«الشعبية»: الأمتار الأخيرة أمام اتفاق لوقف حرب غزة.. والضغط السياسي ضمانة التنفيذ

يتجمع فلسطينيون نازحون لتلقي وجبات طعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين، وسط قطاع غزة، في 30 يوليو/تموز 2026. صورة: حسن الجدي

المكتب السياسي للجبهة يدعو إلى فتح المعابر وإدخال المساعدات وتمكين اللجنة الإدارية، ويحذر من تنصل إسرائيل من التزاماتها

قال المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن الجهود المتعلقة بالتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة دخلت «الأمتار الأخيرة»، معتبرًا أن بلوغ هذه المرحلة يتطلب تصعيد الضغط السياسي والشعبي والدولي لضمان تنفيذ الاتفاق ومنع إسرائيل من التنصل من التزاماتها.

وجاء موقف الجبهة في بيان سياسي وصل "وكالة قدس نت للأنباء" نسخة عنه، مساء الخميس 30 تموز/يوليو 2026، عقب اجتماع دوري لمكتبها السياسي خُصص لمناقشة تطورات الحرب على غزة، والأوضاع في الضفة الغربية والقدس، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على القضية الفلسطينية.

ولم يتضمن البيان تفاصيل فنية بشأن الاتفاق المتوقع، أو جدولًا زمنيًا لتوقيعه وتنفيذه، لكنه ركز على مجموعة من المطالب التي ترى الجبهة أنها ضرورية لضمان انتقال أي تفاهمات سياسية إلى إجراءات عملية على الأرض.

اتفاق مشروط بالتنفيذ الكامل

قالت الجبهة إن قوى المقاومة قدمت ما هو مطلوب منها في إطار المساعي الرامية إلى وقف الحرب، وإن المفاوضات باتت قريبة من التوصل إلى اتفاق يسمح بإنهاء القتال والبدء في إعادة إعمار قطاع غزة.

لكنها شددت على أن الوصول إلى تفاهم لا يكفي وحده، معتبرة أن الأولوية تتمثل في ضمان التنفيذ الكامل وغير المنقوص، في ظل مخاوف من عرقلة إسرائيل الاتفاق أو تأخير الالتزامات المترتبة عليها.

وطالب البيان بتصعيد الضغط على الحكومة الإسرائيلية لضمان عدم تنصلها من الاتفاق، من دون أن يحدد الجهات أو الأدوات التي يفترض أن تتولى ممارسة هذا الضغط.

ويأتي التركيز على ضمانات التنفيذ في ظل استمرار الخلاف بشأن ترتيب الخطوات المتعلقة بوقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي، ودخول اللجنة الوطنية أو الإدارية إلى قطاع غزة، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات وبدء عملية إعادة الإعمار.

فتح المعابر وإدخال المساعدات

وضع المكتب السياسي للجبهة فتح معابر قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية ضمن البنود الأساسية التي يجب تنفيذها فورًا بموجب أي اتفاق.

وقال إن استمرار إغلاق المعابر وعرقلة دخول المساعدات وإعادة الإعمار يبقي سكان القطاع تحت ضغط الحصار والدمار، مؤكدًا ضرورة ألا يقتصر الاتفاق على وقف العمليات العسكرية، بل أن يشمل معالجة الظروف الإنسانية والمعيشية بصورة عملية.

كما طالب بدخول اللجنة الإدارية المكلفة بإدارة قطاع غزة وبدء توليها مهامها فورًا، بالتزامن مع تنفيذ إسرائيل التزاماتها المتعلقة بوقف إطلاق النار والانسحاب وفتح المعابر.

وأكد البيان رفض الجبهة لأي صيغة تنطوي، بحسب توصيفها، على وصاية أو هيمنة خارجية على القرار الفلسطيني، مشددًا على ضرورة أن تكون إدارة القطاع جزءًا من إطار فلسطيني وطني.

دخول اللجنة الإدارية إلى غزة

اعتبرت الجبهة أن تمكين اللجنة الإدارية من دخول قطاع غزة وتسلم مهامها يمثل أحد الاختبارات العملية للاتفاق المنتظر.

ويرتبط دخول اللجنة بإدارة المؤسسات المدنية واستمرار الخدمات العامة وبدء معالجة ملفات الإغاثة وإعادة الإعمار، إلى جانب ترتيب الأوضاع الإدارية في القطاع.

ولم يوضح البيان طبيعة الصلاحيات التي ستتولاها اللجنة، أو آلية تشكيلها وعلاقتها بالمؤسسات الفلسطينية القائمة، لكنه شدد على ضرورة عدم استخدام ملف الإدارة ذريعة لتأخير وقف الحرب أو فرض ترتيبات خارجية على الفلسطينيين.

