أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس 16 يوليو/تموز 2026، أن إيران سمحت لمواطنة أميركية بمغادرة أراضيها، بعدما كانت قد احتُجزت في ديسمبر/كانون الأول 2024 خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن، قبل أن تُفرض عليها قيود تمنعها من السفر.
وقال ترامب إن المواطنة، التي وصف احتجازها بأنه كان «ظالمًا»، أصبحت خارج إيران، وإنها في مكان آمن وبصحة جيدة، معربًا عن تقديره لما وصفه بـ«بادرة حسن نية» من جانب طهران.
ولم يكشف ترامب اسم المواطنة أو الوجهة التي غادرت إليها، كما لم تصدر، حتى لحظة إعداد الخبر، إفادة علنية من السلطات الإيرانية توضح الأساس القانوني للسماح لها بالمغادرة أو ما إذا كانت التهم الموجهة إليها قد أُسقطت نهائيًا.
وتشير المعلومات المنشورة سابقًا إلى أن المعنية إيرانية تحمل الجنسية الأميركية، وكانت السلطات قد أوقفتها في ديسمبر/كانون الأول 2024، ثم أفرجت عنها من السجن، لكنها صادرت جوازي سفرها الإيراني والأميركي، ما منعها عمليًا من مغادرة البلاد.
وبحسب محاميها المقيم في الولايات المتحدة، تعمل المواطنة في شركة تكنولوجيا أميركية، وتشرف على جمعية خيرية تُعنى بالأطفال المحرومين داخل إيران. وقال المحامي إن القضاء الإيراني صعّد الإجراءات بحقها لاحقًا ووجه إليها تهمة التجسس، من دون نشر السلطات الإيرانية تفاصيل الأدلة المرتبطة بالقضية.
وظلت هويتها محجوبة بناءً على طلب محاميها واعتبارات تتعلق بسلامتها وحساسية ملفها، ولذلك لا يمكن تأكيد أي اسم متداول لها من مصادر علنية موثوقة.
وتأتي مغادرتها في خضم تصعيد عسكري وسياسي حاد بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع دعوات أميركية لإعادة فتح قنوات التفاوض، ما يمنح الخطوة دلالة سياسية محتملة باعتبارها إجراءً لبناء الثقة، رغم عدم وجود مؤشرات مؤكدة على ارتباطها باتفاق أوسع أو صفقة لتبادل المحتجزين.
وتحذر وزارة الخارجية الأميركية مواطنيها من السفر إلى إيران، مشيرة إلى تعرض الأميركيين، ولا سيما مزدوجي الجنسية، لخطر الاعتقال التعسفي وفرض حظر السفر. كما لا تعترف إيران بالجنسية الأميركية لحاملي الجنسية الإيرانية، في حين تتولى سويسرا تمثيل المصالح الأميركية في غياب علاقات دبلوماسية مباشرة بين البلدين.
ولا يزال عدد من الأميركيين ومزدوجي الجنسية محتجزين أو خاضعين لقيود في إيران، بينهم الصحفي الإيراني الأميركي رضا ولي زاده، المحكوم بالسجن عشر سنوات بتهمة «التعاون مع حكومة معادية»، وفق تقارير حقوقية وإعلامية.
