استشهد مسؤولان أمنيان وأصيب سبعة فلسطينيين، يوم الأحد 26 يوليو/تموز 2026، جراء استهداف طائرات الاحتلال الإسرائيلي مركبة مدنية في منطقة البركة، جنوب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال غاراتها وقصفها المدفعي وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها نقلت شهيدين وسبعة مصابين إلى مستشفى شهداء الأقصى، عقب استهداف المركبة في منطقة البركة جنوبي دير البلح.
وأكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، في تصريح صحفي، أن الشهيدين هما مدير جهاز الأمن الداخلي في المحافظة الوسطى، العقيد وائل موسى اللداوي، البالغ من العمر 44 عامًا، والرائد رامز توفيق أبو زريق، البالغ 49 عامًا.

وقالت الوزارة إن اللداوي وأبو زريق استشهدا جراء قصف طائرات الاحتلال المركبة التي كانا يستقلانها في مدينة دير البلح، في إطار عمليات الاستهداف المتواصلة التي تطال ضباطًا وعناصر في الأجهزة الأمنية والشرطية بالقطاع.
ويأتي الهجوم في ظل استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في خرق اتفاق وقف إطلاق النار، عبر الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار وعمليات النسف والتدمير في مناطق مختلفة من قطاع غزة، إلى جانب مواصلة فرض القيود على إدخال المساعدات الإنسانية وحركة البضائع والسفر.

شهيد في خانيونس وإصابة طفلة شمال القطاع
وفي خانيونس، استشهد المواطن سليمان تيسير سهمود متأثرًا بإصابته التي أصيب بها جراء قصف إسرائيلي مباشر قرب شارع 5 في المدينة، عصر السبت.
كما أصيبت طفلة برصاص قوات الاحتلال في محيط مركز شهداء جباليا للرعاية الصحية شمالي قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار إطلاق النار والتحركات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.
وفي مدينة غزة، قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية من حي الزيتون، فيما نفذت قواته عمليات نسف وأطلقت قنابل إنارة شمالي المدينة.

كما أطلقت آليات الاحتلال النار شرقي مدينة دير البلح، ونفذت المدفعية الإسرائيلية قصفًا شمال شرقي مخيم البريج وسط القطاع، إلى جانب قصف مناطق شمال غربي مدينة رفح جنوبي غزة.
وتواصل قوات الاحتلال تنفيذ عمليات النسف والتدمير داخل المناطق الواقعة ضمن ما يعرف بـ«الخط الأصفر»، فضلًا عن استهداف مناطق قريبة من تجمعات النازحين والأحياء السكنية.

استمرار الخروقات رغم اتفاق وقف إطلاق النار
وتأتي الاعتداءات الإسرائيلية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، بعد التوصل إليه بوساطة عربية وأميركية في مدينة شرم الشيخ المصرية.
ونص الاتفاق على وقف العمليات العسكرية وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إلا أن قوات الاحتلال واصلت تنفيذ غارات وعمليات قصف واغتيال، بالتزامن مع إبقاء المعابر تحت قيود مشددة وعدم السماح بدخول الكميات المطلوبة من الغذاء والدواء والوقود.
ويقول فلسطينيون إن استمرار القصف وسقوط الشهداء والمصابين، إلى جانب عمليات التدمير ومنع الإعمار، يجعل وقف إطلاق النار قائمًا بصورة شكلية، في ظل غياب الحماية الدولية للسكان المدنيين.

نحو 1200 شهيد منذ بدء وقف إطلاق النار
وفي أحدث إحصائية واردة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن حصيلة الضحايا منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بلغت 1200 شهيد و3888 مصابًا، إضافة إلى انتشال 803 جثامين من تحت الأنقاض وفي مناطق كان يتعذر الوصول إليها.
وكانت بيانات سابقة للوزارة قد أشارت إلى تسجيل 1197 شهيدًا و3853 إصابة، ما يعكس استمرار ارتفاع الحصيلة مع تواصل الاعتداءات وانتشال المزيد من الضحايا.
وأضافت الوزارة أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 73 ألفًا و326 شهيدًا و173 ألفًا و997 مصابًا.
وتعكس هذه الأرقام الكلفة البشرية الهائلة للعدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع، في ظل انهيار المنظومة الصحية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، واستمرار الأوضاع الإنسانية القاسية التي يعيشها السكان والنازحون.

