القدس: اقتحامات واسعة للأقصى وحواجز خانقة واعتقالات وإخطارات هدم

جيش الاحتلال يُغلق مداخل بلدة حزما شمال شرق القدس.jpg

شهدت محافظة القدس، يوم الأحد 24 أيار/مايو 2026، سلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، شملت المسجد الأقصى المبارك، والحواجز العسكرية، والبلدات المقدسية، إلى جانب اعتقالات واعتداءات على المواطنين، في مشهد يعكس استمرار سياسة التضييق والعقاب الجماعي التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق المدينة وأهلها.

ففي المسجد الأقصى المبارك، اقتحم 397 مستعمرًا باحاته من جهة باب المغاربة، خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، فيما دخل 130 آخرون تحت مسمى “السياحة”. ونفذ المقتحمون جولات استفزازية في باحات المسجد، في إطار الاقتحامات اليومية التي تستهدف فرض وقائع جديدة في الحرم القدسي الشريف.

وعلى صعيد الاعتداءات الميدانية، تسببت إجراءات الاحتلال بأزمات مرورية خانقة على حواجز شمال القدس المحتلة، خاصة عند قلنديا، وجبع، والرام، والجيب، في وقت نصبت فيه قوات الاحتلال حاجزًا عسكريًا على مدخل جبع، وأغلقت طريق النفق على مدخل بلدة بدو شمال غرب القدس، ما أعاق حركة المواطنين بين القرى والبلدات المقدسية.

كما اقتحمت قوات الاحتلال عدة مناطق وبلدات مقدسية، بينها مفرق مخيم شعفاط، العيزرية، الجيب، الرام، وعناتا، وأطلقت قنابل الغاز والصوت تجاه مركبات المواطنين في بلدة الرام. وفي مخيم شعفاط، اقتحمت شرطة الاحتلال المنطقة وفرضت مخالفات على مركبات المواطنين، في إطار سياسة التضييق اليومي على السكان.

وفي ملف الاعتقالات، اعتقلت قوات الاحتلال، فجر اليوم، الفتى حمزة راني أحمد ربيع، 17 عامًا، من بلدة بيت عنان شمال غرب القدس، بعد مداهمة منزل عائلته وتفتيشه والعبث بمحتوياته، قبل أن تقتاده إلى جهة مجهولة.

وفي سياق الاعتداءات العنصرية، تعرض السائق المقدسي عماد الخطيب لاعتداء من مستعمرين في محطة الحافلات المركزية جنوب تل أبيب، عقب انتهاء دوامه الليلي، حيث تعرض للضرب على وجهه حتى فقد وعيه، ونُقل إلى المستشفى، ليتبين إصابته بثلاثة كسور في الأنف.

وكانت سلطات الاحتلال قد أجبرت، مساء أمس، المقدسي أشرف برقان على إفراغ منزله في حي بئر أيوب ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، تمهيدًا لهدمه بحجة البناء دون ترخيص، فيما علّقت طواقم بلدية الاحتلال أوامر إغلاق وتشميع على باقي الشقق داخل بناية مكونة من ثلاثة طوابق.

كما أغلق جيش الاحتلال مداخل بلدة حزما شمال شرق القدس، ضمن سياسة العقاب الجماعي المتواصلة بحق البلدة، التي تشهد اقتحامات يومية وحملات مداهمة وتنكيل بالمواطنين، إلى جانب فرض قيود على حركة الأهالي. كذلك اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عناتا شمال شرق القدس.

وتؤكد هذه التطورات أن القدس ما زالت تتعرض لتصعيد يومي متعدد الأشكال، يجمع بين اقتحامات المسجد الأقصى، وتقييد حركة المواطنين، والاعتقالات، والاعتداءات العنصرية، والهدم والإغلاق، ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة ومحيطها.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس