الكنيست يقر أوليًا توسيع تجميد أموال السلطة الفلسطينية وسط أزمة مالية متفاقمة

الكنيست (Getty Images).jpg

اقتطاعات جديدة تلوح في الأفق.. الكنيست يوسع الضغط على مالية السلطة الفلسطينية

صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يوسع نطاق تجميد الأموال المستحقة للسلطة الفلسطينية، في خطوة قد تزيد الضغوط على ماليتها العامة التي تواجه أزمة سيولة حادة وتراجعًا في القدرة على دفع الرواتب وتمويل الخدمات الأساسية.

وأُقر المشروع، الذي قدمه عضو الكنيست موشيه باسال من حزب الليكود، بتأييد 12 عضوًا من دون معارضة، على أن يعود إلى لجنة الخارجية والأمن لاستكمال مناقشته قبل طرحه للقراءتين الثانية والثالثة. وبذلك، لا يزال المشروع في مسار التشريع ولم يدخل حيز التنفيذ كقانون نهائي.

وينص المقترح على تجميد مبلغ سنوي من الأموال التي تحولها إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية، يعادل قيمة الأموال التي حولتها السلطة إلى قطاع غزة خلال السنة السابقة. ووفق نص المشروع وسجلات الكنيست، يفترض تخصيص الأموال المجمدة لتعويض متضررين من هجمات مصدرها قطاع غزة، بحسب التعريفات الواردة في التشريع الإسرائيلي.

ويأتي المشروع في وقت تتفاقم فيه أزمة «أموال المقاصة»، وهي إيرادات ضريبية وجمركية تجمعها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية. وتختلف التقديرات بشأن إجمالي المبالغ المحتجزة تبعًا للفترة وطريقة الاحتساب؛ إذ تحدثت تقارير حديثة عن نحو 14 مليار شيكل، بينما نقلت رويترز في أيار/مايو 2026 عن مسؤولين فلسطينيين أن إجمالي الضرائب المحتجزة وصل إلى نحو 5 مليارات دولار.

وتشكل هذه الإيرادات عنصرًا رئيسيًا في تمويل الموازنة الفلسطينية، فيما أدى استمرار حجزها إلى أزمة سيولة دفعت الحكومة الفلسطينية إلى تقليص مدفوعات الرواتب واتباع إجراءات تقشفية، وسط ضغوط متزايدة على الإنفاق العام والخدمات. وكانت رويترز قد أفادت بأن قيمة الأموال المحتجزة، وفق التقديرات الفلسطينية، تجاوزت نصف حجم الموازنة السنوية للسلطة.

ويضيف مشروع القانون الجديد مسارًا آخر للاقتطاع إلى جانب آليات إسرائيلية قائمة لتجميد أو خصم مبالغ من إيرادات السلطة. وتقول الحكومة الإسرائيلية إن هذه الإجراءات مرتبطة بمدفوعات تعتبرها دعمًا أو تشجيعًا لأعمال مسلحة، بينما تقول السلطة الفلسطينية إن الأموال إيرادات مستحقة لها وإن حجزها يقوض قدرتها على الوفاء بالتزاماتها ودفع الرواتب وتشغيل المؤسسات العامة.

اقتصاديًا، من شأن إقرار المشروع نهائيًا أن يزيد عدم اليقين بشأن التدفقات النقدية للسلطة الفلسطينية، في وقت تواجه فيه اقتصاديات الضفة الغربية ضغوطًا متراكمة بفعل القيود على عمل الفلسطينيين داخل إسرائيل، وتراجع النشاط الاقتصادي، ونقص الإيرادات العامة. وتثير الأزمة مخاوف أوسع من انعكاس ضعف المالية العامة على البنوك والقطاع الخاص واستمرارية الخدمات الحكومية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس