وصل ثلاثة شهداء إلى مستشفيات قطاع غزة منذ ساعات صباح الجمعة 24 تموز/ يوليو 2026 وحتى الساعة الواحدة ظهراً، بينهم شهيدان ارتقيا متأثرين بإصابات سابقة، بالتزامن مع استمرار القصف المدفعي والجوي وإطلاق النار الإسرائيلي في مناطق متفرقة من القطاع.
وبحسب الحصيلة الصادرة عن مجموعة إحصائيات مستشفيات غزة، توزع الشهداء جغرافياً بواقع شهيد واحد في شمال قطاع غزة وشهيدين في جنوبه، فيما لم تسجل مستشفيات وسط القطاع وصول شهداء خلال الفترة المشمولة بالإحصائية.
وأشارت المعطيات إلى أن اثنين من الشهداء الثلاثة توفيا متأثرين بإصاباتهما، من دون أن تتضمن الحصيلة الأولية تفاصيل كاملة بشأن هويتيهما أو توقيت ومكان إصابتهما.
وفاة سيدة متأثرة بإصابتها في قصف سابق
وفي مدينة غزة، أعلن مصدر طبي في مستشفى الشفاء وفاة المواطنة منى ماضي ثابت، البالغة من العمر 56 عاماً، متأثرة بجروح أصيبت بها في قصف إسرائيلي استهدف منزلها في منطقة الزهارنة بشارع الجلاء مساء الخميس.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شن، مساء الخميس، سلسلة غارات على مناطق مختلفة من القطاع، استهدفت مسجداً في مخيم البريج وثلاثة منازل في مدينة غزة وشمال القطاع، عقب توجيه إنذارات بإخلاء عدد من المباني والمربعات السكنية.
وأدت الغارات إلى وقوع إصابات وأضرار مادية واسعة، فيما واصلت الطواقم الطبية متابعة الحالات المصابة التي نقلت إلى المستشفيات، وبعضها كان يعاني جروحاً خطيرة.
أربعة مصابين في استهداف منزل بمخيم المغازي
وفي وسط قطاع غزة، أصيب أربعة فلسطينيين، بينهم سيدتان، بجروح وصفت بالمتوسطة، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزل عائلة عياش في مخيم المغازي.
وأفادت مصادر طبية ومحلية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي قصف المنزل بعد إنذار بإخلائه وإخلاء المربع السكني المحيط به، ما تسبب بحالة من الخوف والهلع بين السكان، ودفع عشرات العائلات إلى مغادرة منازلها بحثاً عن أماكن أكثر أمناً.
وقالت المصادر إن الغارة دمرت المنزل المستهدف بالكامل، وألحقت أضراراً واسعة بعدد من المنازل والمباني المجاورة، في منطقة مكتظة بالسكان والنازحين.
ورغم وقوع الإصابات الأربع في مخيم المغازي، لم تسجل مستشفيات وسط القطاع وصول شهداء حتى الساعة الواحدة ظهراً، وفق الحصيلة الطبية الأولية.
غارة على منزل غرب خان يونس
وفي جنوب قطاع غزة، استهدفت طائرة إسرائيلية مسيرة سطح منزل يعود لعائلة الحلاق غرب مدينة خان يونس، في وقت سجلت فيه المستشفيات وصول شهيدين من مناطق جنوب القطاع خلال الفترة ذاتها.
ولم تتضمن المعطيات المتاحة تفاصيل تؤكد ارتباط الشهيدين بالغارة على منزل العائلة أو توضح ملابسات استشهادهما، فيما استمرت حركة سيارات الإسعاف والطواقم الطبية في عدد من المناطق الجنوبية.
وشيعت جنازة عادل أبو بكر والطفلة سما الصوفي، اللذين أفادت مصادر فلسطينية باستشهادهما بنيران إسرائيلية في منطقة المواصي بخان يونس. وشهدت المنطقة تصعيدًا عسكريًا متواصلًا في الأيام الأخيرة.
كما شهد شمال غرب مدينة رفح قصفاً مدفعياً إسرائيلياً وإطلاق نار مكثفاً من الدبابات، وسط تحليق للطائرات المسيرة في أجواء المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن القصف وإطلاق النار تركزا في المناطق الشمالية الغربية للمدينة، التي تعرضت خلال الفترات الماضية لتدمير واسع وعمليات تجريف وتفجير للمباني.
قصف مدفعي في بيت لاهيا
وفي شمال قطاع غزة، قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق في شارع الرضيع ومسلم ببلدة بيت لاهيا، بالتزامن مع استمرار إطلاق النار والتحركات العسكرية في المناطق القريبة من الحدود.
وسجلت مستشفيات شمال القطاع وصول شهيد واحد حتى الساعة الواحدة ظهراً، فيما لم ترد معلومات تفصيلية في الإحصائية الأولية عن هويته أو ظروف استشهاده.
وتواصل الطواقم الطبية عملها في ظل نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، إلى جانب الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمستشفيات ومراكز الإسعاف خلال الحرب.
استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2025، بحسب المصادر الفلسطينية.
ووفق آخر إحصائية صادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة حتى الخميس، أسفرت الخروقات الإسرائيلية منذ بدء سريان الاتفاق عن استشهاد 1185 فلسطينياً وإصابة 3816 آخرين بجروح متفاوتة.
وتشمل الخروقات، بحسب المعطيات الفلسطينية، الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار وعمليات نسف المباني والتوغل في عدد من المناطق، إلى جانب القيود المفروضة على حركة السكان ودخول الاحتياجات الإنسانية والطبية.
حصيلة الحرب في قطاع غزة
وكانت الحرب الإسرائيلية التي بدأت في تشرين الأول/ أكتوبر 2023 قد أسفرت، وفق الإحصاءات الفلسطينية الواردة، عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 173 ألفاً، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة.
ولا تزال آلاف العائلات تعيش في الخيام ومراكز الإيواء والمباني المتضررة، في ظل نقص المياه والغذاء والدواء، واستمرار تعطل جزء كبير من الخدمات الصحية والتعليمية والبلدية.
وبحسب الحصيلة الطبية حتى الساعة الواحدة من ظهر الجمعة، بلغ عدد الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة ثلاثة شهداء، بينهم اثنان متأثران بجراحهما، بواقع شهيد في شمال القطاع وشهيدين في جنوبه، على أن تبقى الأرقام قابلة للتحديث مع استمرار عمليات الإسعاف والبحث ونقل المصابين إلى المستشفيات.
