استشهد الشاب الفلسطيني مهند جمال غياض، مساء السبت 8 آب/ أغسطس 2026، برصاص قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، فيما سجلت مناطق عدة في القطاع إصابات جديدة، بينها إصابة امرأة بجروح خطيرة جراء إطلاق النار على خيام للنازحين في مواصي خان يونس، في ظل استمرار القصف المدفعي وإطلاق النار وعمليات النسف والتدمير، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وأكد مصدر في مستشفى شهداء الأقصى استشهاد شاب برصاص قوات الاحتلال شرقي دير البلح، فيما أفادت مصادر ميدانية بأن الشهيد هو الشاب مهند جمال غياض وأصيب بأعيرة نارية شرقي دير البلح.
وفي جنوب القطاع، أصيب أربعة فلسطينيين، بينهم امرأة وصفت إصابتها بالخطيرة، بعدما أطلقت آليات ودبابة إسرائيلية النار بشكل مباشر تجاه خيام النازحين في محيط منطقة الإقليمي بمواصي خان يونس، بحسب مصادر محلية.
كما نقلت طواقم الإسعاف طفلة في حالة خطيرة من مستشفى الصليب الأحمر الميداني في رفح إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس لاستكمال العلاج، فيما أفادت مصادر ميدانية بإصابة فتاة برصاصة في قدمها بنيران الجيش الإسرائيلي غربي خان يونس.
وكان ثلاثة فلسطينيين، بينهم سيدة، قد أصيبوا في وقت سابق السبت برصاص قوات الاحتلال شمالي مدينة حمد، شمال غربي خان يونس، في حادث منفصل عن إطلاق النار على خيام النازحين في المواصي. وأكدت تقارير محلية استمرار عمليات إطلاق النار والتحركات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.
وفي تطور آخر، أفادت مصادر طبية بإصابة طفل يبلغ من العمر أربعة أعوام برصاص رشاش إسرائيلي شرقي مدينة غزة، أثناء وجوده في شارع يافا بحي التفاح، إضافة إلى إصابة فلسطيني برصاصة في الساق بمنطقة السطر الغربي شمال غربي خان يونس.
قصف وإطلاق نار من شمال القطاع إلى جنوبه
وتواصلت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار على امتداد قطاع غزة، حيث استهدفت المدفعية الإسرائيلية مناطق شرقي حي التفاح في مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق الآليات العسكرية النار في المناطق الشرقية للحي.
وفي شمال القطاع، أطلقت الآليات الإسرائيلية النار في محيط منطقة التعليم شرقي بلدة بيت لاهيا، فيما أطلق الجيش قنابل إنارة في أجواء شارع الحطبية بالبلدة الليلة الماضية. كما أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل إنارة مساء أمس شمالي مدينة رفح وشرقي مدينة خان يونس.
ووسط القطاع، أطلقت الآليات العسكرية النار شرقي شارع صلاح الدين في محيط جسر وادي غزة، وكذلك باتجاه منطقة أبو العجين جنوب شرقي دير البلح، فيما أفادت مصادر محلية بإشعال القوات الإسرائيلية النيران شرقي أرض السمنة مقابل شارع الدعوة شمال شرقي مخيم النصيرات.
وتأتي هذه التطورات مع استمرار عمليات النسف والتدمير في المناطق الواقعة داخل وما حول ما يعرف بـ«الخط الأصفر»، إلى جانب القيود المفروضة على حركة البضائع والمساعدات الإنسانية وحركة السفر من القطاع وإليه.
1257 شهيداً منذ وقف إطلاق النار وفق آخر حصيلة رسمية
وفي أحدث حصيلة رسمية منشورة السبت، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ48 السابقة شهيدين وست إصابات، لترتفع حصيلة الضحايا المسجلة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 1257 شهيداً و4131 مصاباً، إضافة إلى انتشال جثامين 806 شهداء.
ووفق الوزارة، بلغت الحصيلة التراكمية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 73 ألفاً و384 شهيداً و174 ألفاً و242 مصاباً، مشيرة إلى أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، مع استمرار الصعوبات التي تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني في الوصول إليهم.
وتُعد هذه الأرقام آخر حصيلة رسمية معلنة قبل بعض التطورات الميدانية المسائية الجديدة، ومن بينها استشهاد مهند غياض والإصابات المعلن عنها لاحقاً السبت.
انتشال 19 جثماناً من عمارة «كرم»
وفي ملف المفقودين تحت الأنقاض، أنهت طواقم الدفاع المدني عمليات البحث والانتشال في عمارة عائلة «كرم» بشارع الصناعة في منطقة تل الهوى جنوبي مدينة غزة، بعدما استمرت الأعمال الميدانية عدة أيام وأسفرت عن انتشال جثامين ورفات 19 شهيداً من تحت الركام.
وكان الدفاع المدني قد أعلن خلال عمليات البحث انتشال الجثامين والرفات من المبنى المدمر، مشيراً إلى العمل في ظروف ميدانية شديدة الصعوبة واستمرار وجود آلاف المفقودين تحت أنقاض المباني المدمرة في أنحاء قطاع غزة.
وقال العقيد محمد أبو دان، المشرف التنفيذي على ملف انتشال الشهداء من تحت الأنقاض، إن العمل في موقع عمارة «كرم» استغرق أربعة أيام، وإن الفرق المختصة تستكمل مشروع البحث عن المفقودين بالانتقال إلى مواقع جديدة داخل مدينة غزة.
وبذلك، تتواصل التطورات الميدانية في قطاع غزة بين سقوط شهداء ومصابين جدد بنيران القوات الإسرائيلية، واستهداف مناطق النازحين، واستمرار إطلاق النار والقصف والنسف من شمال القطاع إلى جنوبه، بالتوازي مع جهود الدفاع المدني لانتشال جثامين آلاف المفقودين من تحت ركام المباني المدمرة.