وربطت الجبهة بين نجاح اللجنة والتزام إسرائيل باستحقاقات وقف إطلاق النار، معتبرة أنه لا يمكن نقل المسؤوليات الإدارية وبدء مرحلة التعافي في ظل استمرار الهجمات أو بقاء القيود على المعابر وحركة المساعدات.

دعوة إلى الوحدة وإعادة بناء النظام السياسي

إلى جانب ملف الاتفاق، اعتبر المكتب السياسي أن استمرار الانقسام الفلسطيني يمثل أحد أبرز عناصر الضعف في مواجهة السياسات الإسرائيلية والاستفادة من التضامن الدولي مع الفلسطينيين.

ودعا البيان إلى عقد حوار وطني شامل يفضي إلى صياغة استراتيجية فلسطينية موحدة، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية وبمشاركة جميع القوى والقطاعات الوطنية.

كما طالب بإجراء انتخابات شاملة تضمن، وفق موقف الجبهة، تمثيلًا سياسيًا وشعبيًا حقيقيًا، معتبرًا أن إعادة بناء النظام السياسي يجب أن تنطلق من التوافق الوطني، لا من ترتيبات تفرضها أطراف خارجية.

وربطت الجبهة استعادة الوحدة بالقدرة على مواجهة مشاريع الضم والاستيطان والتهجير، وحماية الحقوق الفلسطينية في غزة والضفة الغربية والقدس ومخيمات اللجوء.

الضفة والقدس والاستيطان

تطرق البيان إلى تصاعد الاستيطان ومصادرة الأراضي واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس، معتبرًا أن هذه التطورات لا تنفصل عن الحرب على قطاع غزة.

وقالت الجبهة إن ما يجري يمثل، من وجهة نظرها، أجزاء من مشروع سياسي واحد يهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي وتقويض الحقوق الوطنية الفلسطينية.

ودعت إلى توسيع المقاومة الشعبية وتشكيل لجان حماية وحراسة في المدن والقرى والمخيمات، وتوفير مقومات الصمود والإغاثة للسكان في المناطق الأكثر عرضة للاعتداءات.

الأسرى وقانون الإعدام

وتناول المكتب السياسي أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، متهمًا إدارة السجون بتصعيد إجراءات العزل والتجويع والتعذيب والإهمال الطبي.

كما حذر من التداعيات المحتملة للتشريعات الإسرائيلية المتعلقة بإعدام الأسرى، ودعا إلى توسيع حملات إسناد الحركة الأسيرة عربيًا ودوليًا.

وخص البيان بالذكر الأمين العام للجبهة أحمد سعدات، إلى جانب الأسيرات والأسرى، مطالبًا بمواصلة العمل السياسي والقانوني والإعلامي من أجل إطلاق سراحهم وفضح الانتهاكات التي يتعرضون لها.

الأونروا وحق العودة

أكدت الجبهة رفضها محاولات تقويض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، معتبرة أن استهداف الوكالة يرتبط بمحاولات تصفية قضية اللاجئين وحق العودة.

وطالبت بحماية الوكالة والحفاظ على دورها وخدماتها، ورفض مشاريع التوطين والتهجير، مشددة على أن حق العودة حق وطني وتاريخي وقانوني لا يجوز التنازل عنه أو إخضاعه للمساومة السياسية.

المقاطعة والملاحقة القانونية

دعا المكتب السياسي إلى توسيع حملات المقاطعة والعزل الدولي لإسرائيل، وتكثيف الجهود القانونية والسياسية لملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين أمام المؤسسات والمحاكم الدولية.

كما طالب بمحاسبة إسرائيل والجهات الداعمة لها، معتبرًا أن الضغط الدولي يجب ألا يتوقف عند حدود التوصل إلى الاتفاق، بل يجب أن يستمر لضمان تنفيذه ومنع استئناف الحرب أو فرض وقائع جديدة على الأرض.

ورأت الجبهة أن الجمع بين الضغط السياسي والقانوني والشعبي يمثل الوسيلة الأساسية لضمان الانتقال من وقف القتال إلى فتح المعابر وإدخال المساعدات وإعادة الإعمار.

موقف من التطورات الإقليمية

تناول البيان كذلك التطورات الإقليمية، بما فيها المواجهة مع إيران والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وسورية، واعتبرها جزءًا من صراع أوسع في المنطقة.

ودعا المكتب السياسي إلى توحيد القوى المناهضة للاستعمار والهيمنة، مشيدًا بالجهات التي تتصدى للهجمات الأميركية والإسرائيلية، بحسب تعبير البيان.

الاتفاق أمام اختبار التنفيذ

يعكس بيان الجبهة الشعبية موقفًا يؤيد التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، لكنه يربط نجاحه بعدة عناصر تنفيذية، في مقدمتها وقف الهجمات، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات، ودخول اللجنة الإدارية، وبدء إعادة الإعمار.

كما يضع البيان مسألة الضغط على إسرائيل في مركز المرحلة المقبلة، انطلاقًا من تخوف الجبهة من توقيع تفاهمات لا تُنفذ بالكامل أو تخضع لتفسيرات وشروط لاحقة.

وبذلك، ترى الجبهة أن «الأمتار الأخيرة» لا تنتهي بمجرد إعلان الاتفاق، بل تمتد إلى مرحلة تطبيق بنوده، والتحقق من الالتزام بها، ومنع العودة إلى القتال أو استمرار الحصار بأشكال أخرى.

المكتب السياسي للجبهة الشعبية.png


 

النص الكامل للبيان

بيان سياسي صادر عن المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

المكتب السياسي للجبهة الشعبية: نحن في الأمتار الأخيرة أمام اتفاق ينهي الإبادة، ما يتطلب تصعيد الضغط لضمان تنفيذه

شعبنا يخوض معركة دفاع عن وجوده... إسقاط مخططات التصفية والتهجير وحماية حق العودة بتصعيد المقاومة واستعادة الوحدة

يا أبناء شعبنا الفلسطيني الأبي في الوطن والشتات،

عقد المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اجتماعًا دوريًا لمتابعة مستجدات العدوان وحرب الإبادة المتواصلة على شعبنا في قطاع غزة والضفة والقدس، والتطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على القضية الفلسطينية ومسار الصراع.

وفي مستهل اجتماعه، وجّه المكتب السياسي التحية إلى أرواح شهدائنا الأبرار، وإلى جرحانا وأسرانا البواسل، وفي مقدمتهم القائد الوطني الكبير، الأمين العام للجبهة، الرفيق الأسير أحمد سعدات، وإلى شعبنا الصامد في قطاع غزة والضفة والقدس والأراضي المحتلة عام 1948، وإلى جماهير شعبنا في مخيمات اللجوء والشتات، وأنصار قضية فلسطين العادلة، مؤكدًا أن صمود شعبنا الأسطوري وتضحياته العظيمة ستظل الأساس لمواصلة النضال حتى انتزاع حقوقه الوطنية كاملة.

ورأى المكتب السياسي أن شعبنا يخوض معركة للدفاع عن وجوده، إذ تتكالب عليه حرب الإبادة في قطاع غزة مع مخططات الضم والاستيطان والتهجير في الضفة والقدس، ومحاولات تصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وتفريغها من مضمونها، في استهداف مباشر لحق العودة وقضية اللاجئين، بما يكشف أن ما يجري ليس إجراءات منفصلة، وإنما أجزاء من مشروع متكامل لتصفية القضية الفلسطينية وإعادة صياغة واقعها السياسي والديمغرافي.

ففي قطاع غزة، تتواصل جرائم الاحتلال من قصف وتدمير واغتيالات وخروقات يومية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب استمرار تعطيل فتح المعابر وإدخال المساعدات وعرقلة إعادة الإعمار، في محاولة لإبقاء شعبنا تحت سيف الحصار والموت والدمار، وفرض وقائع جديدة على الأرض.

وأكد المكتب السياسي أن قوى المقاومة قدّمت كل ما هو مطلوب من أجل وقف العدوان، ونقف اليوم في الأمتار الأخيرة أمام اتفاق ينهي حرب الإبادة ويسمح ببدء الإعمار، إلا أن ذلك يستوجب مواصلة وتصعيد الضغط على الاحتلال من أجل ضمان تنفيذ الاتفاق وعدم السماح بتنصله منه.

وفي الضفة والقدس، تتصاعد عمليات الاستيطان والاستيلاء على الأراضي واعتداءات المستوطنين، بحماية جيش الاحتلال وتشجيع حكومة الاحتلال وتشريعها، بما يكشف بوضوح عن سياسة ممنهجة تستهدف اقتلاع شعبنا من أرضه وفرض واقع استعماري جديد على حساب وجوده وحقوقه الوطنية.

وفي سجون الاحتلال، تتصاعد سياسة القمع والتنكيل بحق الحركة الأسيرة، من تجويع وتعذيب وعزل وإهمال طبي، وصولًا إلى إقرار ما يسمى قانون إعدام الأسرى، بما يؤكد مضي الاحتلال في سياسة القتل والتصفية الممنهجة بحق الأسرى، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية.

وأكد المكتب السياسي أن استمرار الانقسام الفلسطيني يمثل أحد أبرز مكامن الضعف في الحالة الوطنية، التي تحرم شعبنا من حشد طاقاته في وجه الاحتلال والاستفادة من موجة التضامن الدولي ضد حرب الإبادة وجرائم الاحتلال.

وعربيًا وإقليميًا، رأى المكتب السياسي أن تجدد وتصعيد العدوان الأميركي–الصهيوني ضد إيران، والاعتداءات المستمرة على لبنان وسورية، هي جزء من الهجمة الاستعمارية على المنطقة وشعوبها، مشيدًا بكل الجهود التي تتصدى لهذه الهجمة الاستعمارية الوحشية، وداعيًا إلى توحيد قوى التحرر ومناهضة الاستعمار والهيمنة في مواجهة هذا المسار.

وأمام هذا التصعيد الوحشي المستمر من قبل حلف العدوان الاستعماري، يؤكد المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ما يلي:

أولًا: لا مناص من تكاتف الكل الوطني من أجل تصعيد المقاومة الشعبية والوطنية بكل أشكالها المشروعة، وبناء أوسع حالة شعبية وتنظيمية لمواجهة الاستيطان والتهجير ومصادرة الأرض، وتشكيل وتعزيز لجان الحماية والحراسة الشعبية في المدن والقرى والمخيمات، وتوفير كل مقومات الصمود والدعم والإغاثة لأهلنا، خصوصًا في المناطق الأكثر تعرضًا لاعتداءات الاحتلال والمستوطنين.

ثانيًا: ضرورة التنفيذ الكامل وغير المنقوص لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفتح المعابر وإدخال المساعدات، ودخول اللجنة الإدارية للقطاع لتولي مهامها فورًا، ورفض أي شكل من أشكال الوصاية أو الهيمنة الخارجية على شعبنا، والتأكيد أن ذلك لا يمكن أن يتحقق دون إلزام الاحتلال بتنفيذ استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار.

ثالثًا: إن إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، وأي مسار ديمقراطي وطني حقيقي، يجب أن يبدأ بحوار وطني شامل ومسؤول، يفضي إلى الاتفاق على استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة الاحتلال، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية، وبمشاركة جميع القوى والقطاعات الوطنية، وإجراء انتخابات شاملة تضمن التمثيل الوطني والشعبي الحقيقي.

رابعًا: تصعيد إسناد الحركة الأسيرة، وفي مقدمتها الأسيرات والأسرى، وفي القلب منهم الأمين العام للجبهة الرفيق أحمد سعدات، على المستويات العربية والدولية كافة، وفضح جرائم الاحتلال بحقهم، ولا سيما التعذيب والتجويع والعزل والإهمال الطبي، ومواصلة العمل من أجل إطلاق سراحهم.

خامسًا: حماية «الأونروا» من جميع مخططات التصفية والتقويض، ومواصلة الدفاع عن حق العودة باعتباره حقًا وطنيًا وتاريخيًا وقانونيًا غير قابل للتصرف أو المساومة، ورفض أي مشاريع للتوطين أو التهجير أو تصفية قضية اللاجئين.

سادسًا: توسيع حملات المقاطعة والعزل الدولي للاحتلال، وتكثيف الجهود القانونية والسياسية لملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم المرتكبة بحق شعبنا، ومحاسبة الاحتلال وداعميه أمام المؤسسات والمحاكم الدولية.

يا جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم،

إن المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يؤكد أن معركتنا اليوم هي معركة بقاء ووجود، وأن مواجهة الجرائم الصهيونية غير المسبوقة وإفشال مخططات التصفية والتهجير لا تكون إلا بتصعيد المقاومة، واستعادة الوحدة الوطنية، وتعزيز صمود شعبنا، وحماية قضية اللاجئين والحركة الأسيرة، وتوسيع دائرة العزلة الدولية على الاحتلال.

وإن شعبنا، الذي أفشل على امتداد عقود مشاريع الاقتلاع والتصفية، وقدّم التضحيات الجسام دفاعًا عن أرضه وحقوقه الوطنية والتاريخية، قادر على إفشال هذا المشروع الجديد، مهما بلغت الجرائم واتسعت المؤامرات.

المجد للشهداء.. الشفاء للجرحى.. الحرية للأسرى.. والعودة للاجئين.. وإننا حتمًا لمنتصرون.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
المكتب السياسي
أواخر يوليو/تموز 2026

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة/القاهرة