الشرطة الإسرائيلية تنهي نحو 40 تحقيقًا داخليًا في أدائها خلال هجوم 7 أكتوبر وتستعد لعرضها على عائلات القتلى

خلال هجوم السابع من اكتوبر.jpg

أنهت الشرطة الإسرائيلية إعداد نحو 40 تحقيقًا داخليًا موسعًا حول أداء قواتها خلال هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعد عمل استمر قرابة عام ونصف، وفق ما أوردته قناة «i24NEWS» العبرية، مساء السبت 11 يوليو/تموز 2026.

ونقلت القناة عن لي عياش، رئيسة قسم الشؤون الجنائية فيها، أن التحقيقات تناولت أبرز مواقع القتال التي كانت الشرطة مسؤولة عنها أو شاركت في التعامل معها، إلى جانب سلسلة اتخاذ القرارات وإدارة القوات والاتصالات خلال الساعات الأولى من الهجوم.

وبحسب التقرير، تعتزم قيادة الشرطة عرض النتائج والمواد التي جُمعت بصورة مباشرة على العائلات الثكلى خلال الأسبوع المقبل، على أن يتولى ضابط برتبة لواء تقديم كل تحقيق، بمشاركة مرافق مهني لمساندة أفراد العائلات.

وأضافت «i24NEWS» أن العروض ستشمل مقاطع مصورة وتسجيلات لشبكات الاتصال اللاسلكي وشهادات ووثائق وقواعد بيانات عُثر عليها خلال عملية المراجعة.

ونقلت القناة عن المفوض العام للشرطة الإسرائيلية داني ليفي تعهده بعدم إخفاء المعلومات التي توصلت إليها التحقيقات، وقوله إن الشرطة ستقدم للعائلات «كل الحقيقة التي استطاعت الوصول إليها».

وفي الوقت نفسه، ركز ليفي في تصريحاته على ما وصفه بشجاعة عناصر الشرطة الذين شاركوا في المواجهات وخاطروا بحياتهم في مواقع الهجوم.

تحقيقات في هجوم مهرجان نوفا وقرارات الطوارئ

وتشمل التحقيقات، وفق القناة العبرية، أداء الشرطة خلال الهجوم على مهرجان «نوفا» الموسيقي قرب رعيم، وكيفية اتخاذ القرارات وإخلاء المشاركين، إضافة إلى إعادة بناء الأحداث في عدد من البلدات والمواقع التي شهدت مواجهات.

وتتناول التحقيقات كذلك توقيت إعلان أمر الطوارئ المعروف في الشرطة الإسرائيلية باسم «باراش بلشت»، وهو إجراء يهدف إلى إبلاغ الضباط والعناصر بوقوع تسلل مسلح واسع والاستعداد للتعامل معه، وليس «أمر فك الارتباط الفلسطيني» كما ورد في بعض الترجمات العربية.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت بأن قائد المنطقة الجنوبية في الشرطة أعلن هذا الأمر قرابة الساعة 06:30 من صباح 7 أكتوبر، بعد ورود معلومات عن تسلل مسلحين ووقوع إطلاق نار في منطقة رعيم.

توترات وتسريبات داخل قيادة الشرطة

وأفادت «i24NEWS» بأن عملية إعداد التحقيقات أثارت خلافات وتوترات داخل القيادة العليا للشرطة، وسط مخاوف من تسريب النتائج قبل عرضها رسميًا.

ووفق تقرير سابق للقناة أعده مراسلها لشؤون الشرطة موشيه شتاينمتز، وقّع الضباط المشاركون في المناقشات على تعهدات خاصة بالمحافظة على السرية، بينما حُصرت عملية تلخيص النتائج في مجموعة ضيقة ضمت ستة ضباط برتبة لواء.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية «كان» قد نشرت، في يونيو/حزيران الماضي، تقريرًا أثار تساؤلات بشأن ملفات مرتبطة بمهرجان نوفا، وتضمن ادعاءات بحدوث تعديلات أو تسجيلات لاحقة في بعض وثائق الشرطة. ولم يتضح بعد ما إذا كانت التحقيقات الجديدة حسمت تلك الادعاءات أو ستتطرق إليها عند نشر نتائجها.

وتظل التحقيقات التي أعدتها الشرطة مراجعات داخلية لأداء المؤسسة وعناصرها، فيما لم تُنشر حتى الآن النتائج والوثائق الكاملة بصورة تتيح إخضاعها لمراجعة مستقلة أو معرفة ما إذا كانت ستحدد مسؤوليات شخصية عن أوجه القصور التي سبقت الهجوم أو رافقت التعامل معه.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - i24NEWS