واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون، يوم الأحد 26 يوليو/تموز 2026، اعتداءاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية، عبر حملات اعتقال واقتحامات واسعة وهدم منشآت وإصدار إخطارات بالهدم وإغلاق الطرق وتشديد الإجراءات على الحواجز العسكرية، بالتزامن مع إصابات واعتداءات على المواطنين وإحراق مساجد وممتلكات وإقامة بؤر استعمارية جديدة.
وشملت الاعتداءات محافظات نابلس وطولكرم وجنين وطوباس ورام الله والبيرة والقدس وبيت لحم وسلفيت والخليل والأغوار الشمالية، وأسفرت عن اعتقال عشرات المواطنين، بينهم سيدة وأسرى محررون وعمال، وإصابة عدد من الفلسطينيين بالرصاص والضرب.
حملة اعتقالات واسعة في نابلس وإخطارات بهدم منشآت
في محافظة نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال منذ ساعات الفجر 24 مواطنًا، خلال اقتحامات طالت مدينة نابلس وعددًا من المخيمات والبلدات المحيطة بها.
واقتحمت القوات أحياء عدة في المدينة، إلى جانب مخيمي عسكر القديم والجديد ومنطقة البلد، كما داهمت بلدات تل وحوارة وعوريف وكفر قليل وعصيرة الشمالية وسالم، وفتشت عشرات المنازل وعبثت بمحتوياتها.
وفي بلدة تل، أخذت قوات الاحتلال قياسات منزل عائلة الشهيد فاروق رمضان تمهيدًا لهدمه، وأغلقت المنزل ومنعت أفراد العائلة من دخوله.
كما اقتحمت منطقة رفيديا غرب مدينة نابلس، وداهمت بناية سكنية واستولت على أجهزة حاسوب من أحد المراكز الموجودة فيها.
وواصلت قوات الاحتلال تشديد إجراءاتها على الحواجز العسكرية المحيطة بالمحافظة، ما تسبب في عرقلة حركة المواطنين والمركبات.
وفي بلدة بيت دجن شرق نابلس، سلّمت قوات الاحتلال مساء الأحد عشرة إخطارات بهدم منازل وبركسات، بينها مزرعة دواجن مغلقة.
وقال نائب رئيس مجلس بيت دجن توفيق الحج محمد إن المنشآت المهددة تقع في وسط البلدة وشرقها، مشيرًا إلى أن تسليم الإخطارات جاء خلال اقتحام عسكري للبلدة.
وفي قرية زيتا جماعين جنوب غرب نابلس، هاجم مستعمرون مزارعين أثناء عملهم في أراضيهم.
اعتقالات في طولكرم وإحراق مسجد في قرية كور
وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في محافظة طولكرم، أسفرت عن اعتقال 14 مواطنًا، بينهم سيدة وأسرى محررون، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.
وفي اعتداء منفصل، أقدم مستعمرون على إحراق أجزاء من مسجد في قرية كور جنوب مدينة طولكرم، بعد اقتحام القرية في ساعات الفجر.
وأفاد شهود عيان بأن المستعمرين أضرموا النار داخل المسجد، ما أدى إلى احتراق أجزاء منه وإلحاق أضرار بمحتوياته، قبل أن يتمكن الأهالي من إخماد الحريق ومنع امتداده.
كما خط المستعمرون شعارات عنصرية على جدران المسجد، في ثاني اعتداء يطول مسجدًا خلال اليوم، بعد إحراق أجزاء من مسجد قيد الإنشاء في بلدة قصرة جنوب نابلس.
اعتقال شقيقين في طمون
وفي محافظة طوباس، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب بلال جمعة أحمد بني عودة، البالغ 37 عامًا، وشقيقته إرحام جمعة أحمد بني عودة، البالغة 48 عامًا، من بلدة طمون جنوب شرق المحافظة.
وقال مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة إن القوات اعتقلت الشقيقين بعد مداهمة منزلهما وتفتيشه.
وفي الأغوار الشمالية، منع مستعمرون المزارعين من الوصول إلى المراعي المحيطة بخيامهم في خربة سمرة، وأجبروهم على مغادرة المنطقة ومنعوا رعاة المواشي من استخدام أراضيهم.
هدم منزل في جلبون واعتقال شابين من جنين
وفي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال شابين خلال اقتحام مدينة جنين، هما إبراهيم الجبر من حي الهدف، وعمر أبو عقل من حي خروبة، وهو شقيق الشهيد رأفت أبو عقل.
وجاء الاعتقال بعد مداهمة منزليهما وتفتيشهما.
كما هدمت جرافات الاحتلال منزلًا قيد الإنشاء في قرية جلبون شرق جنين، بحجة البناء من دون ترخيص.
وقال رئيس مجلس قروي جلبون عوني أبو الرب إن المنزل يعود للمواطن خالد أبو الرب، وتبلغ مساحته نحو 150 مترًا مربعًا، ويقع جنوب غربي القرية.
إصابة فتى واعتقال عمال في القدس
وفي محافظة القدس، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنًا من بلدة أبو ديس شرق المدينة، كما اعتقلت 12 فلسطينيًا قرب حاجزي مزموريا وجبع.
وأفادت مصادر محلية بأن القوات اعتقلت 11 عاملًا قرب حاجز مزموريا جنوب شرق القدس، خلال محاولتهم الوصول إلى المدينة، بحجة عدم حيازتهم تصاريح دخول، قبل اقتيادهم إلى جهة غير معلومة.
كما اعتقلت شابًا عند حاجز جبع العسكري شمال القدس.
واقتحمت قوات الاحتلال بلدة عناتا شمال شرق القدس، وانتشرت في عدد من أحيائها، وداهمت منازل وفتشتها.
وفي مخيم قلنديا شمال القدس، أصيب فتى بالرصاص الحي خلال اقتحام قوات كبيرة من جيش الاحتلال للمخيم.
وأطلقت القوات الرصاص وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع بكثافة، وانتشرت في عدد من أحياء المخيم، وأوقفت مركبات للمواطنين.
وأدى إطلاق قنابل الغاز والصوت في شارع المعهد إلى اشتعال النيران في أشجار معمرة داخل معهد قلنديا للتدريب التقني.

اعتقالات واعتداءات في بيت لحم
وفي محافظة بيت لحم، خط جنود الاحتلال شعارات عنصرية على جدران منزلين في بلدة الخضر ومخيم عايدة.
كما اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية مواطنين من قرية حوسان غرب بيت لحم، أثناء وجودهم في أرضهم الزراعية بمنطقة «أبو سود» الواقعة بين حوسان والخضر.
وقال مدير مجلس قروي حوسان رامي حمامرة إن الاعتقالات جاءت عقب هجوم شنه أحد المستعمرين على المواطنين أثناء عملهم في أراضيهم.
وفي قرية المنية جنوب شرق بيت لحم، دمر مستعمرون شبكة مياه بعد اقتحام منطقة «القرن» غرب القرية.
وقال رئيس مجلس قروي المنية أحمد كوازبة إن المستعمرين هاجموا المواطنين الذين حاولوا إصلاح الشبكة وألقوا قنابل صوت باتجاههم، من دون تسجيل إصابات.
وفي قرية الجبعة غرب بيت لحم، تجمع نحو 40 مستعمرًا في منطقة الجسر شرق القرية، واعتدوا على أراضي المواطنين وخربوها قرب مستعمرة مقامة على أراضي القرية.
كما نصبت قوات الاحتلال حاجزًا عسكريًا في منطقة طاليطا بمدينة بيت جالا، وفتشت المركبات وعرقلت حركة تنقل المواطنين.
إغلاقات وحواجز عسكرية في رام الله والبيرة
وشددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في محافظة رام الله والبيرة، وأغلقت مدخل بلدة سنجل شمال رام الله أمام حركة المواطنين في الاتجاهين.
كما واصلت إغلاق مدخل بلدة ترمسعيا لليوم الثاني على التوالي، ما اضطر المواطنين إلى استخدام طرق بديلة وطويلة للوصول إلى أماكن عملهم ومنازلهم.
ونصبت القوات حواجز عسكرية عند مداخل قرى وبلدات النبي صالح وروابي وعطارة وعين سينيا ويبرود والطيبة، وفتشت المركبات ودققت في هويات المواطنين، ما تسبب في أزمات مرورية خانقة.
واقتحمت قوات الاحتلال مساء الأحد محيط مخيم الجلزون شمال مدينة البيرة، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، بالتزامن مع دفع تعزيزات عسكرية إلى المنطقة.
كما نصبت حاجزًا عسكريًا قرب صرح الشهداء في بلدة المغير شمال شرق رام الله، وأوقفت المواطنين ودققت في هوياتهم.
