قال مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية والقائم بأعمال رئيس مكتب تمثيل الأونروا في القاهرة، رولاند فريدريك، إن لاجئي فلسطين في جميع أقاليم عمليات الأونروا الخمسة لا يزالون يواجهون تحديات إنسانية واجتماعية واقتصادية هائلة، في وقت تتقلص فيه الموارد المتاحة للاستجابة لهذه الاحتياجات بشكل متزايد، مؤكداً أن استمرار الدعم الدولي المستدام يمثل ضرورة لضمان استمرار الخدمات الأساسية والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
جاء ذلك خلال مشاركة الأونروا في أعمال الدورة (115) لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة، المنعقدة حاليا في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، بمشاركة وفود من فلسطين والأردن ولبنان وسوريا، إلى جانب مصر، ومنظمة التعاون الإسلامي، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، وجامعة الدول العربية.
وخلال مناقشات اليوم الافتتاحي، سلّط فريدريك الضوء على الأزمة الإنسانية غير المسبوقة والمستمرة في قطاع غزة، إلى جانب التدهور المتواصل للأوضاع في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، مؤكداً أن الأونروا تواصل تقديم خدماتها الإنسانية والتنموية رغم القيود المستمرة، بما في ذلك حظر أنشطة الوكالة في القدس الشرقية المحتلة.

وأشار إلى أن الأونروا تواجه أزمة سيولة تتجاوز 100 مليون دولار أمريكي خلال عام 2026، ما يهدد استمرار الخدمات الأساسية المقدمة لملايين لاجئي فلسطين، ويعرض عمليات الوكالة في أقاليم عملياتها الخمسة للخطر.
وأكدت الدول العربية المضيفة، إلى جانب مصر، ومنظمة التعاون الإسلامي، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، وجامعة الدول العربية، الحاجة الملحة إلى توفير دعم سياسي ومالي مستدام للأونروا، مشددة على دورها الذي لا غنى عنه باعتبارها عاملاً أساسياً للاستقرار في أقاليم عملياتها.
كما استعرضت الأونروا خلال المؤتمر التحديات الإنسانية التي يواجهها لاجئو فلسطين في قطاع غزة، والضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وسوريا، ولبنان، والأردن، إضافة إلى الوضع المالي الصعب الذي تواجهه الوكالة خلال عام 2026.
وسلّطت الأونروا الضوء على الإصلاحات المؤسسية التي تنفذها لتعزيز الكفاءة والمساءلة والاستدامة والشراكات، مؤكدة أنها، إلى جانب الاستجابة الإنسانية الطارئة، تواصل الاستثمار في برامج سبل العيش، والتعليم التقني والمهني، وتمكين الشباب، والتحول الرقمي، وتعزيز قدرة لاجئي فلسطين على الصمود وإعداد الأجيال القادمة لاغتنام الفرص خارج إطار الأزمات.
وأكد المؤتمر أهمية مواصلة التعاون والشراكة بين الدول العربية المضيفة والأونروا، وضرورة استمرار الدعم الدولي لتمكين الوكالة من مواصلة تنفيذ ولايتها التي كلفتها بها الأمم المتحدة إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية لاجئي فلسطين.
