بالتحريض على الهجرة، واسمه الأصلي ستيفن ياكسلي-لينون، ما يصل إلى 150 ألف شخص إلى وسط لندن في أيلول/سبتمبر، في تجمع حمل عنوانا مشابها. ووقعت مواجهات يومها بين بعض المشاركين والشرطة، ما أسفر عن عشرات الاعتقالات. ولا يزال البحث جاريا عن 50 مشتبها بهم.

في المقابل، نظمت المجموعات المنضوية في إطار “الائتلاف من أجل فلسطين”، أكثر من 33 احتجاجا كبيرا في بريطانيا منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، تخللها أيضا توقيف كثيرين. وتمّ توجيه اتهامات إلى بعضهم بسبب هتافات مناهضة للجيش الإسرائيلي.

وحددت شرطة العاصمة شروطا لتظاهرتي السبت، في ما يتعلق بمساراتهما وتوقيتهما، في محاولة للفصل بين المتظاهرين. 

وحذرت الشرطة، التي تُقدّر تكلفة العملية بـ 4,5 ملايين جنيه إسترليني (6 ملايين دولار)، من أنها ستتبنى “نهجا صارما لا تسامح فيه”. 

وشمل ذلك ولأول مرة، تحميل المنظمين المسؤولية القانونية عن ضمان عدم انتهاك المتحدثين المدعوين لقوانين خطاب الكراهية. 

وفي آخر تحديث، أعلنت الشرطة توقيف 43 شخصا في التظاهرتين، و22 شخصا على خلفية نهائي كأس الاتحاد.

وجاء في منشور لشرطة لندن على منصة إكس “اعتُدي على أربعة عناصر اليوم، ولحسن الحظ لم يُصب أيٌّ منهم بجروح خطرة. كما تعرّض ستة عناصر آخرين لاعتداءات تندرج ضمن جرائم الكراهية”.

ومن بين الموقوفين رجلان كانا متجهين إلى مسيرة روبنسون، هما مطلوبان للاشتباه في تورطهما في حادثة إلحاق أذى جسدي خطير إثر حادثة سابقة في برمنغهام بوسط إنكلترا، عندما “دهست سيارة رجلا”.

وحذّر رئيس الوزراء كير ستارمر الجمعة من أن “كل من يسعى إلى إثارة الفوضى في شوارعنا، أو ترهيب أي شخص أو تهديده، سيواجه أقصى عقوبة ينص عليها القانون”.

واتهم منظمي مسيرة روبنسون بـ”نشر الكراهية والانقسام”.

وحث روبنسون الحضور على عدم وضع الكمامات أو الإفراط في شرب الكحول، والتحلي بالهدوء والكياسة، متحدثا عن “ثورة ثقافية”.

وقبل الحدث، منعت الحكومة دخول 11 “محرّضا أجنبيا من اليمين المتطرّف” البلاد، من بينهم فالنتينا غوميز المقيمة في الولايات المتحدة والمعروفة بخطابها المعادي للمسلمين.

وكانت الشرطة أعربت عن مخاوفها من مشاركة مثيري شغب من مشجعي كرة القدم، ممن سبق لهم دعم روبنسون. 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - أ ف ب