وفي بلدة كفر مالك شرق رام الله، أصيب عدد من العمال بجروح ورضوض إثر هجوم مستعمرين على مصنع لقص الحجر في منطقة عين سامية.
وأضرم المستعمرون النار في معدات ثقيلة داخل المصنع قبل انسحابهم من المكان.
ثلاث بؤر استعمارية جديدة في رام الله وسلفيت
وأقام مستعمرون بؤرة استعمارية جديدة على أراضي قرية أم صفا شمال غرب رام الله.
وقال رئيس مجلس قروي أم صفا مروان صباح إن المستعمرين داهموا منطقة وادي الزيتون جنوب البلدة، ونصبوا خيامًا في أراضٍ تبلغ مساحتها نحو أربعة آلاف دونم.
كما أقام مستعمرون بؤرة جديدة على أراضي منطقة تل العاصور شرق محافظة رام الله والبيرة، بعد نصب خيمة كبيرة وإحضار صهاريج وخزانات مياه إلى المكان.
وفي محافظة سلفيت، أقام مستعمرون بؤرتين استعمارتيين جديدتين على أراضي بلدتي دير استيا ودير بلوط.
وقال الناشط في مقاومة الاستيطان نظمي السلمان إن المستعمرين جرفوا أراضي في منطقة «الظهور» شمال دير استيا، في محاولة لفرض واقع استعماري جديد.
وفي دير بلوط، أدخل المستعمرون قطيعًا من الأبقار إلى بؤرة أقيمت قرب جدار الفصل والتوسع، في خطوة تهدف إلى تثبيت وجودهم وتوسيع البؤرة.

اعتقال مواطن والاستيلاء على أموال ومصاغ في سلفيت
واعتقلت قوات الاحتلال المواطن صادق فوزات ريان من بلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت، بعد أيام قليلة من الإفراج عنه.
وأفادت مصادر محلية بأن القوات داهمت منزل ريان وعبثت بمحتوياته، كما نفذت عمليات دهم وتفتيش واسعة في البلدة، تخللها تخريب منازل والاستيلاء على أموال ومصاغ ذهبي من أحدها.
اعتقالات وإغلاقات واعتداءات في الخليل
وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال شابًا بعد الاعتداء عليه بالضرب عند مدخل مخيم الفوار جنوب المحافظة، وفتشت مركبته قبل اقتياده إلى جهة غير معلومة.
كما اعتقلت مسنًا وشابًا خلال مداهمات في بلدة بيت عوا جنوب الخليل.
وأغلقت قوات الاحتلال البوابة الحديدية والطريق المؤدي إلى عشرات القرى والتجمعات والخرب في بادية يطا ومسافرها، ما عرقل تنقل المواطنين ووصولهم إلى أراضيهم.
وفي بلدة إذنا غرب الخليل، اقتحم مستعمرون مسلحون المنطقة الشرقية، في محاولة لمنع المواطنين والمزارعين من الوصول إلى منطقة الجلابية، تحت حماية قوات الاحتلال.
ومنعت القوات المواطنين وطلبة الجامعات من الوصول إلى الشارع الالتفافي عبر البوابة المغلقة، وأطلقت الرصاص وقنابل الصوت باتجاههم، كما منعت مركبات النقل العمومي من الوقوف قرب الطريق.
وفي هجوم آخر على بلدة إذنا، أصيب مواطن بجروح ورضوض إثر اعتداء المستعمرين عليه بالضرب، فيما منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إليه، واعتقلت مواطنين آخرين من المنطقة.
إحراق مسجد ومنزل وخط شعارات عنصرية
وتصاعدت اعتداءات المستعمرين خلال ساعات الفجر، إذ أضرموا النار في أجزاء من مسجد قيد الإنشاء في بلدة قصرة جنوب نابلس، وأحرقوا أجزاء من منزل في بلدة بيت فوريك شرق المدينة.
كما خطوا شعارات عنصرية تحرض على الانتقام من الفلسطينيين على جدران عدد من المنازل والمنشآت.
وتأتي هذه الاعتداءات بالتزامن مع استمرار الاقتحامات العسكرية والإغلاقات وإقامة الحواجز والبؤر الاستعمارية، ما يزيد القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية ومرافقهم الحيوية في مختلف أنحاء الضفة الغربية.
