قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن مسار التفاوض مع إيران يحقق «تقدماً جيداً» باتجاه اتفاق وصفه بأنه «عادل ومعقول»، مشيراً إلى أن الأموال الإيرانية المجمدة التي قد يُفرج عنها لن تُستخدم في إعادة بناء القدرات العسكرية لطهران، بل ستُخصص حصراً لشراء مواد غذائية، بينها منتجات من المزارعين الأميركيين.
وأوضح ترامب، في تصريحات تناولت ملف التفاوض مع إيران والتوترات الإقليمية، أن طهران «تبلي بلاء حسناً» في ما يتعلق بمضيق هرمز، في إشارة إلى الجهود الرامية إلى إبقاء الممر الملاحي الحيوي مفتوحاً ومنع أي تصعيد قد ينعكس على أسواق الطاقة العالمية.
وأضاف أن الإدارة الأميركية تعمل على صياغة تفاهم يضمن عدم توظيف العائدات أو الأموال المفرج عنها في تعزيز الجيش الإيراني، قائلاً إن «من المفترض ألا تستخدم إيران عائدات النفط لإعادة بناء جيشها، بل لشراء الغذاء لشعبها».
وشدد ترامب على أن واشنطن ستراقب سلوك طهران خلال المرحلة المقبلة، محذراً من أنه «إذا أساءت إيران التصرف»، فسيتخذ ما يراه ضرورياً. وفي الوقت نفسه، أكد أن الطريقة التي يتعامل بها مع الملف الإيراني لن تؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي، في محاولة لطمأنة الأسواق بشأن تداعيات التوتر في الخليج ومضيق هرمز.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتحدث فيه الإدارة الأميركية عن تقدم في المحادثات مع إيران، ضمن مسار تفاوضي يتناول تخفيفاً محدوداً للعقوبات، وآليات لاستخدام الأموال الإيرانية المجمدة في أغراض إنسانية وتجارية غير عسكرية، إلى جانب ترتيبات مرتبطة بالرقابة النووية وتهدئة الجبهات الإقليمية.
وأشار ترامب كذلك إلى أنه يعمل على حل ملفات إقليمية عدة، «بما فيها تلك التي تتعلق بنتنياهو»، في إشارة إلى الخلافات والتعقيدات المرتبطة بالموقف الإسرائيلي من أي تفاهم أميركي مع إيران.
ويرى مراقبون أن ربط الإفراج عن الأموال الإيرانية بشراء الغذاء من الولايات المتحدة يمنح البيت الأبيض صيغة سياسية مزدوجة: فهو يقدم لطهران منفذاً مالياً محدوداً يساعدها اقتصادياً وإنسانياً، وفي الوقت نفسه يطمئن الداخل الأميركي وإسرائيل إلى أن الأموال لن تذهب إلى الجيش أو البرامج الصاروخية أو الفصائل الحليفة لإيران في المنطقة.
