بحث رئيس دولة فلسطين محمود عباس (أبومازن)، خلال اتصال هاتفي مع رئيس جمهورية إندونيسيا برابوو سوبيانتو، يوم الاثنين 15 حزيران/ يونيو 2026، آخر المستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقدم الرئيس عباس التهاني لنظيره الإندونيسي بمناسبة حلول العام الهجري الجديد، معربا عن تقديره الكبير للدعم المتواصل الذي تقدمه جمهورية إندونيسيا للشعب الفلسطيني، ومثمنا مواقفها الأخوية والثابتة الداعمة للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، التي تحظى بمكانة خاصة لدى الشعب الإندونيسي الشقيق.
ووضع الرئيس عباس نظيره الإندونيسي في صورة الأوضاع الراهنة في الأرض الفلسطينية، محذرا من خطورة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، ومشددا على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة.
كما حذر الرئيس من استمرار العدوان والحصار المفروضين على قطاع غزة، وما يرافق ذلك من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية والمعيشية لأبناء الشعب الفلسطيني، مؤكدا ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية دون عوائق.
وأشار الرئيس عباس إلى أنه رغم قبول فلسطين خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فإن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يواصل عدوانه ضد الشعب الفلسطيني، الأمر الذي يفاقم معاناة المدنيين ويهدد الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة.
وأكد الرئيس خطورة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، داعيا إلى الإسراع في إعادة إعمار ما دمره الاحتلال، وتمكين أبناء الشعب الفلسطيني من الحصول على مقومات الحياة الأساسية، لا سيما في ظل حجم الدمار الواسع الذي طال المنازل والبنية التحتية والمرافق المدنية.
وتطرق الرئيس عباس إلى تصاعد الاستيطان وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، وما يرافق ذلك من اعتداءات متواصلة على المواطنين وممتلكاتهم، إضافة إلى استمرار إسرائيل في خنق الاقتصاد الفلسطيني واحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، التي بلغت أكثر من 5 مليارات دولار، بما يهدد بتفاقم الأوضاع المالية والاقتصادية الصعبة التي تواجهها دولة فلسطين.
وفي الشأن الداخلي، أكد الرئيس أبومازن المضي قدما في برنامج الإصلاح الوطني الشامل وتعزيز المسار الديمقراطي، مشيرا إلى الإنجازات التي تحققت في إجراء الانتخابات النقابية وانتخابات الهيئات المحلية وانتخابات حركة فتح، إضافة إلى التوجه نحو إجراء الانتخابات البرلمانية في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، على أن تتبعها الانتخابات الرئاسية في العام القادم.
وثمن أبومازن الدعم الإندونيسي المتواصل لتعزيز مكانة دولة فلسطين والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وفق قرارات الشرعية الدولية، مؤكدا أهمية استمرار التنسيق والعمل المشترك دعما لحل الدولتين وتحقيق السلام العادل والشامل.
من جانبه، جدد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو موقف بلاده الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مؤكدا استمرار إندونيسيا في مساندة الجهود الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين، وتحقيق السلام العادل وفق قرارات الشرعية الدولية.
