أعلنت هيئة البترول في قطاع غزة، يوم الاثنين 01 يونيو/حزيران 2026، دخول حمولة خمس شاحنات من غاز الطهي إلى القطاع، مؤكدة أن الكمية ستُوزّع على المواطنين وفق الكشوفات المعلنة مسبقاً، وبما يشمل المتبقي من كشف 13 مايو/أيار لمحافظات الشمال وغزة، وجزءاً من كشف 15 مايو/أيار لمحافظات الوسطى وخانيونس ورفح.
وقالت الهيئة إن الكميات التي دخلت اليوم ستغطي نحو 11,587 مستفيداً، وذلك ضمن نظام التوزيع المعتمد عبر الكشوفات الإلكترونية، في وقت تتواصل فيه أزمة الغاز المنزلي منذ بداية الحرب، وسط شكاوى متزايدة من طول فترات الانتظار وصعوبة حصول الأسر على احتياجاتها الأساسية.
وفي بيان توضيحي، قالت هيئة البترول إن الأزمة تفاقمت بصورة واضحة منذ شهر مارس/آذار الماضي، نتيجة الانخفاض الحاد في كميات الغاز التي يسمح الاحتلال بإدخالها إلى قطاع غزة، مشيرة إلى أن الفترة الممتدة من نهاية نوفمبر/تشرين الثاني حتى نهاية فبراير/شباط 2026 شهدت تحسناً نسبياً في الكميات الواردة، ما ساعد على تسريع إنجاز الدورتين السابعة والثامنة، إذ بلغ متوسط إنجاز الدورة الثامنة نحو 40 يوماً.
وبحسب أرقام الهيئة، دخل إلى قطاع غزة 131 شاحنة غاز خلال شهر يناير/كانون الثاني، ونحو 119 شاحنة خلال فبراير/شباط، قبل أن تبدأ الكميات بالتراجع مع بداية مارس/آذار، بالتزامن مع حلول شهر رمضان وارتفاع الطلب الطبيعي على الغاز المنزلي.
وأوضحت الهيئة أن عدد الشاحنات الواردة تراجع إلى 74 شاحنة في مارس/آذار، و74 شاحنة في أبريل/نيسان، ثم انخفض إلى 60 شاحنة فقط خلال مايو/أيار، وهو ما أدى، وفق بيانها، إلى خلق فجوة كبيرة بين الاحتياجات الفعلية للأسر والكميات المتاحة، وإطالة أمد الدورة التاسعة وتأخير وصول الغاز إلى المواطنين.
وتشير الأرقام المعلنة إلى أن قطاع غزة تلقى خلال أشهر مارس وأبريل ومايو ما مجموعه 208 شاحنات فقط، بكمية إجمالية بلغت نحو 4 ملايين و160 ألف كيلوغرام من الغاز، استناداً إلى متوسط حمولة يبلغ 20 طناً للشاحنة الواحدة. وتؤكد الهيئة أن هذه الكمية بالكاد سمحت بإغلاق الدورة التاسعة مع نهاية مايو وافتتاح الدورة العاشرة.
وقالت هيئة البترول إن منظومة الغاز المنزلي المحوسبة تضم قرابة 508 آلاف أسرة مسجلة، بينها أسر هشّة وفئات أشد احتياجاً، موضحة أن متوسط حصة المحطات والموزعين وفاقد النقل والتعبئة يقدّر بنحو 4% من الكميات الواردة.
وشددت الهيئة على أن توزيع الغاز يتم عبر منظومة إلكترونية تعتمد على تسجيل الأسر وأدوارها في التوزيع، بهدف ضمان العدالة والشفافية في إيصال الكميات المتاحة للمواطنين، في ظل محدودية الإمدادات وتزايد الطلب.
كما أكدت أنه لا يوجد، حتى الآن، أي قرار بصرف مخصصات من الغاز المنزلي للمطاعم أو المطابخ أو المنشآت التجارية أو الصناعية، وأن التوزيع يقتصر فقط على المواطنين المسجلين ضمن المنظومة المعتمدة.
واعتبرت هيئة البترول أن الأرقام تكشف بوضوح أن السبب الرئيسي لتفاقم الأزمة هو التقليص الحاد في كميات الغاز الواردة منذ مارس، داعية النخب والكتاب والإعلاميين والناشطين إلى توجيه النقاش العام نحو الأسباب الحقيقية للأزمة، وكشف السياسات والإجراءات التي أدت إلى تفاقمها، والعمل على حشد ضغط إعلامي ومجتمعي وحقوقي على الجهة التي تتحكم بالكميات الداخلة إلى قطاع غزة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تعاني فيه الأسر في غزة من أزمة متواصلة في غاز الطهي، مع اعتماد واسع على الكشوفات والدورات الإلكترونية للحصول على الأسطوانات، وسط ظروف إنسانية ومعيشية صعبة زادت من حساسية ملف الوقود والغاز بالنسبة للمواطنين.
