سموتريتش يقول إن المحكمة الجنائية الدولية تسعى لإصدار مذكرة اعتقال بحقه

الوزير سموتريتش.jpg

 أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الثلاثاء 19 أيار/ مايو 2026  أنه أُبلغ بأن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي تسعى لإصدار مذكرة اعتقال سرية بحقه، واصفًا الخطوة بأنها "إعلان حرب".

وقال سموتريتش في مؤتمر صحفي إن "إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء هو إعلان حرب، وإصدار مذكرات اعتقال بحق وزير الجيش وبحق وزير المالية هو إعلان حرب".

وحمّل الوزير الإسرائيلي السلطة الفلسطينية المسؤولية عن إصدار مذكرات الاعتقال، قائلا: "في مواجهة إعلان الحرب، سنرد بحرب شاملة. أنا لست يهوديًا خاضعًا. السلطة الفلسطينية بدأت حربًا وسوف تتلقى حربًا".

وهدد بأنه سيعمل، اعتبارًا من اليوم، على استهداف "كل هدف اقتصادي أو غيره" تابع للسلطة الفلسطينية، يملك القدرة على الإضرار به ضمن صلاحياته كوزير للمالية ووزير في وزارة الجيش ، مضيفًا: "ليس بالكلام والحيل، بل بالأفعال".

وأعلن سموتريتش أنه سيوقّع فورًا أمرًا بإخلاء قرية "الخان الأحمر" الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

ونشرت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية الأحد أن مكتب المحكمة الجنائية الدولية طلب إصدار مذكرات اعتقال سرية بحق سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وعدد من المسؤولين الإسرائيليين الإضافيين.

وقال مصدر دبلوماسي للصحيفة، إن المسؤولين الآخرين هم وزيرة الاستيطان أوريت ستروك، وشخصيتان عسكريتان.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في نوفمبر 2024، مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومسؤولين آخرين على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في غزة.

واعتبر وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية للشؤون السياسية عمر عوض الله، أن خطوة المحكمة الجنائية الدولية بشأن سموتريتش "تأخرت كثيرا".

وقال عوض الله في تصريحات لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية إن "جلب سموتريتش ووزير الأمن القومي ايتمار بن غفير وبعض القيادات السياسية والعسكرية في إسرائيل لا يكفي، لأن المنظومة كلها قائمة على الإجرام والدمار والقتل ضد الشعب الفلسطيني".

وتابع عوض الله أن "إصدار مذكرات اعتقال بحق هؤلاء تأخر كثيرا، وكان يجب أن يحصل مسبقا"، مضيفا "أن من يخشى الحضور للعدالة الدولية عليه أن لا يرتكب جرائم حرب".

من جهته، أدان رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية مؤيد شعبان اليوم مصادقة سموتريتش على إخلاء قرية الخان الأحمر شرق القدس.

وقال شعبان في بيان صحفي إن قرار المصادقة "يمثل تصعيداً خطيراً في سياسة التهجير القسري التي تنفذها حكومة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني".

وأوضح أن استهداف الخان الأحمر يأتي في سياق مشروع استيطاني استراتيجي طويل الأمد يستهدف المنطقة الشرقية من القدس والتي تسعى إسرائيل من خلاله إلى خلق تواصل جغرافي استيطاني كامل يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، ويقضي عملياً على أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة.

وحذر شعبان من أن تنفيذ قرار إخلاء الخان الأحمر يشكل "سابقة خطيرة تفتح الباب أمام تسريع عمليات تهجير عشرات التجمعات الفلسطينية الأخرى في محيط القدس"، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف سياسات التهجير والاستيطان.

بدوره، أعرب رئيس مجلس قروي الخان الأحمر عيد خميس، عن خشية سكان القرية من ترحيلهم وتهجيرهم قسرا في أي لحظة.

وقال خميس لوكالة أنباء (شينخوا) إن القرية تضم 38 عائلة بما يقارب 350 فردا يقطنون في خيام من الصفيح لا يجدون مكانا للذهاب إليه في حال ترحيلهم.

ويقع الخان الأحمر شرق القدس على الطريق الواصلة بين جنوب الضفة الغربية ومدينة أريحا، حيث أنشأت إسرائيل في تلك المنطقة تجمعا يعرف باسم "معاليه أدوميم"، ومن شأن إخلاء القرية أن يقطع التواصل الجغرافي بين جنوب الضفة الغربية ووسطها نهائيا. 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - (شينخوا)