ارتفعت حصيلة الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة منذ فجر اليوم الخميس 9 تموز/يوليو 2026 إلى 6 شهداء، جراء سلسلة غارات واستهدافات إسرائيلية طالت مناطق في مدينة غزة ومخيم النصيرات وسط القطاع وخان يونس جنوبًا، وسط استمرار القصف وإطلاق النار في مناطق متفرقة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب أحدث حصيلة ميدانية صادرة عن مجموعة إحصائيات مستشفيات غزة حتى الساعة 6:40 مساءً، توزع الشهداء بواقع شهيد واحد في مدينة غزة وشمال القطاع، و3شهداء في وسط القطاع، وشهيدين في جنوبه، فيما أُصيب عدد آخر من الفلسطينيين بجروح متفاوتة.
وتُعد هذه الحصيلة أولية وقابلة للتحديث، في ظل استمرار ورود بلاغات عن استهدافات جديدة، وتفاوت توقيت تسجيل الضحايا ووصولهم إلى المستشفيات.
شهيدان في النصيرات وسط القطاع وشهد من الخط الأصفر
وفي وسط قطاع غزة، استشهد فلسطينيان في استهدافات إسرائيلية شهدها مخيم النصيرات خلال ساعات المساء، وفق الحصيلة الميدانية المحدثة.
وأفادت مصادر طبية وميدانية باستشهاد فلسطيني وإصابة آخرين إثر استهداف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية قرب أرض الحلو قرب النادي الأهلي في مخيم النصيرات، حيث استهدف القصف مجموعة من المواطنين، فيما جرى نقل الضحايا والمصابين لتلقي العلاج، والشهداء هم: أسامة وليد ديب محارب (36 عامًا) وزوجته سندس فرح محمد محارب (24 عامًا).
وفي استهداف آخر، أفادت المعطيات الميدانية بوصول جثمان الشهيد محمد أبو خماش من داخل الخط الأصفر إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، لترتفع حصيلة شهداء وسط القطاع منذ فجر الخميس إلى وسط القطاع إلى ثلاثة.
استشهاد محمد الفيومي في قصف مركبة غربي غزة
وفي مدينة غزة، استشهد محمد محمود الفيومي وأصيب آخرون إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية على مركبة مدنية في محيط مفترق العباس غربي المدينة.

وبحسب مصادر محلية، أسفر الاستهداف عن استشهاد الفيومي وإصابة ثلاثة آخرين، فيما أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في تقارير محلية انتشال شهيد ونقل مصابين من مكان الاستهداف.

وأفادت مصادر صحفية في غزة، مساء الخميس، بنجاة الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم من محاولة اغتيال إسرائيلية بعد استهداف مركبة في مدينة غزة.
ونقلت تقارير صحفية عن مراسلين ميدانيين أن الاستهداف لم يسفر عن اصابة قاسم، فيما لم تتوفر على الفور تفاصيل مستقلة مكتملة بشأن ظروف الحادث.

شهيدان غربي خان يونس
وفي جنوب القطاع، استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية بين منطقتي بطن السمين والحاووز غربي مدينة خان يونس.
وبحسب مصادر محلية، فإن الشهيدين هما:
يحيى سعيد حمدان، 26 عامًا.
عبد الله سليمان أبو يوسف، 23 عامًا.
ووصل جثمانا الشهيدين، إلى جانب عدد من المصابين، إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس، بعد استهداف مجموعة من المواطنين في المنطقة الواقعة غربي المدينة. وتقاطعت عدة تقارير محلية بشأن وقوع الشهيدين ومكان الاستهداف، فيما أكدت مصادر صحفية أسماءهما وأعمارهما.

الحصيلة المحدثة حتى 6:40 مساءً
وبذلك، جاءت حصيلة الشهداء منذ فجر الخميس، وفق التحديث الميداني الأحدث، على النحو الآتي:
مدينة غزة وشمال القطاع: شهيد واحد
وسط القطاع: شهيدان
جنوب القطاع: 3 شهداء
الإجمالي: 5 شهداء
ويُشار إلى أن هذه الحصيلة تخص الشهداء المسجلين منذ فجر الخميس حتى ساعة التحديث، ولا ينبغي الخلط بينها وبين التقرير الإحصائي اليومي لوزارة الصحة الذي يغطي فترة 24 ساعة بتوقيت قطع إحصائي مختلف.

