أكد اتحاد نضال العمال الفلسطيني، مع انطلاق أعمال الدورة (114) لمؤتمر العمل الدولي في جنيف، أن معاناة العمال الفلسطينيين وما يتعرضون له من انتهاكات إسرائيلية ممنهجة يجب أن تحظى باهتمام خاص في تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية، وأن تنعكس بوضوح في مداولات المؤتمر وقراراته وتوصياته.
وقال الاتحاد إن العمال الفلسطينيين يواجهون ظروفاً قاسية واستثنائية نتيجة سياسات الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف حقهم في العمل والحياة الكريمة، من خلال الإغلاقات والحواجز العسكرية والقيود المفروضة على الحركة والتنقل، إضافة إلى تدمير المنشآت الاقتصادية وحرمان عشرات الآلاف من فرص العمل، الأمر الذي فاقم معدلات البطالة والفقر وأدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية والاجتماعية لآلاف الأسر الفلسطينية.
وأشار الاتحاد إلى أن سلطات الاحتلال تواصل ممارسة أشكال متعددة من الاضطهاد والقهر بحق العمال الفلسطينيين، تشمل الاعتقالات التعسفية والتنكيل والإذلال على الحواجز العسكرية، والحرمان من أبسط الحقوق العمالية والإنسانية، إلى جانب الاعتداءات اليومية التي يتعرضون لها أثناء توجههم إلى أماكن عملهم أو عودتهم منها، وشدد على أن هذه الانتهاكات بلغت مستويات خطيرة تمثلت في استهداف العمال الفلسطينيين بالرصاص الحي وارتكاب جرائم إعدام ميداني بحق عدد منهم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات العمل الدولية ومواثيق حقوق الإنسان.
ودعا اتحاد نضال العمال الفلسطيني منظمة العمل الدولية والدول الأعضاء والحركة النقابية العالمية إلى اتخاذ مواقف وإجراءات عملية لمساءلة حكومة الاحتلال عن انتهاكاتها المتواصلة بحق العمال الفلسطينيين، والعمل على توفير الحماية الدولية لهم، وضمان تمتعهم بحقوقهم الأساسية في العمل اللائق، والأمن والسلامة المهنية، والحرية النقابية.
كما طالب المؤتمر بإدانة سياسات الاحتلال التي تستهدف الطبقة العاملة الفلسطينية، واتخاذ قرارات واضحة تسهم في تعزيز صمود العمال الفلسطينيين ودعم الاقتصاد الوطني الفلسطيني، بما يكفل حقهم في العمل والعيش بكرامة وأمان.
وأكد اتحاد نضال العمال الفلسطيني أن تحقيق العدالة الاجتماعية واحترام معايير العمل الدولية يقتضيان وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق العمال الفلسطينيين، وإنهاء السياسات التي تحرمهم من حقوقهم الإنسانية والعمالية الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى ترجمة مواقفه المعلنة إلى خطوات عملية وملموسة تضمن المساءلة والحماية والعدالة، وتكفل للعمال الفلسطينيين حقهم في العمل والحياة الكريمة بعيداً عن سياسات القمع والتمييز والاستهداف الممنهج.
