استُشهد ستة مواطنين فلسطينيين، بينهم طفل وحارس مرمى فريق خدمات خان يونس، وأُصيب العشرات، يوم الإثنين 29 حزيران/ يونيو 2026، جراء قصف وإطلاق نار نفذتهما قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، في أحدث خروقات وقف إطلاق النار المعلن في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وأفادت مصادر ميدانية وطبية بأن حصيلة الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة، حتى الساعة 8:30 مساء اليوم، بلغت 6 شهداء، توزعوا بواقع 3 شهداء في وسط القطاع، و3 شهداء في جنوبه، فيما لم تسجل مستشفيات شمال القطاع وصول شهداء ضمن هذا التحديث.
وفي أحدث الاستهدافات، استُشهد مواطنان وأُصيب 28 آخرون، بينهم 3 وصفت حالاتهم بالخطيرة والحرجة، في قصف إسرائيلي استهدف خيمة على ساحل بحر خان يونس قرب مفترق النص جنوبي قطاع غزة.
ووفق المعطيات الطبية الأولية، توزعت الإصابات في قصف الخيمة على المستشفيات والنقاط الطبية كما يلي: شهيد و10 مصابين في المستشفى الكويتي التخصصي، و12 مصاباً في مستشفى الهلال الميداني، و6 مصابين في مجمع ناصر الطبي، في وقت واصلت فيه الطواقم الطبية التعامل مع الحالات المصابة وسط ضغط كبير على أقسام الطوارئ.
وكانت طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال قد استهدفت، صباح اليوم، محيط جسر وادي السلقا في شارع البركة بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين، هم: علي فايز اسبيتان، وحسن سلمان الحناجرة، والطفل مالك وائل أبو شاويش، البالغ من العمر ثماني سنوات، إضافة إلى إصابة خمسة مواطنين آخرين في محيط المكان.
وفي جنوب القطاع، استُشهد سليم خضر الأشقر، البالغ من العمر 32 عاماً، برصاص قوات الاحتلال في بلدة القرارة شمال خان يونس، ليلتحق بقافلة شهداء الحركة الرياضية الفلسطينية. والأشقر هو حارس مرمى فريق خدمات خان يونس، وسبق له اللعب لأندية الأقصى والمصدّر في قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية بأن الشهيد الأشقر كان قد ارتبط بزوجته قبل خمسة أشهر فقط، وكانا ينتظران مولودهما الأول، مشيرة إلى أنه وحيد عائلته من الذكور بين سبع شقيقات.
وباستشهاد الأشقر، يرتفع عدد شهداء الحركة الرياضية الفلسطينية منذ بدء حرب الإبادة إلى 1009 شهداء، من بينهم 567 شهيداً من أسرة كرة القدم في فلسطين، وفق معطيات رياضية محلية.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه مصادر طبية في قطاع غزة، في وقت سابق اليوم، ارتفاع الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 73,058 شهيداً و173,488 مصاباً منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
كما أشارت المعطيات الطبية إلى أن مستشفيات القطاع كانت قد استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، قبل التحديث المسائي، 4 شهداء و8 إصابات، جراء استمرار العدوان والخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.
ومنذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، ارتفع إجمالي الشهداء جراء الخروقات الإسرائيلية إلى أكثر من ألف شهيد، فيما تجاوز عدد المصابين الآلاف، إضافة إلى استمرار انتشال جثامين من تحت الأنقاض ومن مناطق متفرقة يصعب وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليها.
وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه قتل فلسطينياً في غارة جوية شمال قطاع غزة، زاعماً أنه عنصر في حركة الجهاد الإسلامي وشارك في أحداث السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. ولم يصدر تعليق فوري من الحركة على الرواية الإسرائيلية.
وتؤكد مصادر فلسطينية أن استمرار القصف وإطلاق النار وعمليات الاستهداف، بما في ذلك استهداف الخيام ومناطق النزوح، يعكس تواصل الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، ويعمّق الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث تعمل المستشفيات في ظروف قاسية بفعل نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، وتزايد أعداد الجرحى الذين يحتاجون إلى رعاية عاجلة.
وفي إسرائيل، عقد رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، اليوم الاثنين، تقييماً استخبارياً وعملياتياً واستراتيجياً بمناسبة مرور ألف يوم على القتال، بمشاركة قادة عسكريين، مؤكداً أن الجيش يستعد لمواصلة القتال ومواجهة ما وصفه بالتحديات المقبلة.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع سقوط مزيد من الشهداء والجرحى في قطاع غزة، ووسط دمار واسع طال معظم البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المنازل والمستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء، في وقت ما زالت فيه آلاف العائلات تعيش في الخيام ومراكز الإيواء، تحت خطر القصف ونقص مقومات الحياة الأساسية.