8 شهداء خلال 24 ساعة وفق وزارة الصحة
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة في غزة، في تقريرها الإحصائي اليومي الصادر الخميس 9 تموز/يوليو، أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة 8 شهداء، بينهم شهيد متأثر بجراحه، إضافة إلى 17 إصابة.
وأشارت الوزارة إلى استمرار وجود ضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في وقت تواجه فيه طواقم الإسعاف والدفاع المدني صعوبات في الوصول إلى بعض المناطق.
وبحسب الأرقام التي أعلنتها الوزارة الخميس، ارتفعت الحصيلة التراكمية للحرب على قطاع غزة إلى 73,118 شهيدًا و173,615 مصابًا منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
كما قالت الوزارة إن الحصيلة المسجلة منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وفق تاريخ الاحتساب الوارد في تقريرها، بلغت 1,092 شهيدًا و3,507 إصابات، إضافة إلى انتشال جثامين 799 شهيدًا من مناطق مختلفة.
قصف وإطلاق نار في مناطق متفرقة
وتزامن سقوط الضحايا مع استمرار التحركات العسكرية والقصف الإسرائيلي في مناطق متعددة من القطاع.
ففي وسط غزة، استهدفت المدفعية مناطق جنوب شرق مخيم المغازي، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية، فيما استمر إطلاق النار باتجاه المناطق المحيطة بمخيم البريج.
وفي مدينة غزة، أفادت مصادر ميدانية بإطلاق نار من آليات عسكرية وطائرات مسيّرة في محيط مدرسة الهاشمية شرق حي التفاح، بالتزامن مع تحركات للجرافات، كما شهد حي الصبرة إطلاق نار من طائرات مسيّرة، بينما سُمع دوي انفجار في شمال القطاع إثر عمليات نسف لمنازل.
وفي الجنوب، تعرضت مناطق في رفح وخان يونس لقصف متقطع، شمل محيط منطقة الشاكوش شمال غرب رفح، بالتزامن مع تحليق طائرات استطلاع فوق المواصي وإطلاق نار من الزوارق الحربية باتجاه سواحل خان يونس ورفح.
كما أفادت مصادر ميدانية بإطلاق نار من آليات إسرائيلية باتجاه المناطق الشرقية من مدينة خان يونس، في وقت تواصلت فيه التحركات العسكرية في محاور أخرى من القطاع.
وجاء ذلك في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي، قتل من وصفه بأنه «قائد في منظومة الإنتاج التابعة للجهاد الإسلامي» في غزة، من دون أن تتضح فورًا الصلة بين هذا الإعلان والاستهدافات التي أسفرت عن الحصيلة المدنية المسجلة خلال اليوم.
إجلاء 93 مريضًا ومرافقًا عبر رفح
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مشاركة طواقمها في عملية إجلاء طبي عبر معبر رفح، شملت 93 شخصًا، بينهم 36 مريضًا و57 مرافقًا، بهدف استكمال العلاج خارج قطاع غزة.
وبحسب تقارير نقلت بيان الجمعية، جرى تجميع المرضى وانطلاقهم من مستشفى المواصي الميداني التابع للهلال الأحمر في خان يونس، ضمن عملية نُفذت بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، قبل مرافقتهم باتجاه نقطة العبور.
وتأتي عمليات الإجلاء الطبي في ظل الضغوط المتواصلة على المنظومة الصحية في القطاع، والنقص في الإمكانات العلاجية، بالتزامن مع استمرار وصول قتلى ومصابين جراء الاستهدافات.
تصعيد يتزامن مع تحركات في القاهرة
ويتواصل التصعيد الميداني في وقت وصل فيه وفد من قيادة حركة حماس برئاسة خليل الحية إلى العاصمة المصرية القاهرة لاستكمال لقاءات مع الوسطاء بشأن تثبيت وقف إطلاق النار وبحث آليات الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وبحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام عن المستشار الإعلامي لرئيس الحركة طاهر النونو، تركز حماس على زيادة إدخال المساعدات إلى قطاع غزة واستكمال تنفيذ المرحلة الأولى وتسريع عمل اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة القطاع.
ورغم مسار الاتصالات السياسية، واصلت مناطق مختلفة من القطاع تسجيل غارات وقصف وإطلاق نار خلال الخميس، مع سقوط شهداء ومصابين، ما أبقى الوضع الميداني مفتوحًا على مزيد من التطورات.
وتبقى حصيلة 5 شهداء هي الحصيلة الميدانية المسجلة حتى الساعة 6:40 مساءً من يوم الخميس 9 تموز/يوليو 2026، وهي قابلة للارتفاع أو التعديل وفق ما يرد من مستشفيات القطاع والمصادر الطبية.
