خيام النازحين تحت النار.. مركز حقوقي يوثق تصعيداً إسرائيلياً في غزة ضمن ما يصفه بـ«الإبادة الجماعية»

ودّع المشيّعون جثمان حذيفة كوارع خلال جنازته في مجمع ناصر الطبي بخان يونس، جنوب قطاع غزة، في 13 أغسطس/آب 2026.(صورة: طارق محمد )

وثّق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تصاعداً في الهجمات الإسرائيلية ضد المدنيين في قطاع غزة خلال الفترة بين 8 و13 أغسطس/آب 2026، شملت غارات جوية وإطلاق نار باتجاه مناطق سكنية وخيام للنازحين، إلى جانب توغلات وتجريف للأراضي وعمليات نسف، معتبراً أن هذه الممارسات تأتي في سياق ما يصفه بـ«جريمة الإبادة الجماعية المستمرة» بحق الفلسطينيين في القطاع.

وقال المركز، في تقرير صدر في 14 أغسطس/آب، إن باحثيه رصدوا زيادة في حوادث إطلاق النار باتجاه المدنيين في المناطق الواقعة غرب ما يسمى «الخط الأصفر»، ولا سيما في مخيمات النزوح، بالتزامن مع تحركات للآليات العسكرية الإسرائيلية وإقامة سواتر ترابية وتنفيذ ضربات جوية في مناطق متفرقة.

وبحسب التوثيق، استهدفت طائرات إسرائيلية في 13 أغسطس/آب مركبة مدنية على شارع الرشيد في منطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل كمال محمود أبو كميل، 43 عاماً، الذي قالت وزارة الداخلية في غزة إنه كان يشغل منصب مدير شرطة محافظة غزة. وفي اليوم نفسه، استهدفت غارة دراجة في حي الأمل بمدينة خان يونس، ما أدى إلى مقتل حذيفة خالد سليمان كوارع، 35 عاماً، وإصابة شخص آخر بجروح خطيرة.

كما وثق المركز استهداف طائرة مسيّرة، في 12 أغسطس/آب، مواطناً في محيط الدوار الغربي بمدينة بيت لاهيا، ما أدى إلى إصابته وإصابة شخص آخر بجروح بالغة، إضافة إلى إصابة مواطنين، أحدهما طفل، في هجوم بطائرة مسيّرة على منطقة كراج رفح وسط خان يونس.

وفي ملف إطلاق النار على المدنيين، أفاد المركز بإصابة مواطنين في مخيم البريج بعدما فتحت آليات إسرائيلية متمركزة داخل «الخط الأصفر» النار باتجاه مناطق إلى الغرب منه، مشيراً إلى أن المنطقة تشهد توغلات شبه يومية تترافق مع عمليات تجريف وإطلاق نار باتجاه المنازل والمناطق المأهولة.

وسجل التقرير وفاة الطفلة صبا نعيم الحشاش، 12 عاماً، متأثرة بإصابتها برصاص أطلق باتجاه خيام للنازحين قرب المنتزه الإقليمي جنوب غربي مواصي خان يونس، فيما قُتل زياد محمد جوادة، 62 عاماً، بعد إصابته بالرصاص داخل منزله في السطر الشرقي بخان يونس.

كما أصيب خمسة مدنيين، بينهم امرأة وطفلتان، جراء إطلاق النار باتجاه خيام نازحين غربي خان يونس، وفق المركز، فيما قُتل مهند جمال غياض، 31 عاماً، برصاصة في الرأس جنوب شرقي دير البلح. وأصيب أيضاً طفل يبلغ أربعة أعوام بشظية رصاصة أثناء وجوده قرب خيمة عائلته في حي التفاح بمدينة غزة.

وأشار المركز إلى استمرار التوغلات الإسرائيلية في مناطق شرقي وشمال شرقي دير البلح، وشرق أحياء الزيتون والتفاح في مدينة غزة، إضافة إلى مناطق في بيت لاهيا، بالتزامن مع إطلاق نار وعمليات نسف لما تبقى من مبانٍ وبنى تحتية.

واعتبر المركز أن تكرار إطلاق النار باتجاه المدنيين وخيام النازحين والمناطق السكنية يكرس واقعاً لا تتوافر فيه مناطق آمنة داخل القطاع، محذراً من استمرار تعرض المدنيين لخطر مباشر.

وطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف الهجمات وضمان حماية المدنيين، وفتح مسارات للمساءلة عن الانتهاكات والجرائم الدولية المزعومة، ومنع إفلات المسؤولين عنها من العقاب.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة