قالت المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة، يوم الأربعاء 22 تموز/يوليو 2026، إن أسرة فلسطينية كاملة استشهدت حرقًا إثر قصف إسرائيلي استهدف منزلها فجر الثلاثاء، محذرة من أن النقص الحاد في المعدات والمواد التشغيلية يحد من قدرة طواقمها على الاستجابة لنداءات الاستغاثة.
وأوضحت المديرية، في مؤتمر صحفي عقده مدير الدفاع المدني بمحافظة غزة العميد رائد الدهشان،أمام المنزل المستهدف، أن القصف وقع من دون إنذار مسبق وتسبب في اندلاع حريق داخل المنزل، ما أدى إلى استشهاد الأب والأم وأبنائهما جميعًا، رغم محاولاتهم الاستغاثة.
ووصفت الحادثة بأنها واحدة من المشاهد الإنسانية المأساوية التي تتكرر في قطاع غزة، مشيرة إلى أن استمرار القصف وتزامن الاستهدافات في أكثر من منطقة يربكان عمليات التدخل ويحولان دون الاستجابة لجميع البلاغات.
وقالت المديرية إن مستوى الاستجابة الإنسانية في محافظة غزة، وهي الأكبر من حيث عدد السكان في القطاع، لا يتجاوز 25%، بعد توقف أحد مركزي الدفاع المدني عن العمل منذ نحو شهر.
وعزت توقف المركز، المسؤول عن تلبية نداءات الاستغاثة في عدد من الأحياء والمناطق الغربية، إلى عدم توفر الزيوت وقطع الغيار والبطاريات اللازمة لتشغيل مركبات وأجهزة الإطفاء والإنقاذ.
وأضافت أن جهاز الدفاع المدني يواجه حالة عجز كبيرة تحد من قدرته على أداء مسؤولياته، في ظل نقص الآليات والمعدات واستمرار القيود المفروضة على إدخال الاحتياجات الضرورية.
ودعت المديرية المنظمة الدولية للحماية المدنية إلى التدخل ودعم طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة، بما ينسجم مع دورها في تعزيز التعاون والتضامن بين أجهزة الحماية المدنية.
كما طالبت المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار باتخاذ خطوات عاجلة لتوفير مركبات ومعدات الإنقاذ والإطفاء وقطع الغيار، والضغط للسماح بإدخالها إلى القطاع.
وأكدت أن تعزيز قدرات الدفاع المدني بات ضرورة لتمكين طواقمه من الوصول إلى الضحايا والتعامل مع الحرائق والدمار، وتقليل الخسائر البشرية الناتجة عن القصف.



