استشهد فلسطيني وأصيب آخر، يوم الاثنين 01 يونيو/حزيران 2026، في قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية واستهدف دراجة هوائية في مخيم البريج وسط قطاع غزة، في أحدث حلقة من التصعيد الميداني المتواصل رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأفادت مصادر طبية ومحلية بأن جثمان الشهيد يوسف رمضان وصل إلى مستشفى العودة في النصيرات، إلى جانب مصاب وُصفت جروحه بالمتوسطة، بعد استهداف دراجة هوائية في منطقة بلوك 9 داخل مخيم البريج. كما ذكرت مصادر ميدانية أن القصف نُفذ بصاروخين من طائرة مسيّرة، وأثار حالة من الهلع في المنطقة المكتظة بالسكان.
وتزامن الاستهداف مع قصف مدفعي إسرائيلي طال مناطق شرقي مخيم البريج، دون أن ترد أنباء فورية عن وقوع إصابات إضافية، فيما سُمع دوي انفجارات عنيفة منذ ساعات الفجر في مناطق شرقي مدينة غزة وخان يونس، جراء عمليات نسف نفذها الجيش الإسرائيلي داخل المناطق التي يسيطر عليها في شمال وجنوب القطاع، بحسب مصادر محلية وشهود عيان.
وفي شمال القطاع، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أضرمت النار في عشرات المنازل والممتلكات شرق مخيم جباليا، ما أدى إلى تصاعد أعمدة دخان كثيفة في المناطق الشمالية الشرقية. كما واصل الطيران المروحي الإسرائيلي التحليق في أجواء غربي مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار وقصف متقطع في أكثر من محور.
وتأتي هذه التطورات بينما أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع الحصيلة الإجمالية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 72,941 شهيدًا و172,967 مصابًا، مشيرة إلى وصول شهيدين و40 مصابًا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ومنذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بلغت الحصيلة وفق الوزارة 932 شهيدًا و2,859 مصابًا، إضافة إلى 781 حالة انتشال.
وفي ملف آخر، حاول الجيش الإسرائيلي تبرير قتله الطبيب جمال أبو عون في دير البلح، زاعمًا أنه كان قائد فصيلة في الجناح العسكري لحركة حماس ويعمل بالتوازي طبيبًا في مستشفى يافا. وقال الجيش إن الغارة نُفذت السبت الماضي وسط القطاع، وإن أبو عون كان ضالعًا في “بناء القوة وتعزيز قدرات حماس”، وهي رواية إسرائيلية لم تُقدَّم بشأنها أدلة مستقلة في التقارير المنشورة.
وكانت مصادر طبية ومحلية قد أفادت بأن أبو عون، وهو طبيب في مستشفى يافا، استشهد إثر استهداف إسرائيلي في محيط دير البلح، ما أعاد تسليط الضوء على تدهور أوضاع المنظومة الصحية في القطاع بعد أشهر طويلة من القصف والتدمير والاستهدافات المتكررة للطواقم والمرافق الطبية.
ويؤكد سكان ومصادر محلية في غزة أن استمرار عمليات القصف والنسف وإطلاق النار يفاقم حالة الخوف وعدم الاستقرار، خصوصًا في المناطق الشرقية والشمالية من القطاع، حيث تتواصل التحركات العسكرية الإسرائيلية رغم اتفاق وقف إطلاق النار، فيما لا تزال أعداد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات وسط صعوبات كبيرة تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني في الوصول إليهم.
