الرجوب: مقاطعة اجتماعات «مركزية فتح» خطوة احتجاجية مع الالتزام بقراراتها

اللجنة المركزية تتابع أوضاع شعبنا الصعبة وتتخذ سلسلة إجراءات داخلية.jpg

أكد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» جبريل الرجوب أن غيابه عن اجتماعات اللجنة يأتي في إطار «خطوة احتجاجية» على ما وصفه بتجاوز تقاليد الحركة وأنظمتها، مشدداً في الوقت ذاته على التزامه، إلى جانب عضو اللجنة محمود العالول، بالقرارات الصادرة عن الأطر التنظيمية للحركة، حتى في حال عدم مشاركتهما في الاجتماعات.

وقال الرجوب، في تصريحات لصحيفة «القدس العربي»، إن عدم المشاركة يرتبط بما اعتبره «كسراً لتقاليد الحركة وأنظمتها»، مضيفاً أن المقاطعة لا تعني التنصل من القرارات، وأن الهدف منها حماية شرعية المؤسسات والأطر التنظيمية داخل «فتح».

وأعرب الرجوب عن أمله في العودة إلى نهج القيادة الجماعية والتوافق عند اتخاذ القرارات المصيرية، معتبراً أن ذلك يشكل المسار الأنسب للحفاظ على وحدة الحركة وتماسكها ودورها السياسي والتنظيمي.

وبحسب «القدس العربي»، جاء موقف الرجوب في أعقاب خلافات برزت داخل اللجنة المركزية بشأن آلية توزيع بعض المواقع والمهام القيادية، إذ أفادت الصحيفة بأن الاجتماع الأول الذي شارك فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس شهد تسمية عدد من أعضاء اللجنة في مواقع قيادية من دون التشاور المسبق مع بقية الأعضاء. 

وكانت اللجنة المركزية لحركة «فتح» قد عقدت، الخميس 23 تموز/يوليو 2026، اجتماعاً في مدينة رام الله برئاسة نائب رئيس الحركة حسين الشيخ. وأظهرت الصورة التي نشرتها وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» غياب الرجوب والعالول عن الاجتماع.

المركزية تجتمتع  برئاسة نائب رئيس الحركة حسين الشيخ.jpg
ووفق البيان الرسمي الذي نقلته «وفا»، بحثت اللجنة الوضع السياسي والوطني العام، والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحق الفلسطينيين، والتوسع الاستيطاني، وما وصفته بالتصعيد الإسرائيلي المتواصل في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.

كما ناقشت اللجنة أزمة المحروقات والآثار المترتبة عليها، وقررت متابعة الملف مع الحكومة الفلسطينية والجهات القضائية المختصة.

وتناول الاجتماع التحضيرات لعقد المؤتمر العام لاتحاد طلبة فلسطين في العاصمة اللبنانية بيروت نهاية تموز/يوليو الجاري، بعد انقطاع دام 34 عاماً. وقالت اللجنة إن حركة «فتح» ستشارك في المؤتمر بالتعاون مع الفصائل الفلسطينية، في إطار ما وصفته باستكمال العملية الديمقراطية التي بدأت مطلع العام.

وعلى الصعيد التنظيمي، أعلنت اللجنة استكمال تشكيل المحكمة الحركية، وتكليف أحمد حلس، المعروف باسم «أبو ماهر حلس»، بمهمة مفوض التعبئة والتنظيم في قطاع غزة، وتكليف رئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمد اشتية بمفوضية التعبئة الفكرية.

وتطرقت اللجنة كذلك إلى التطورات الإقليمية واحتمالات تجدد المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وطالبت بوقف كامل للقتل في قطاع غزة وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، الذي اعتمده المجلس في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 بشأن ترتيبات وقف إطلاق النار وإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع.

ومن المقرر، وفق بيان «وفا»، أن تبحث اللجنة المركزية خلال اجتماعها في الأسبوع التالي ملفات الانتخابات التشريعية، إلى جانب معايير وآليات اختيار مرشحي الحركة لعضوية المجلسين التشريعي والوطني الفلسطيني.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله