وساطة قطرية توقف ضربة الضاحية.. وترامب يعلن تثبيت التهدئة بين إسرائيل وحزب الله

علم قطر.jpeg

دخلت قطر على خط الوساطة بين واشنطن وتل أبيب وبيروت منذ الأحد، في محاولة لمنع انفجار جبهة لبنان واحتواء التصعيد الذي بلغ ذروته مع الإنذارات الإسرائيلية لقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، وفق ما نقلته قناة "الجزيرة" عن مصدر دبلوماسي قطري.

وقال المصدر إن مسؤولين قطريين باشروا اتصالات للمساعدة في تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، موضحاً أن الدوحة بادرت إلى التواصل مع الجانب الأمريكي الأحد الماضي للدفع باتجاه خفض التصعيد في جنوب لبنان. وأضاف أن قطر جددت اتصالاتها اليوم الاثنين 01 يونيو/حزيران 2026، بعد صدور الإنذارات الإسرائيلية لقصف الضاحية، بهدف وقف الضربة ومنع اتساع المواجهة.

وبحسب المصدر الدبلوماسي القطري، أبلغت واشنطن الجانب القطري، بعد اتصال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بإلغاء تنفيذ الضربات التي كانت مقررة على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وجاء هذا التطور بعد وقت قصير من إعلان ترامب أنه أجرى اتصالاً «مثمراً» مع نتنياهو، مؤكداً أن إسرائيل لن ترسل قوات إلى بيروت، وأن أي قوات كانت في طريقها إلى هناك «أُعيدت بالفعل». كما قال ترامب إنه تواصل، عبر ممثلين رفيعي المستوى، مع حزب الله، وإن الحزب وافق على وقف إطلاق النار بشكل كامل، وفق ما نقلته رويترز.

وكانت إسرائيل قد لوّحت بضرب الضاحية الجنوبية بعد أوامر من نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس للجيش بالاستعداد لاستهداف مواقع في بيروت، في تصعيد ربطته تل أبيب بإطلاق حزب الله صواريخ باتجاه شمال إسرائيل. وذكرت رويترز أن الجيش الإسرائيلي حذّر سكان الضاحية من هجمات محتملة إذا استمر حزب الله في إطلاق النار.

وتزامنت الوساطة القطرية مع تحرك أمريكي أوسع تقوده وزارة الخارجية الأمريكية. فقد أفادت "الجزيرة" بأن واشنطن طرحت خطة لخفض التصعيد في لبنان، تبدأ بوقف حزب الله هجماته على إسرائيل مقابل امتناع إسرائيل عن التصعيد في بيروت، على أن تقود لاحقاً إلى وقف فعلي وشامل للأعمال العدائية.

ويمنح التدخل القطري ـ الأمريكي مسار التهدئة فرصة إضافية، لكنه لا ينهي جذور الأزمة. فإسرائيل لا تزال تربط وقف التصعيد بوقف هجمات حزب الله، بينما يتمسك الجانب اللبناني، وفق ما نقلته مصادر قريبة من رئيس البرلمان نبيه بري، بوقف شامل ومتبادل لإطلاق النار لا يقتصر على تجنيب بيروت الضربات.

وبذلك، تحوّل الاتصال بين ترامب ونتنياهو، مدعوماً بالوساطة القطرية، إلى نقطة فاصلة منعت ضربة كانت مرشحة لتوسيع الحرب في لبنان، في وقت تخشى فيه واشنطن والدوحة من أن يؤدي استهداف بيروت إلى انهيار مسارات التهدئة وارتداد التصعيد على المفاوضات الإقليمية الأوسع، ولا سيما مع إيران.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الدوحة