كاتس: سنبقى في غزة وسورية ولبنان بلا سقف زمني
زامير : الجيش بحاجة إلى كل جندي
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الخميس 25 يونيو/حزيران 2026، إن إسرائيل لا تزال أمامها “مهام يجب إنجازها” ضد إيران وحركة حماس، في تصريحات حملت رسائل سياسية وأمنية متعددة، بالتزامن مع تلميحات إلى إمكانية انسحاب جزئي من بعض المناطق التي احتلها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مشاركته في حفل تخريج ضباط في الجيش الإسرائيلي، حيث واجه هتافات من بعض الحضور طالبته بالرحيل، في مؤشر جديد على استمرار حالة التوتر الداخلي في إسرائيل على خلفية الحرب وتداعياتها السياسية والعسكرية.
وقال نتنياهو إن من “لا يرى الإنجازات” التي حققتها حكومته “أعمى”، على حد وصفه، زاعمًا أن إسرائيل حققت ما سماه “إنجازات كبيرة” في مواجهتها مع إيران، لكنه أقر في الوقت ذاته بأن هناك ملفات لا تزال مفتوحة، مضيفًا: “لا تزال هناك أمور يجب إنجازها، ويجب القيام بها ضد إيران وحماس”.
وادعى نتنياهو أن حكومته أزالت “خطرًا وجوديًا” كان يهدد إسرائيل، مشيرًا إلى أن عدم التحرك ضد إيران كان سيؤدي، بحسب قوله، إلى امتلاك طهران قنبلة نووية موجهة ضد إسرائيل. وشدد على أنه ما دام في رئاسة الحكومة، فإن إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك أو تطوير أسلحة نووية.
وفي الملف اللبناني، قال نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي أنشأ “مناطق عازلة” في لبنان وسورية لمنع ما وصفه بخطر التوغل البري، مؤكدًا أن إسرائيل ستبقى في “المنطقة الأمنية” جنوبي لبنان ما دام ذلك ضروريًا.
وأضاف أن إسرائيل انتقلت من مناطق كانت خاضعة للسيطرة إلى مناطق “تسيطر عليها”، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن بقاء الجيش في هذه المواقع يهدف إلى حماية سكان شمال إسرائيل.
وتُفهم تصريحات نتنياهو بشأن جنوب لبنان على أنها تلميح إلى احتمال انسحاب جزئي من بعض المواقع التي احتلها الجيش الإسرائيلي شمال منطقة الشقيف، مع الإبقاء على وجود عسكري في مناطق يعتبرها ذات أهمية أمنية. وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الحديث يدور عن احتمال إعادة تموضع في بعض النقاط، مع استمرار السيطرة على ما يسمى “الخط الأصفر” والمناطق المرتبطة به.
من جهته، ذهب وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى موقف أكثر وضوحًا، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في “المناطق الأمنية” في لبنان وسورية وقطاع غزة “لوقت غير محدود”، بذريعة حماية المستوطنين والسكان الإسرائيليين من “العناصر الجهادية”، وفق تعبيره.
وقال كاتس إن إسرائيل لن تتنازل عما وصفه بـ“المصلحة الأمنية العليا”، مشددًا على أن الحكومة والجيش لن ينسحبا من هذه المناطق. وأضاف أن حماية الجنود الإسرائيليين تمثل أولوية مطلقة في أي قرار عسكري أو سياسي.
ووجه كاتس رسالة تهديد مباشرة إلى طهران، قائلًا إن على إيران أن تفهم أنه إذا هاجمت إسرائيل بسبب تحركاتها في لبنان أو لأي سبب آخر، فإن إسرائيل سترد “بكل قوتها”، وبطريقة تُظهر ما وصفه بـ“الفجوة في القوة” بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش بحاجة إلى كل جندي، معتبرًا أن “الجيش الإسرائيلي هو جيش الشعب والدولة اليهودية”، وأن التحدي الداخلي يتمثل في الحفاظ على التماسك داخل المؤسسة العسكرية، مع مراعاة تنوع المجتمع الإسرائيلي.
وتعكس تصريحات نتنياهو وكاتس تمسك القيادة الإسرائيلية باستراتيجية البقاء العسكري في أكثر من جبهة، من غزة إلى لبنان وسورية، مع استمرار التصعيد الخطابي ضد إيران، في وقت تواجه فيه الحكومة الإسرائيلية ضغوطًا داخلية متزايدة وانتقادات بشأن إدارة الحرب ومستقبل الوجود العسكري في المناطق المحتلة.
