أبومازن يعزّي تبون بضحايا فاجعة بومرداس.. 27 قتيلاً والجزائر تعلن الحداد ثلاثة أيام

الرئيس عباس يعزي الرئيس تبون والشعب الجزائري الشقيق بضحايا حادث انقلاب حافلة.jpg

بعث رئيس دولة فلسطين محمود عباس (أبومازن) برقية تعزية ومواساة إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إثر حادث انقلاب حافلة لنقل المسافرين في ولاية بومرداس شمالي الجزائر، والذي ارتفعت حصيلته المؤقتة إلى 27 قتيلاً و39 مصاباً، بينهم اثنان في حالة خطرة.

وأعرب أبومازن، باسمه وباسم الشعب الفلسطيني، عن خالص تعازيه وصادق مواساته للرئيس تبون وللشعب الجزائري وعائلات الضحايا، سائلاً الله أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل.

وأكد الرئيس أبومازن وقوف دولة فلسطين، قيادة وشعباً، إلى جانب الجزائر في هذا المصاب، مشدداً على عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الفلسطيني والجزائري.
 

ارتفاع الحصيلة إلى 27 قتيلاً

وأعلن وزير الصحة الجزائري محمد الصديق آيت مسعودان، مساء الجمعة 31 يوليو/تموز 2026، ارتفاع حصيلة ضحايا الحادث إلى 27 قتيلاً و39 جريحاً، بينهم مصابان في حالة خطرة، مؤكداً أن الأرقام المعلنة لا تزال مؤقتة وقابلة للتحديث.

وكانت الحصيلة الأولية قد أشارت إلى مقتل 25 شخصاً وإصابة 44 آخرين، قبل أن تعلن وزارة الصحة تحديث الأرقام بعد نقل المصابين إلى المستشفيات واستكمال عمليات التدخل والإسعاف.

ووقع الحادث بعدما انحرفت حافلة لنقل المسافرين عن مسارها وانقلبت في منحدر على الطريق الوطني رقم 24، بمنطقة برحمون الكرمة التابعة لدائرة بومرداس، على مسافة تقارب 50 كيلومتراً شرق العاصمة الجزائرية.

وبحسب المعطيات الأولية، كانت الحافلة قادمة من ولاية سطيف شرقي البلاد، قبل أن تفقد مسارها وتسقط في المنحدر. وأظهرت صور متداولة من موقع الحادث الحافلة منقلبة على جانبها، وسط انتشار فرق الحماية المدنية والإسعاف.

حوادث المرور تواصل حصد الأرواح في الجزائر (وكالة الأنباء الجزائرية).webp

حداد وطني وتحقيق في ملابسات الحادث

وعلى إثر الفاجعة، أعلن الرئيس عبد المجيد تبون حداداً وطنياً لمدة ثلاثة أيام، مع تنكيس الأعلام في مختلف أنحاء البلاد، معرباً عن تضامنه مع عائلات الضحايا والمصابين.

وتوعد تبون بمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الحادث عقب استكمال التحقيقات، مؤكداً أن العدالة ستتعامل بحزم مع المتسببين في حوادث المرور، الذين وصفهم بـ«مجرمي وإرهابيي الطرقات».

وتعمل الجهات الجزائرية المختصة على التحقيق في أسباب انحراف الحافلة، بما يشمل حالتها التقنية وظروف الطريق وسرعة المركبة ومدى الالتزام بقواعد السلامة، من دون إعلان نتيجة نهائية بشأن المسؤوليات حتى الآن.

وشاركت فرق الحماية المدنية والأجهزة الأمنية والطواقم الطبية في عمليات إجلاء الضحايا ونقل المصابين، فيما استنفرت المؤسسات الصحية في بومرداس إمكاناتها لاستقبال الجرحى وتقديم الرعاية اللازمة لهم.

واحدة من أكثر حوادث الحافلات دموية

يُعد حادث بومرداس من أكثر حوادث النقل الجماعي دموية في الجزائر خلال الفترة الأخيرة، وأعاد إلى الواجهة النقاش بشأن سلامة حافلات نقل المسافرين والرقابة التقنية وظروف العمل على الخطوط الطويلة.

وكانت الجزائر قد شهدت في أغسطس/آب 2025 حادث سقوط حافلة في مجرى مائي بالعاصمة، أسفر عن مقتل 18 شخصاً، كما توفي 14 شخصاً في انقلاب حافلة لنقل المسافرين في منطقة تبلبالة جنوبي البلاد في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه.

ومع استمرار التحقيقات في فاجعة بومرداس، تبقى حصيلة الضحايا مؤقتة، في ظل وجود مصابين يتلقون العلاج، بينهم حالات وُصفت بالخطرة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله/الجزائر