شهيد وإصابات بخروقات إسرائيلية متواصلة في غزة.. وأزمة الأكسجين تهدد المستشفيات بالشلل

في الخامس عشر من أغسطس/آب 2026، اكتظ شاطئ مدينة غزة بالخيام التي تؤوي الفلسطينيين النازحين، حيث أصبح الساحل ملاذاً لآلاف النازحين من مختلف أنحاء قطاع غزة جراء الحرب.(صورة: هادي داود)

استشهد فلسطيني وأصيب عدد من المواطنين، مساء السبت 15 أغسطس/آب 2026، بنيران وقصف إسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بالتزامن مع غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار وعمليات نسف، فيما حذرت وزارة الصحة من تفاقم أزمة الأكسجين وخروج معظم محطات إنتاجه عن الخدمة.

وأفاد مصدر طبي باستشهاد الشاب محمد بشير يوسف أبو عرمانة، من دير البلح، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في شارع العشرين شمال شرقي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

وفي خان يونس جنوبي القطاع، أصيب مواطنان جراء إطلاق نار وقصف إسرائيلي في منطقتي المستشفى الأردني بمخيم خان يونس ودوار أبو حميد وسط المدينة، فيما أصيب مواطن آخر برصاص الاحتلال في منطقة المواصي.

وتزامن ذلك مع غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار كثيف وسط خان يونس، إضافة إلى استهداف منازل مخلاة في منطقة جورة اللوت جنوبي المدينة، وإطلاق نار من الآليات الإسرائيلية باتجاه المناطق الشرقية.

وفي مدينة غزة، أصيب مواطنان من حي الزيتون برصاص رشاش آلي إسرائيلي مثبت على رافعة شرقي المدينة، فيما سجلت إصابة طفلة برصاص قوات الاحتلال في منطقة عسقولة جنوبي غزة.

كما قصفت مدفعية الاحتلال مناطق شرقي حي الزيتون، وسط إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية، في حين شهدت المناطق الشرقية لبلدة جباليا شمالي القطاع إطلاق نار مماثلا.

وفي دير البلح وسط القطاع، أصيب ثلاثة فلسطينيين، أحدهم بجروح حرجة، إثر استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية بصاروخ مواطنا كان يستقل دراجة نارية قرب مدخل مستشفى شهداء الأقصى.

وفي وسط القطاع أيضا، قصفت المدفعية الإسرائيلية شمال مخيم البريج، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية شرقي المخيم.

وفي رفح جنوبي قطاع غزة، نفذ الجيش الإسرائيلي ست عمليات نسف لمبان في شمال المدينة، ضمن مناطق خاضعة لسيطرته، فيما سجلت عمليات نسف أخرى شرقي مدينة غزة.

وبحسب أحدث الإحصاءات الواردة، وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية شهيد و7 مصابين، بينما لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل صعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.

ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار، ارتفعت حصيلة الخروقات الإسرائيلية إلى 1260 شهيدا و4154 مصابا، إضافة إلى انتشال جثامين 808 ضحايا.

22 محطة أكسجين خارج الخدمة

بالتوازي مع التصعيد الميداني، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، السبت، خروج 22 محطة أكسجين من أصل 34 عن الخدمة، محذرة من أن المحطات الـ12 المتبقية تواجه خطر التوقف نتيجة استنزاف طاقتها التشغيلية ونقص قطع الغيار والمعدات اللازمة للصيانة.

وقالت الوزارة إن المحطات التي لا تزال تعمل تواجه "ظروفا فنية وميكانيكية غاية في التعقيد"، ما يحد من قدرتها على تلبية احتياجات المستشفيات والمرافق الصحية ومقدمي الخدمات من الأكسجين.

يعمل عمال في مرافق إنتاج وتعبئة الأكسجين بمجمع ناصر الطبي في خان يونس، جنوب قطاع غزة، في 15 أغسطس/آب 2026، حيث لا تعمل سوى محطتين من أصل ست محطات لإنتاج الأكسجين ووحدة تعبئة واحدة من أصل أربع. (صورة: طارق محمد)


وأضافت أن الطاقة التشغيلية للمحطات المتبقية استنزفت، وأنها تعمل فوق قدرتها القصوى وسط أعطال متكررة، مشيرة إلى أن 4 أجهزة فقط من أصل 30 جهازا مخصصة لتعبئة أسطوانات الأكسجين لا تزال قيد التشغيل، وهي بدورها معرضة للتوقف في أي لحظة.

وحذرت الوزارة من أن تعطل المحطات المتبقية يهدد إمدادات الأكسجين للمستشفيات والمرضى الذين يتلقون العلاج في منازلهم، مؤكدة أن الأكسجين يمثل عنصرا أساسيا لاستمرار عمل أقسام العناية المركزة والطوارئ والعمليات وغيرها من الخدمات المنقذة للحياة.

وطالبت بفتح مسارات فورية لإدخال قطع الغيار والمعدات الفنية اللازمة لصيانة المحطات، إلى جانب إدخال محطات أكسجين جديدة بصورة عاجلة.

وكانت منظمة "أطباء بلا حدود" قد حذرت في 12 أغسطس/آب من استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال زيوت المحركات وقطع الغيار الضرورية لتشغيل مولدات المستشفيات وسيارات الإسعاف ومنشآت حيوية أخرى، معتبرة أن تلك القيود تعرض حياة آلاف الفلسطينيين للخطر.

كما أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" إلى أن معبر كرم أبو سالم لا يزال المعبر الوحيد العامل لإدخال البضائع إلى القطاع، وسط استمرار القيود على إدخال معدات وإمدادات أساسية.

وبحسب الأرقام الواردة في المعطيات، ارتفعت حصيلة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى نحو 73.4 ألف شهيد وأكثر من 174 ألف مصاب، إلى جانب دمار واسع في البنية التحتية والمنظومة الصحية في القطاع.

يعمل عمال في مرافق إنتاج وتعبئة الأكسجين بمجمع ناصر الطبي في خان يونس، جنوب قطاع غزة، في 15 أغسطس/آب 2026، حيث لا تعمل سوى محطتين من أصل ست محطات لإنتاج الأكسجين ووحدة تعبئة واحدة من أصل أربع. (صورة: طارق محمد)


 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - قطاع غزة