وُوري المرشد الأعلى الإيراني السابق، آية الله علي خامنئي، الثرى ، يوم الجمعة 10 يوليو/تموز 2026، في مسقط رأسه بمدينة مشهد شمال شرقي إيران، في ختام مراسم تشييع امتدت عدة أيام وشملت محطات داخل إيران والعراق، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيرانية وتقارير وكالات أنباء دولية.
وجرت مراسم الدفن في محيط ضريح الإمام الرضا، أحد أبرز المواقع الدينية لدى الشيعة، بعدما وصل نعش خامنئي إلى مشهد في المحطة الأخيرة من برنامج جنائزي بدأ في طهران ومر بمدينة قم، ثم بالنجف وكربلاء في العراق، قبل العودة إلى إيران.
وشهدت مشهد تجمعات كبيرة من المشيعين، فيما أظهرت صور بثتها وسائل إعلام رسمية حشودًا ترافق النعش الذي لُف بالعلم الإيراني. وكانت السلطات قد نظمت على مدى أيام مراسم تأبين وتشييع في عدد من المدن، وسط إجراءات أمنية وتنظيمية واسعة.
وكان خامنئي قد قُتل في 28 فبراير/شباط 2026 خلال ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، بحسب ما أعلنته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية آنذاك وما أكدته تقارير دولية. وأدى مقتله إلى مرحلة انتقالية حساسة في هرم السلطة الإيرانية، في وقت تواجه فيه البلاد تداعيات الحرب والضغوط الاقتصادية والأمنية المستمرة.
وتحوّلت مراسم التشييع إلى مناسبة سياسية ودينية واسعة، تخللتها شعارات مؤيدة للنظام وأخرى مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. وفي المقابل، أشارت تقارير صحفية إلى استمرار الانقسام داخل المجتمع الإيراني بشأن إرث خامنئي، الذي حكم البلاد نحو أربعة عقود وشهد عهده أزمات داخلية ومواجهات إقليمية ودولية متكررة.
وبدفنه في مشهد، أُسدل الستار على سلسلة مراسم جنائزية استمرت قرابة أسبوع، بينما تبقى الأنظار موجهة إلى مسار انتقال السلطة ومستقبل التوازنات داخل المؤسسة الحاكمة الإيرانية في مرحلة ما بعد خامنئي.





