استهل المنتخب النرويجي مشواره في كأس العالم 2026 بفوز كبير على نظيره العراقي بنتيجة 4-1، في المباراة التي جمعتهما ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة التاسعة، على ملعب بوسطن في الولايات المتحدة.
ورغم النتيجة الثقيلة، قدّم منتخب العراق أداءً جيداً في فترات مهمة من اللقاء، خصوصاً في الشوط الأول، ونجح في مجاراة المنتخب النرويجي بدنياً وتكتيكياً، قبل أن تحسم خبرة نجوم النرويج والأخطاء الفردية النتيجة لمصلحة الفريق الأوروبي.
وافتتح إيرلينغ هالاند التسجيل للنرويج في الدقيقة 29، مانحاً منتخب بلاده أول أهدافه في كأس العالم منذ مشاركته الأخيرة عام 1998. وردّ المنتخب العراقي بقوة، ونجح أيمن حسين في إدراك التعادل عند الدقيقة 39، ليعيد “أسود الرافدين” إلى أجواء المباراة ويشعل المدرجات.
لكن فرحة العراق لم تدم طويلاً، إذ عاد هالاند ليضرب مجدداً قبل نهاية الشوط الأول، مستغلاً خطأ دفاعياً عراقياً ليسجل الهدف الثاني للنرويج في الدقيقة 43، وينهي الشوط الأول بتقدم منتخب بلاده 2-1.
وفي الشوط الثاني، حاول المنتخب العراقي العودة إلى اللقاء وفرض ضغطاً على الدفاع النرويجي، إلا أن النرويج استفادت من الكرات الثابتة والتفوق البدني، ليضيف البديل ليو أوستيغارد الهدف الثالث في الدقيقة 76 برأسية قوية بعد ركلة ركنية متقنة.
وفي الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، جاء الهدف الرابع للنرويج بعد كرة داخل منطقة الجزاء، وسط تضارب أولي في نسبته بين كريستيان ثورستفيدت واحتسابه هدفاً عكسياً على أيمن حسين، ليحسم المنتخب النرويجي المباراة بنتيجة 4-1.
وبهذا الفوز، حصدت النرويج أول ثلاث نقاط في المجموعة، لتتقاسم الصدارة مع فرنسا التي كانت قد فازت على السنغال بالنتيجة ذاتها 3-1 في افتتاح مباريات المجموعة. في المقابل، بقي منتخب العراق بلا رصيد من النقاط، في مشاركته الثانية تاريخياً بكأس العالم والأولى منذ مونديال 1986.
وسيلتقي العراق في الجولة الثانية مع المنتخب الفرنسي في اختبار صعب، بينما تواجه النرويج منتخب السنغال في مباراة قد تكون حاسمة في حسابات التأهل عن المجموعة.
ورغم الخسارة، خرج المنتخب العراقي ببعض المؤشرات الإيجابية، أبرزها الجرأة في الضغط، والقدرة على خلق الفرص، والروح القتالية التي ظهرت بعد هدف التعادل. غير أن الأخطاء الدفاعية، وضعف التعامل مع الكرات العالية، كلفت الفريق نتيجة قاسية لا تعكس تماماً فترات الأداء الجيد التي قدمها خلال المباراة.
أما المنتخب النرويجي، فقد أكد أنه لا يعود إلى كأس العالم للمشاركة فقط، بل يحمل طموحات جدية بقيادة جيل يضم هالاند ومارتن أوديغارد وعدداً من الأسماء البارزة. ومع ذلك، أظهرت المباراة أن دفاع النرويج ما زال بحاجة إلى الكثير من الصلابة قبل المواجهات الأصعب في المجموعة.
